هل يصوم مريض الفشل الكلوي.. وهل استخدام المحاليل والجليكوز أثناء الجلسات العلاجية يفطر؟.. الأزهر يجيب

كتب: أحمد أبوعقيل

السائل يقول : أنا مريضٌ بالفشل الكلوي ، وأثناء الجلسة العلاجية يُركَّب لي محلول ملح أو جليكوز لمنع تجمد الدم في الوريد ، فما حكم صحة صيامي مع تركيب هذه المحاليل في الجسم أثناء الجلسة،
وهل عليَّ إثم إن أفطرت حيث نصحني الأطباء بذلك ؟

الشيخ على أحمد رأفت، عضو مركز الازهر العالمي للفتوي، يجيب على السائل قائلا:" الأمراض التي يُخافُ من مضاعفاتها وزيادتها تُعَدُّ من الأعذار المُبِيحة للفطر في نهار رمضان ؛ لقول الله تعالى في كتابه العزيز : { فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [البقرة: 184].
 

وفي هذه الآية الكريمة توضيحٌ وبيانٌ بأنَّ المرض من الأعذار المبيحة للفطر في نهار رمضان، والفطر رخصة من الرخص التي جعلها الله للمريض في نهار رمضان.

والسائل مخيّر بين أن يأخذ بالرخصة التي رخصها الإسلام وهي الفطر في نهار رمضان، وله أن يأخذ بالعزيمة وهي الصيام أن وجدَ في نفسه راحة وقدرة على الصيام.
ففي الحديث الشريف عن سيدنا
عبدالله ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما ، قَالَ :قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
" إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَىٰ رُخَصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَىٰ مَعْصِيَتُهُ ". [ مسند أحمد  (5873) (112/10) ].

والخلاصة : أنَّ السائل إذا اختار الصيام وكان الصوم مريحًا له في يوم الجلسة فلا مانع من ذلك شرعًا وصيامه صحيح؛ لأنَّ ما يدخل في جسمه من محاليل يكون عن طريق الوريد، والوريد ليس من المنافذ الطبيعية ، ولكن يجب عليه شرعًا استشارة الطبيب المُعالِج قبل الصوم، والالتزام التام بما ينصح به من الصوم أو عدم الصوم في يوم الجلسة.

والله سبحانه وتعالى أعلم.

تعليقات القراء