ليلة القدر .. تعرف شروط الدعاء و4 خطوات للاستجابة

مصراوي - إعداد – سارة عبد الخالق:

بين يدي عباد الله كنز يغفلون عنه، ألا وهو الدعاء، هذا الكنز الثمين الذي ليس له بين العبد وربه مانع، أو لا يتطلب استئذانا، فهو صلة بين الإنسان وخالقه، فالله سبحانه وتعالى يقول في سورة غافر (آية: 60): {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ۚ...}، والله قريب من عباده يسمع ما يطلبونه وما يرجونه، يقول جل وعلا في سورة البقرة (آية: 186): {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ ۖ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ ۖ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}.

خطوات الاستجابة:

1- الإكثار من الدعاء

عن أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنها – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: (إذا تمنى أحدكم فليكثر، فإنما يسأل ربه) – صحيح الجامع.

2- المداومة على الدعاء

الله يحب العبد اللحوح في الدعاء، قال ابن القيم: (إن الله لايتبرم بإلحاح الملحين، بل يحب الملحين في الدعاء، ويحب أن يسأل، ويغضب إذا لم يسأل).

3- لا فيها إثم ولا قطيعة

فالدعاء عبادة عظيمة وباب من أبواب الصلة بين الله – سبحانه وتعالى – ، فعن أبي سعيد الخدري – رضي الله عنه – عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: (ما من مسلم يدعو الله عز وجل بدعوة ليس فيها إثم ولاقطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها له في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها، قالوا: إذا نكثر؟ قال: الله أكثر) – رواه الإمام أحمد.

4- أفضل الأوقات

لذلك فللدعاء ولمناجاة الله فضل وثواب عظيم، وقد خصص الله تعالى أوقاتا معينة دون غيرها لاستجابة الدعاء، ومن هذه الأوقات (ليلة القدر)، هذه الليلة المباركة التي تكتب فيها الملائكة أقدار العباد لقوله تعالى: { فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ} (الدخان: آية 4)، وكذلك دبر كل صلاة، وبعد الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأوقات شروق الشمس وفروعها.

وللدعاء شروط يجب أن يحرص عليها الإنسان ليكون مستجاب الدعاء – بمشيئة الله – منها:

- أن يكون أكله من حلالا، مخلصا صادقا في الدعاء، عنده حسن ظن بالله تعالى.

ومن آداب الدعاء:

أن يبدأ بحمد الله تعالى والثناء عليه ثم الصلاة على النبي صلوات الله عليه، وأن يكون مستحضر القلب أثناء الدعاء، الاستغفار والتوبة من الذنوب، ويتجنب التكلف بالسجع في الدعاء، فعليه أن يدعو الله بالأسلوب الذي يشعر فيه أنه قريب من الله عز وجل، وأن يستقبل القبلة، ويكرر الدعاء ثلاث مرات، رفع اليدين أثُناء الدعاء، الإلحاح في الدعاء، يدعو الله وهو موقن بالإجابة.

ومن الأدعية المستحبة التي حثنا عليها رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في ليلة القدر: فعن أم المؤمنين السيدة عائشة – رضي الله عنها – قلت يا رسول الله، أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها؟ قال: قولي: (اللهم إنك عفو كريم تحب العفو، فاعف عني) – سنن الترمذي.

تعليقات القراء