لماذا نكتب رواية؟

ربما يكون هذا السؤال أكثر الأسئلة الملحة، لكن هل إجابة الشاعر الألماني ريلكه تفيد هنا: "إن استطعت عدم الكتابة، لا تكتب"؟ لا اعتقد، وأجاب العديد عن سؤال الكتابة بردود عميقة مثل "الكتابة هي حياة كاملة"، أو أجابوا بهز الأكتاف وإخراج اللسان للكل فهذا أمر يهمهم هم فقط، لكن أيضا السؤال يظل لماذا نكتب؟ وتحديدا كتابة الرواية..

هذا السؤال تختلف إجابته باختلاف مكانك من النظرية العلمية أو النفسية أو الفلسفية، فمثلا لو كنت مقتنع أن الكتابة فعل شاذ وبالتالي تحاول تحقيق نفسك من خلالها، فانت مؤمن بنظرية نفسية قديمة فى الإبداع، أما لو كنت مؤمن بأن الكتابة الإبداعية هي تنفيس عن مكنونات شخصية فأنت تتعامل مع أحدث نظريات علم نفس الإبداع، أما عن كتابة الرواية كنوع أدبي سأحكي لكم عن تجربة شخصية فى الظلام مع عمر العاشرة، وحتى مع إغلاق العيون تظهر شخصيات، إما أصوات أو أشكال أو الإثنين معا.

فى البداية اعتقدت الجنون تملكني ومع التقدم فى العمر وفهم بعض مفاهيم علم نفس الإبداع اكتشفت أنهم شخصيات روائية، إما فى مرحلة التكوين أو مكتملة، خصوصا أني بدأت القراءة مبكرا نوعا ما.

باختصار أكتب لطردهم من عالمي إلى العراء بعيداً عني، فمثلا ديكنز كان يري شخصياته ويسمعها، وH g wills يري الرواية كأنها الكيس تحوي كل شئ وكل المواضيع.

الشخصية الروائية شخصية حقيقة أو تتحول لحقيقة، فمثلا نجد أن هناك متحفا لشخصية مونت كريستو فى قصر إيف فى فرنسا، وكذلك متاحف أفلام متعددة في ديزني مثل متحف سنو وايت، متحف الأميرة النائمة.

فى حين يرى امبرتو ايكو أن النص جهاز ينتجه القارئ، وطبعا فكرة رولان بارت عن مستويات الكتابة والتلقي، لكن هذا مقال مختلف عن النقد والرواية.

تعليقات القراء