«DMC» ضربت بقرارات «الأعلى للإعلام» عرض الحائط.. و«الحياة» التزمت

اليوم الجديد - عماد خلاف 

بينما احتدمت المنافسة بين المسلسلات المختلفة، بين «نسر الصعيد» و«باشا مصر» من ناحية، و«طايع» و«رحيم» من ناحية أخرى، اشتعلت حربًا لا تقل ضراوة بين شركات الإعلانات، خاصةً وأن كلا منها استعان بأكبر قدر من المشاهير ونجوم الكرة، وكأن الإعلانات باتت تقيم حربًا مستقلة بعيدًا عن حرب الدراما، يتنافس فيها الفنانون أيضًا على الأكثر متابعة.

تحول المشاهد المصرى إلى كتلة صماء، تجلس على الأريكة لمدة طويلة بحثًا عن حلقة كاملة يشاهدها بدون تقطيع، وهو أمر شبه مستحيل، فتحول مسلسل لا تتعدى مدته 45 دقيقة إلى ساعتين وأكثر، بسبب الملل من الإعلانات.

تكرار الإعلانات بطريقة مزعجة، دفع المشاهدين للهروب إلى موقع الفيديوهات الأشهر «يوتيوب»، إلا أن الحيلة لم تفلح، وبدت شركات الإعلان كأنها رفعت شعار «إحنا وراك وراك»، لا سيما أن سوق الإعلانات ازدهر بشدة فى الأعوام الأخيرة، منذ وصول المنافسة إلى «يوتيوب» ومواقع التواصل الاجتماعى.

قبل بداية الشهر الكريم، بأيام قليلة، خرج علينا بيان للجنة الدراما المنبثقة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بتوقيع العقوبات المناسبة للمخالفين من القنوات الفضائية، وأكد المخرج محمد فاضل، رئيس اللجنة، وقتها، أن المجلس وضع حدا للفواصل الإعلانية، وسمح بثلاث مرات فقط خلال مسلسلات شهر رمضان وهذا بشكل، بالإضافة إلى تصريحات مكرم محمد أحمد، رئيس «الأعلى للإعلام»، فيما يتعلق بكل غرامة توقع لكل مخالفة، مستندًا إلى مادة رقم 4 بند 15 فى قانون تنظيم الإعلام، بتحديد حد أقصى للمادة الإعلانية، حيث لا تزيد على 3 فواصل، كل فاصل لا يزيد على 3 دقائق، وفق معايير الجودة الدولية .

إلى هنا كلام اللجنة رائع، ولكن لم يحدث أن التزمت قناة فضائية واحدة بما جاء فى البيان، فكل قناة حسب ثقلها وقدرتها على التعاقد مع شركات ومصانع وجمعيات أهلية وشركات محمول مما لها النصيب الأكبر، حتى الغرامة التى توعد «مكرم» بفرضها على المخالفين، بلغت 100 ألف جنيه، وهو بالمبلغ الزهيد جدا مقارنةً بميزانيات الفضائيات لم تنفذ.

وبعد بداية رمضان بأيام، كشفت لجنة الرصد والتقييم الإعلامى التابعة للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، بمتابعة وتقييم دراما رمضان منذ بدء عرضها، أن مسلسل «نسر الصعيد»، والمذاع على فضائية  «DMC»زاد فيها عدد الفواصل الإعلانية إلى 4 فواصل تتراوح مدة كل منها من 7 إلى 10 دقائق.

مسلسل «الرحلة» أيضًا، للسورى باسل خياط، وتبثه فضائية  «dmc»لم يلتزم بقرار الأعلى للإعلام، إذ تم إذاعة 4 فواصل إعلانية.

أما مسلسل «أيوب»، الذى يذاع على قناة «الحياة»، فقد التزم بالـ3 فواصل إعلانية، واستغرق الفاصل الإعلانى من 12 إلى 14 دقيقة، وفى مسلسل «ضد مجهول» كذلك، لغادة عبد الرازق، المذاع على نفس القناة، التزم المسلسل بـ3 فواصل إعلانية، واستغرق كل فاصل 10 دقائق.

أما عن المشاهد المصرى، فقد استقبل موضوع طول الفواصل الإعلانية، بالسخرية عبر مواقع التواصل الاجتماعى، فقدم البعض نصائح بعنوان «دليلك للتخلص من فواصل الإعلانات المزعجة فى رمضان»، كما اقترح نشطاء استغلال الوقت المخصص للإعلانات، فى إنجاز بعض المهام، من بينها عمل قهوة، أو إجراء مجموعة من الاتصالات الهاتفية، بينما سخر طلاب الثانوية العامة من الإعلانات، قائلين «خلى الكتاب جنبك احتياطى وفى الوقت المخصص للإعلان استغله فى المذاكرة».

وختامًا، يمكن الجدال إلى ما لا نهاية فى مضمون ما تقدمه الإعلانات من استحضار للتاريخ فى بعض الأحيان سواء من خلال وجوه رحلت عنا أو أغان كان لها رصيد كبير لدى المواطنين، أو من خلال «مد الأيدى»، لو صح التعبير عن إعلانات التكافل الاجتماعى، وباستطلاع رأى بسيط على شبكات التواصل الاجتماعى «العالم الافتراضى» أو على أرض الواقع، من السهل ملاحظة نقمة المشاهدين على هذه النوعية من الإعلانات، فى حين تسوق شركات العقارات والاستثمارات لفيلل وقصور يتجاوز ثمنها الـ3 ملايين جنيه.

تعليقات القراء