بالصور.."وادى سنور" ببنى سويف.. أقدم وأندر كهوف العالم .. لن تصدق ما ستشاهده!

بالصور.."وادى سنور" ببنى سويف.. أقدم وأندر كهوف العالم .. لن تصدق ما ستشاهده!

"وادى سنور" ببنى سويف.. أقدم وأندر كهوف العالم
يعد كهف وادى سنور بمحافظة بنى سويف تحفة جيولوجية وظاهرة فريدة من نوعها والمصنف رقم 3 على مستوى العالم باعتراف خبراء الكهوف الدوليين وأساتذة الجيولوجيا بالجامعات المصرية ، فمنذ أن تم اكتشافه بالمصادفة فى عام 1989م - أثناء العمل فى محجر الألباستر رقم 54 الواقع بمنطقة جبل وادى سنور بشرق النيل فى بنى سويف والدراسات والبحوث التى أجريت حوله لا تتوقف المطالبة بتنميته وتطويره والاستفادة منه كأحد أهم وأبرز روافد الاستثمار السياحى والذى يدر أرباحاً كبيرة إذا ما تم استغلاله على الوجه الأمثل.

ورغم مرور أكثر من ربع قرن على اكتشاف كهف وادى سنور وإعلانه كمحمية طبيعية يتوجب تنميتها وتطويرها واستغلالها سياحياً عن طريق تحويلها لمزار سياحى عالمى يستقطب وفود وبعثات السياحة العلمية والتى نفتقدها بشدة وتهتم بها كبرى الجامعات والمراكز البحثية المتخصصة فى هذا المجال على مستوى العالم. إلا أنه ومع مرور الوقت وتبدد الآمال على صخرة الروتين فان الجهود التى بذلت لتنمية وتطوير المحمية لم تر النور حتى الآن .
 
فبعد اكتشاف الكهف عام 1989 م واقتناع المسئولين بأهميته من النواحى العلمية والتاريخية والسياحية تم تشكيل لجنة اختصت وقتها بمعاينة المنطقة والعمل على تنميتها وتطويرها من خلال إعداد الأبحاث والدراسات العلمية والجيولوجية اللازمة لعملية التطوير وأسفرت هذه الجهود عن صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1204 لسنة 1992م والذى نص على إنشاء محمية طبيعية بمنطقة كهف وادى سنور بمحافظة بنى سويف وذلك فى إطار القانون رقم 102 لسنة 1983 م بشأن المحميات الطبيعية وقد نصت المادة الثالثة من قرار رئيس مجلس الوزراء على حظر القيام بأى أعمال أو تصرفات أو أنشطة أو إجراءات من شأنها إتلاف وتدهور البيئة الطبيعية أو الإضرار بالحياة البرية أو المساس بمستواها الجمالى بمنطقة المحمية الطبيعية المعلنة .
 
وفى أكتوبر من عام 1994 م قام جهاز شئون البيئة التابع لرئاسة مجلس الوزراء آنذاك باستقدام عدد من الخبراء فى مجال الكهوف من خارج مصر وداخلها لإعداد الدراسات اللازمة لتنمية وتطوير المحمية وتم وقتها وضع العديد من الرؤى والتصورات والتوصيات المهمة، والتى كان من شأنها أن تنهض بالمنطقة ولكنها للأسف أجهضت وقتها .
 
وفى شهر نوفمبر من عام 1994 م تعرضت منطقة المحمية لسيول جارفة تسببت فى تسرب المياه إلى داخل الكهف وتكرر المشهد نفسه فى مارس عام 1995 م ولكن بصورة أشد وهو ما لفت الأنظار وقتها إلى مدى خطورة السيول على تكوينات الكهف الداخلية الأمر الذى دعا المسئولين بجهاز شئون البيئة إلى الإسراع فى إعداد وتنفيذ عدد من مخرات السيول بالمنطقة لحمايتها من آثار السيول المدمرة وقام جهاز شئون البيئة بالتعاقد مع إحدى الشركات لإنشاء مبنى إدارى وعلمى للمحمية وتم الانتهاء منه وتسليمه بالفعل بتاريخ 10 يناير 1996 م ومنذ ذلك التاريخ لم تشهد منطقة المحمية أى جهود تطوير تذكر لتنميتها وتحويلها إلى مزار سياحى عالمى وتحولت لمجرد محمية طبيعية على الورق فقط!
 
غير أن هناك بارقة أمل جديدة ظهرت على السطح تمثلت فى القرار الذى أصدره الدكتور مصطفى حسين كامل وزير الدولة لشئون البيئة فى حكومة الإنقاذ الوطنى عقب ثورة يناير والذى تضمن توجيهاته بتشكيل لجنة من الإدارة المركزية للمحميات الطبيعية بوزارة البيئة بالتعاون مع مركز الحد من المخاطر بجامعة القاهرة من أجل تطوير وتدعيم كهف وادى سنور والمنطقة المحيطة به وذلك بهدف إعادة فتح الكهف كمزار سياحى بيئى بمحافظة بنى سويف على أن يتم ذلك بعد الانتهاء من الدراسات والأبحاث الجيولوجية والهندسية اللازمة على الكهف والمنطقة المحيطة به.
 
ورغم أهمية القرار الذى جاء معبرا عن اتجاه الدولة لتنمية واستغلال الموارد الطبيعية وتحقيق الاكتفاء الذاتى من خلالها إلا أن القرار لم ير النور حتى الآن، وبرغم تعاقب المحافظين على بنى سويف منذ ذلك التاريخ إلا أنه وحتى هذه اللحظات لم يتم استغلال الكهف وتنميته بالطريقة التى تحقق الفائدة من وجوده كأحد أهم روافد الاستثمار السياحى فى مصر بصفة عامة وفى بنى سويف بصفة خاصة حيث إن الكهف مصنف الثالث على مستوى العالم من حيث القيمة التاريخية والجيولوجية والذى من المنتظر أن يجذب الاستثمار السياحى بالمحافظة ويساهم فى دفع عجلة النمو الاقتصادى لو تم تطويره واستغلاله الاستغلال الأمثل.
ومن جانبه، صًرح المهندس شريف محمد حبيب محافظ بنى سويف بأنه يجرى حاليا التنسيق بين المحافظة والوزارات المعنية، خاصة البيئة والآثار للنهوض بمنطقة محمية كهف ووادى سنور من خلال توفير كافة المقومات والإمكانات والدعم اللازم لوضعها على خريطة السياحة المحلية والدولية، مضيفا أنه تسلم خطابا من وزير البيئة الدكتور خالد فهمى أوضح خلاله بأنه يجرى حاليا عمل دراسة شاملة للوضع الحالى بالمحمية والكهف تمهيدا لإجراء أعمال الترميم اللازمة، والوسائل اللازمة لتأمين الزائرين.
 
كما قام المحافظ أيضاً بزيارة لمحمية سنور ورافقه الدكتور أحمد سلامة رئيس الإدارة المركزية للمحمًيات الطبيعية وأحمد رشاد مدير المحمًية للوقوف على احتياجات المنطقة لاستغلالها سياحيا واستمع المحافظ لعرض موجز عن المنطقة وتفقد سد وادى سنور على بعد 5ر2 كم جنوب شرق الكهف والذى تم اكتشافه عام 2014م واقترح تنفيذ بعض الإجراءات الفنية والهندسية لتأمين الممر المؤدى لفتحة الكهف ودراسة إنشاء نفق يسهل عملية الوصول للكهف مباشرة علاوة على البحث عن الآليات اللازمة للترويج لقيمة المحمية وكيفية الحصول على الدعم العالمى لها من المؤسسات والهيئات الدولية المعنية بالآثار والطبيعة والثقافة خاصة منظمة اليونسكو مما يدعم تحويل المنطقة لمزار سياحى عالمى من خلال الترويج لها عبر وسائل وقنوات متعددة وعلى كل المستويات.
 
وقالت إخلاص أحمد خليل، مدير عام هيئة تنشيط السياحة فى بنى سويف، أننا قمنا بمخاطبة وزارة التعاون الدولى على أساس إحضار جهة مانحة لها سابقة أعمال تطوير المحميات وجاءنا الرد بأنه جار دراسة إمكانية تمويل المشروع بالتعاون مع شركائنا الأوروبيين فى التنمية فضلاً عن الوقوف على الجهات المناسبة لتمويله.
 
وبرغم كل ما سبق إلا أن المشكلة الحقيقية التى جعلت الموقف مازال على حاله تكمن فى تأخر عمل الدراسة اللازمة لتطوير الكهف من قبل أحد الجامعات المصرية لأنها لابد أن تأتى من جهة متخصصة تتحمل تبعات تنفيذ تلك الدراسة إلى جانب عدم توافر التمويل اللازم لتطوير المحمية.
 
والموقف الآن فى يد الحكومة والتى تحاول إثبات جدية توجهها الجديد نحو تنمية واستغلال مواردنا الطبيعية وحمايتها من مظاهر العبث والإهمال، وحتى لا يظل كهف وادى سنور حبيس الصخور والرمال ويتبدد حلم أهالى محافظة بنى سويف فى النهوض بالمحمية.
 

كهف وادي سنوركهف وادي سنوركهف وادي سنوركهف وادي سنوركهف وادي سنوركهف وادي سنور

تعليقات القراء