أبو الأشبال يتراجع عن إعلانه الجهاد ضد العسكري.. ويهاجم الإعلام: فريق مسعور نفخ في كير الفتنة

القيادي السلفي: غضبت لإراقة الدماء وخرجت مني كلمات غير مقصودٍ بها حقيقتها من إعلان للحرب

أطالب العسكري بالاعتذار للشعب والإفراج عن المعتقلين ومحاكمة البلطجية وتعويض المصابين وإلغاء المحاكمات العسكرية

 أبو الأشبال: الفريق المسعور من الإعلاميين والصحفيين ومن بينهم الإعلام المسمي بـ (الإسلامي) نفخوا في كير الفتنة 

كتب: 
جازية خالد

تراجع الشيخ حسن أبو الأشبال أحد مشايخ الدعوة السلفية عن تصريحاته السابقة وهجومه على المجلس العسكري ودعوته للجهاد ضده, وقال أبو الأشبال إنه غضب بسبب إراقة دماء الأبرياء في العباسية "فخرجت منه كلمات هي ردود أفعالٍ غير مقصودٍ بها حقيقتها من إعلان الحرب ورفع راية الجهاد في مصر".

وأضاف أنه لا يوافق على سفك دماء الأبرياء العزل كما حدث في العباسية, وحمل المجلس العسكري مسئولية تلك الدماء, لاسيما وأنه قد أخترق الشرع والقانون والأعراف الدولية, وأنه المسئول الأول عن البلاد، حيث يري أن هذا من أوجب الواجبات على أهل العلم وأصحاب الكلمة.

وأوضح أبو الأشبال في بيان نشره علي صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي "الفيس بوك" أن الذي نفخ في كير هذه الفتنة هم ذلك الفريق المسعور من الإعلاميين والصحفيين الذين لا يريدون لمصر أن تهدأ قط, وممن لهم مأرب ومصالح, حتى من الإعلام المسمي بـ (الإسلامي).

وطالب الشيخ السلفي المجلس العسكري بعدة مطالب وهي الاعتذار الرسمي للشعب المصري عن مجزرة العباسية وغيرها من المجازر، والإفراج عن جميع المعتقلين في العباسية وغيرها فوراً، وإلغاء المحاكم العسكرية للمدنين أسوة بسفاحي مبارك وأعوانه، الي جانب اعتذار خاص لما حدث من انتهاكات لمقدساتنا ( مسجد النور بالعباسية).

كما طالب بمحاكمة البلطجية الذين مارسوا القتل في أحداث العباسية وغيرها والممولين لهم والمحرضين لهم، وتفعيل قانون العزل السياسي, وتعويض الجرحى والمصابين والشهداء، وحماية الشعب المصري كله وإطلاق حرية التظاهر السلمي في أي مكان، ما لم ينص القانون على المنع في أماكن مخصوصة بعينها.

وأضاف أيو الأشبال قائلا "إن المجلس العسكري مسئول عن تأمين البلاد والعباد، فإن كان يكفيكم هذا فشكراً لكم, وإن كانت الأخرى فأنا في بيتي لا أغادره ومرحبا بالموت في سبيل الله فهو أسمى أمانينا".

وأوضح البيان: "عندما خرج المتظاهرون سلميا إلى ميدان التحرير منذ أسبوعين كنت واحداً منهم, ولما مضى على التظاهر يومان ألقيت بيانا في ميدان التحرير وهو مصور بالصوت والصورة, طلبت فيه من المعتصمين فض الاعتصام لعدم جدواه, والعودة إلى بيوتهم, فأبى الجميع علي ذلك".

واستكمل أبو الأشبال: "انصرفت إلى بيتي, ولا علم لي بعدها بما يدار في ميدان التحرير حتى فوجئت بخبر اعتصام الثوار في ميدان العباسية وأمام وزارة الدفاع, فكنت من أشد المعارضين لذلك لعلمي بحساسية الموقف وخطورته, وحفاظا على دماء أبنائنا من شعب مصر ووجهت نداءً هاتفيا عاجلاً إلى المعتصمين بالانصراف, فرفضوا ولم يسمع لي أحدٌ منهم, وأصروا على إنفاذ مطالبهم المشروعة, ثم رأيت ما رأى الشعب المصري كله بل والعالم ما حدث في العباسية من قتل وذبح وجراحات لا يملك أمامها أي إنسانٍ عنده ذرة من إيمان أو حتى إنسانية إلا ولا بد أن يغضب لهذه المجازر الوحشية التي ارتكبت في حق شعبٍ أعزل خرج مسالماً مطالباً بحقوقه التي أقر له بها القاصي والداني".

واستطرد: "أنا لا أزعم أنني أشد حبا لهذا الشعب من غيري, ولا أغضب لأجله أكثر من غيري, ولا أنفعل لما حل به من قتلٍ وذبح كذلك, ولكني غضبت غضبا شديدا لانتهاك الحرمات, وإراقة الدماء مهما كانت الأسباب والدوافع كما غضب موسى عليه السلام حين ألقى الألواح وفي نسختها هدى ونور, فماذا يملك الإنسان أمام هول المذابح وإراقة الدماء من ردود الأفعال, ولاسيما وليس بين الفعل ورد الفعل فاصل زمني يهيئ الإنسان فيه نفسه ويرتب كلامه, فخرجت كلمات هي ردود أفعالٍ غير مقصودٍ بها حقيقتها من إعلان الحرب ورفع راية الجهاد في مصر, على أفعالٍ إجرامية ودموية ارتكبت في حق شعب مسالم أعزل".

وأضاف أبو الأشبال في بيانه "ليس من اعتقادي ومنهجي طيلة حياتي العلمية والدعوية أنني دعوت إلى حمل السلاح يوما ما, ويشهد لي بذلك القاصي والداني, وكم حاربت من حملوا السلاح من قبل واختاروا طريق العنف, لأنني أعتقد أن مصر لا يصلح معها العنف, لأن شعبها شعب طيب مسالم, وجيشها يغلب عليه التدين والوطنية, كيف لا وهو جزء من أبناء هذا الوطن, لا كغيره من الجيوش العربية المجاورة".

تعليقات القراء