في ذكرى وفاته.. رحلة عبد الفتاح مصطفى من «لسة فاكر» إلى «مولاي إني ببابك»

في ذكرى وفاته.. رحلة عبد الفتاح مصطفى من «لسة فاكر» إلى «مولاي إني ببابك»
في مثل هذا اليوم من عام 1984 توفى الشاعر الغنائي عبد الفتاح مصطفى، تاركًا ميراثًا هائلًا من الأغنيات، التي تنوعت بين العاطفي، والوطني، والديني، إلا أن النوع الأخير غلب على منتجه الفني، فصار واحدًا من أهم كتابه، حتى صار رائدًا له.
 
عمله كمأمور بمصلحة الضرائب، لم يُشغله عن مزاولة معشوقه الشعر، حتى أنه إبان دراسته الثانوية عام 1974، قد أرسل إحدى قصائده لإحدى الصحف، وتم نشرها ومن ثم يعجب بها الموسيقار محمد عبد الوهاب، ويقوم بغنائها، وكانت بعنوان «عروس النيل».
 
نجح عبد الفتاح مصطفى في تقديم العديد من الأغنيات العديد التي تم تخليدها في أرشيف كبار الطرب في مصر، بداية من أم كلثوم: «لسة فاكر، ليلى ونهاري، وأقولك إيه عن الشوق»، وليلى مراد: «راح الهوى»، وكارم محمود: «يا حلو مصطفى»، ومحمد قنديل: «سحب رمشه»، ومحمد فوزي: «عوام، وتملي في قلبي يا حبيبي»، وعلى الرغم من ذلك برع مصطفى في تقديم اللون الديني، الذي لم يستطع أحد منافسته به، وظلت غالبية تلك الأغنيات ــ إن لم يكن كلها ــ  خالدة في وجدان الشعب المصري، وترصد السطور التالية أبرزها:
 

أنا من تراب.. عبد الحليم حافظ

الكثير من علقت بذهنه كلمات العندليب الأسمر، عبد الحليم حافظ وهو يشدو بالدعاء الشهير "أنا من تراب"، قائلًا: «الهمني حب الخير.. حب الجمال والحق.. خليني أقول للشيطان مهما غواني لأ.. علمني وأثبت لو زال الجبل وانشق.. الهمني يارب، علمني يارب».
 

التوأمة مع الشيخ سيد النقشبندي وبليغ حمدي

اسم الشيخ سيد النقشبندي في عالم الابتهالات الدينية له رونقه وتميزه، ساهم في ذلك الألحان البديعة التي وضعها الموسيقار بليغ حمدي، وبالطبع أشعار عبد الفتاح مصطفى، بالعديد من الكلمات التي لا تزال تاركة صداها في نفوس محبي التواشيح، أبرزها: «مولاي إني ببابك».
 

السينما والدراما الدينية

ساهم الشاعر عبد الفتاح مصطفى، انتشار فيلم «الشيماء» من خلال كتابته للسيناريو والحوار، بالإضافة لكلمات أغنياته التي قدمتها سعاد محمد، مثل : «حسبه الله معه، وإنك لا تهدي الأحبة».
 
وفي الدراما التليفزيونية، كان لعبد الفتاح مساهمة هامة في مسلسل «محمد رسول الله»، من خلال السيناريو والحوار، وبالطبع الكلمات الخاصة بتتر العمل.

تعليقات القراء