"الحوت الأزرق" من الخيال إلى الحقيقة.. ظهوره في مياه البحر الأحمر يثير مخاوف المصريين.. و"البيئة": حجمه يفوق الديناصورات

شرين حنفي

ظهر مؤخرًا أحد الألعاب الإلكترونية تدعى" الحوت الأزرق"، وأصبحت تشكل خطورة على مجتمعاتنا العربية، وتهدد شبابنا، ما أدى إلى مناقشاتها بالبرلمان المصري لمنع تنزيلها.

وما أن لبث وانخفض الكلام عن هذه اللعبة، حتى ظهر" الحوت الأزرق" بمياه البحر الأحمر، هذا الحوت المعرض للانقراض على مستوى العالم، وهنا يرجع التساؤل مرة أخرى، عن هذا الحوت، وسبب ظهوره بمياه البحر الأحمر، وبيئته الطبيعية، وهل يشكل خطورة، ومسار تحركاته، ووضع قطاع التنوع البيولوجي والبيئة تجاهه.

وهنا بحثت "البوابة نيوز" مع المسئولين هذا الأمر.

قال الدكتور محمد سالم، رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي بقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة، إن ظهور الحوت الأزرق بمياه البحر الأحمر يعد من الظواهر الغير طبيعية والغريبه، لانه من الحيتان الموجودة والمتعارف عليها بمعظم محيطات العالم ولم يسبق وان تم تسجيلها باحد البحار، مشيرا الى انه تعرض الفترة الاخيرة الى الصيد الجائر بداية من التسعينات بشكل كبير جدا مما اسفر الى انخفاض اعداده على مستوى العالم، لافتا إلى انخفاض إعداده إلى ١٪ على مستوى العالم.

وعن مدى خطورة الحوت الأزرق كشف سالم، أن الحوت الأزرق الذي ظهر بمياه البحر الأحمر من فصيلة الحيتان غير مسننة، والتي لا تشكل خطورة على الإنسان ولا الصيادين ولا الثروة السمكية، مشيرًا إلى أنه يتغذى على الهائمات والكائنات الدقيقة وصغيرة الحجم بواسطة تركيبات خاصة بفمه، وأنه يتناول حوالي ٤ أطنان من الكائنات الدقيقة.

وأشار سالم، إلى أنه طبقًا للاتحاد الدولي لصون الطبيعة فإن الحوت الأزرق مصنف ضمن الكائنات المهددة بالانقراض على الرغم من وضعه تحت الحماية طبقًا للاتفاقيات الدولية وتجريم صيده، بالإضافة لعدم وجود أعداء طبيعية له إلا بعض التسجيلات لهجمات من الحوت القاتل، مؤكدًا أن ظهوره الطبيعي ببيئة المحيطات، ولكن ظهوره بالبحرين الأبيض والمتوسط يتم عن طريق الخطأ.

وأشار إلى أن بيئتة الطبيعية بالمحيط الهندي ويهاجر من الأماكن التي يعيش بها بالقطب الجنوبي، ويتجه إلى المناطق الموجودة على سواحل سيرلانكا بجنوب الهند، كما أن الحوت الأزرق يهاجر بموسم الشتا من المنطقة التي يتواجد بها بالقطب الجنوبي إلى منطقة سيرلانكا.

وأكد أنه بالنصف الكرة الجنوبي حاليًا يتواجد موسم الشتا، لذلك قام هذا الحوت برحلة الهجرة، ويستمر حاليًا في الإبحار داخل البحر الأحمر، مؤكدًا أنه دخل مضيق المندب بشكل خاطئ، وهو حاليًا في اتجاه الرجوع حيث من المقرر بأن يصل إلى مدينة إيلات المتواجدة بنهاية البحر الأحمر.

وأشار سالم، إلى أن التغيرات المناخية أسفرت عن ظهور العديد من الكائنات البحرية مؤخرًا بمعظم أنحاء العالم بغير بيئتها الطبيعية، بما فيها الكائنات النادرة والمعرضة للانقراص، وبيئة البحر الأحمر تعد من البيئات التي تدعم وجود مثل هذه الكائنات وتستطيع العيش بها، وتواجد الحوت الأزرق يرجع إلى احتمالية انحراف الحيوان عن المسار الطبيعي لرحلته.

الحوت الأزرق حجمه يفوق الديناصورات
وكشف رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجي، أن الحوت الأزرق يعد أحد أكبر الكائنات الحية التي خلقت ووجدت بالتاريخ على كوكب الأرض، وحجم الحوت الأزرق يزيد على إحجام الديناصورات المسجلة تاريخيًا على الأرض التي وجدت، وزنه يصل تقريبًا إلى ١٧٥ طنًا، ويصل الى٣٠ مترًا.

ومن جانبه صرح الدكتور أيمن حمادة، مدير عام قطاع الأنواع والاجناس بقطاع حماية الطبيعة بوزارة البيئة، أن الحوت الأزرق لا يشكل أي خطورة، وأنه لا يوجد أي كاين بحري من الكائنات، خلقه الله تعالى، ببيئته الطبيعية والبحرية المعينة ويشكل خطورة عليها، لافًتا إلى أن ظهور الحوت الأزرق يعد أول تسجيل له ببيئة البحر الأحمر، مشيرًا إلى أنه يعد أحد أكبر الكائنات البحرية حجما ومدرج ضمن الكائنات المهددة بالانقراض في تصنيف الاتحاد العالمي لصون الطبيعة، والحوت الذي تم رصده يعرف بالحوت الأزرق القزم (بريفكودا) أحد أنواع الحيتان الزرقاء ويصل طوله إلى 24 مترًا بينما يصل طول الحوت الأزرق إلى 30 مترًا.

تعليقات القراء