علاء الدين العبد يكتب: يا برادعي اتقي الله .. الإخوان قادمون

هذا لسان حال المصريين في الخارج من خلال ردود أفعالهم على طرح 8000 قطعة أرض ( بالمدن الجديدة ) تتعدى أسعارها مبلغ 2.500 مليون جنيه ..

يبدو أن الوزير البرادعي مازال مُبَرْمج على نظام الحزب الوطني ولا ثورة غيرت فيه شيء ، ولم لا ؟! ألم يكن هو الوزير الوحيد الباقي من أول وزارة بعد التنحي حتى الآن .. ولا ننسى أن سيادة البرادعي القادم للوزارة من محافظ سابق لدمياط ، أشعل أسعار الأراضي في دمياط ورأس البر ويسأل عنه الدمايطة الذين اكتووا في أيامه بتلذذه في مص أموالهم ..

لا أعلم أي حكومة هذه التي ما زالت تُعامل المصريين وخاصةً المصريين بالخارج بهذا الاستخفاف وهذا الظلم ؟!.. ألم يكفي للحكومة أنها لم تسمح سُوى بنسبة محدودة لأبناء العاملين بالخارج لدخول الجامعات ومن لم تشمله تلك النسبة عليه اللحاق بقطار الجامعات الخاصة ؟! .. ألا يكفي الحكومة أن هناك حوالي 7 مليون مصري على أقل تقدير يعملون في جميع أنحاء العالم ، تركوا البلد مُكرهين وباحثين عن حياة أفضل ؟! .. وإذا افترضنا أن ذلك العدد (7) مليون يعولون بمتوسط 4 أفراد فمنهم المتزوج ويعول ، ومنهم من يعول أبويه أو أخوته لوجدنا أن هؤلاء المصريين بالخارج تَكَفَّلُوا بإعالة 30 مليون مصري ألم يكفي الحكومة أنهم أزاحوا عن كاهلها مشاكل التعليم والصحة والمرافق والازدحام وتوفير لهم فرصة عمل ؟! .. هل نسينا حجم الركود الذي حدث في مصر حين عاد من العراق مليون مصري ممن يعملون هناك أيام غزو الكويت ؟!.. هل نسينا المصريين الذين عادوا مؤخرا عند أحداث ثورة ليبيا ماذا أضافوا من بطالة ومعاناة للحكومة ؟! هل نسينا محاولات د/ عصام شرف ود/ الجنزوري مع الحكومة الليبية والعراقية للنَيْل من حصه للعمالة المصرية في البلدين ؟! هل نسينا أن تحويلات العاملين بالخارج من أهم مصادر الدخل الحقيقية لمصر ؟! ..

ماذا تريد الحكومة من المصريين بالخارج و كيف تنظر لهم ؟! ألم يستحي الوزير وحكومة الجنزوري أن يكون ذلك هو جزاؤهم ؟! ألا يستحقوا بعد مشوار العمر الذين قضوه مغتربين عن أهلهم وعن أرضهم وأصدقائهم أن ينالوا نوعاً من التقدير ؟! ألا يستحقوا على الأقل أن يُعاملوا معاملة المصريين بالداخل وينالوا قطعة أرض بالسعر الطبيعي كآخر قرعة جرت لبناء منزل هو حلم عمرهم ؟! أم أنهم كُتِبَ عليهم وعلى أولادهم الغُربة مدى الحياة ؟! ماذا قَدَّمت مصر لهم ؟!..

- هل نسينا قانون الضرائب الذي أُلْغِيَ بحكم محكمة ؟

- هل نسينا قانون الجمارك الذي كان يسمح لهم بعدد محدد من الملابس الداخلية أثناء قضاء أجازتهم بمصر والسماح فقط بملابس لا تزيد عن 1500 ج ؟!

- هل هذا ما نفعله لهم ولأبنائهم الذين تربوا خارج البلد حتى نُنَمِّي انتماءهم ؟

الشيء المؤسف والمخزي أن الدكتور البرادعي ما زال يعمل بنظرية إرضاء الحكومة بأي وسيلة ظناً منه أن ذلك ما سيثبته على الكرسي ولكني أصرخ في أذنه وأقول له أنك واهم فالأخوان قادمون يا برادعي ..

يا سيادة البرادعي اقرأ ورد إن استطعت على تعليقات المصريين على تصريحك ، وسأسرد لك منها أكثرها تأدباً وتنقيحاً :

- من عابر سبيل : واضح إن البيه محتاج يزور طرة ويشوف الوزراء السابقين ( سليمان – المغربي ) كلها شهور بسيطة وتطلع برة وتلاقي نفسك بيتحقق معاك ..

- من سحر زكي : حسبنا الله ونعم الوكيل ، سعر المتر 3000ج للمصري المغترب و50ج لرجال الأعمال الحرامية وباعوها للشباب بألفين جنيه ..

- طاهر عليم : اتقوا الله حتى لا يصير مصيركم مثل من سبقوكم ليس كل من بالخارج يستطيع شراء حتى 100 م فمعظمهم مطحونين مثل من بالداخل ..

- كمال دسوقي : بعدما فشلتم في إحضار الفلوس من الحرامية اللي في طرة وخارج طرة ، مرة تقولوا عايزين تبرعات و مرة تبيعولهم أرض بأسعار مغالى فيها جداً ..

- جمال الهريجي : هذه الأسعار مناسبة فقط للحرامية الكبار أما المغتربين الشرفاء فليس لهم مكان بينكم ، بعتوا أرضنا للأجانب والعرب ببلاش وعايزينا بعد هذه الغربة الطويلة نعمل إيه ؟! ما سبنا البلد علشان ترتاحوا .. من الآخر مفيش فايدة فيكم لابد من التطهير قبل التغيير .. أنا عايز حقي في أرض بلدي أرض أجدادي إحنا ما بنشحتش منكم ..

م/ محمدبدر : إعلاميوا مصر الشرفاء نحن حوالى 10 مليون نسمة منتشرة على ربوع البسيطة التى خلقها المولى سعياً لرزق حلال ، نسعى ونجتهد وبالكاد نوفي مطالب أسرنا المادية ، ونفاجأ بوزير بارد من التكييف الذي يتخلل غرفته يبشرنا بحلم قطعة ارض في مدن مصر الجديدة ومتوسط المساحة 700م2 ومتوسط السعر حوالى 350 ألف دولار أى ما يزيد على 2 مليون جنيه مصري ، هل برود الغرفة يفصلك عن العالم كله في أسوأ الظروف الإقتصادية و السياسية و الاجتماعية التى تمر بكل دول العالم .. بلغوه أن أي مغترب شريف لو ملك ربع هذا المبلغ لعاد فورا يعيش في مصر بين أهله و ذويه .. نعم سيادة الوزير المغرد خارج السرب ..

نشكر لك عرضك الحالم بمنتهى الأدب ونطالبك بتقديم إعتذار فوري عن حلمك البارد.

إذا كان هؤلاء المغتربين يمثلون هذه الأعداد ويعولون حوالى 30 مليون مصري يمثلون 35 % وهناك 40% تحت خط الفقر وهناك 10 % على خط الفقر والطبقة المتوسطة المستورة لا تزيد عن 10 % فماذا تبقى غير 5% هي التى ترتع في خيرات وثروات البلد نهباً و طمعاً و جشعاً و مقابل السكوت .

أنا بأسأل كل مصري حر شريف هل هذا مقبول ؟؟؟؟

 

 

أصل المقال على مدونة الشرح النفيس في فن التنفيس

تعليقات القراء