مى عزالدين: رفضت ظهور شعرى فى «رسايل».. وشعرت بشفافية إلهية 4 مرات فى حياتى

كتب: خالد فرج
 

قالت النجمة مى عزالدين إنها تلقّت ردود فعل مبهرة عن الحلقات الأولى من مسلسلها الجديد «رسايل»، مضيفة أنها سعت إلى تحبيب غير المحجبات فى الحجاب، وذلك من خلال شخصية «هالة بديع» التى تجسدها عبر الأحداث. وكشفت «مى»، فى حوارها مع «الوطن»، سبب اختيارها لتيمة الإثارة والتشويق إطاراً لأحداث مسلسلها الجديد، وموقفها من ارتداء الحجاب مستقبلاً.

 

كيف تابعتِ ردود الفعل عن الحلقات الأولى من مسلسلك الجديد «رسايل»؟

- تلقيت ردود فعل مُبهرة على 3 مراحل، أولها إشادات من الوسط الفنى بعد عرض البرومو الرسمى، ولم أكن مصدر استقبال تلك الإشادات وحدى، وإنما امتدت إلى المخرج إبراهيم فخر ومدير التصوير... إلخ، كما تلقيت رسائل تهنئة من زملائى عبر مواقع التواصل الاجتماعى، منهم غادة عبدالرازق وزينة ودينا وريم البارودى وتامر حسنى، حيث انتابتنى فرحة غامرة إزاء تلك الحالة التفاعلية، أعقبها ثناء على البوستر وطريقة حجابى، وجزئية الحجاب تحديداً أشعرتنى بسعادة كبيرة، لأن قرارى بالظهور محجبة اقترن برغبة مُلحة فى تحقيق هدف معين، مفاده تقديم المُحجبة الشيك حسنة المظهر، بحيث لا تكون فقيرة أو شعبية كما السائد، كما يُسهم فى حب الفتيات لشكلها، حيث أدركت صحة اختيارى ونجاحى فى تنفيذه وقتما نال الأفيش أصداء قوية عند الجمهور.

 

هل كان من أهداف حجابك حثّ غير المحجبات على التفكير فى ارتداء الحجاب؟

- نعم، ولم تقتصر أهدافى على غير المحجبات فحسب، وإنما شملت المرتديات للحجاب بمنحهنّ أفكاراً جديدة، كما سعيت إلى حثّ غير المحجبات على التفكير: «إحنا ممكن نبقى محجبين وشكلنا حلو»، وبعيداً عن هذا وذاك، كان من المحتمل عدم انجذاب الجمهور لـ«اللوك»، وبالتالى يتعذّر تحقيق ما كنت أطمح إليه، ولكنى سعدت بحب الناس لشكل «هالة بديع» ونجاحى فيما كنت أصبو إليه.

أتبع إحساسى فى قراراتى .. وأسير عكس الموضة منذ 5 سنوات


أتعتبرين شكل حجاب «هالة» امتداداً لظهورك مُغطاة الرأس فى أجزاء من مسلسلى «قضية صفية» و«آدم» وفيلم «بوحة»؟

- لم أظهر محجبة فى الأعمال المشار إليها، وإنما ارتديت غطاء رأس استجابة لمواقف درامية، فحينما ظهرت «نانسى» مُغطاة الرأس بمشاهدها فى الكنيسة بـ«آدم»، لم تظهر بنفس الهيئة الشكلية على امتداد الأحداث، وكذلك الأمر بالنسبة لـ«قضية صفية» و«بوحة»، أما حجاب «هالة» فهو مستقل بذاته وليس امتداداً لشىء بعينه، وتوصلت إلى شكله بمعاونة الاستايلست يمنى مصطفى، علماً بأننى اخترت «لفة» بسيطة للحجاب مُحببة لشخصى، بحيث لا تُظهر خصلات من شعرها أو أجزاء من رقبتها.

 

ولكن ضيق ملابس الشخصية فى النصف العلوى جعلها غير متسقة مع حجابها.

- المسألة ليست كذلك، لأنى جعلت «هالة» ترتدى أزياء عصرية مُحببة للفتيات، شريطة أن تكون محتشمة ومتماشية مع صيحات الموضة، وفى المقابل كانت ترتدى جونلات وبناطيل فضفاضة واسعة، أما فيما يخص مستحضرات التجميل، فقد أضفت على استعمالها لـ«الروج» لمسات عصرية، رغبة فى انجذاب الفتيات لشكلها، ولكن الطبيعى عدم إفراطها فى وضع «الروج» على شفتيها، وبالعودة للحديث عن «لفة» الحجاب فأردتها بسيطة وليست مُعقدة تماشياً مع أوضاع «هالة» التى تعانى من مشكلات وأزمات فى حياتها، وبالتالى ليس منطقياً قيامها يومياً بـ«لفات» حجاب معقدة، خاصة أن ذهنها مشوش وليس صافياً.

 

لماذا اخترتِ تيمة الإثارة والتشويق إطاراً لأحداث «رسايل»؟

- أتبع حدسى وإحساسى فى قراراتى، بدليل إرجاء تنفيذى للمسلسل إلى العام الحالى، رغم أنه مشروع مؤجل منذ 3 سنوات، ووقتها كنت أتناقش مع مؤلفه ومخرجه عن ماهية مسلسلى الجديد، فكنت أؤجل «رسايل» لشعورى بعدم مجىء الوقت المناسب لتقديمه، وفجأة شعرت بالرغبة فى تنفيذه العام الماضى، ولكن المشروع تعطل حينها لأنفذه فى رمضان الحالى، أى إننى أتبع إحساسى وأترك الباقى على الله، لأنى لا أسير على خطط من صنعى.

 

ربما كان نجاح مسلسلات الإثارة والتشويق أخيراً سبباً فى تقديمك لهذه التيمة!

- إطلاقاً، لأن هذه المسلسلات ظهرت كموضة منذ 5 سنوات، ولم أقدم على تنفيذها سوى فى العام الحالى، لأنى كنت أسير فى اتجاه مختلف، فحينما ظهرت تلك الموضة قدمت مسلسل «الشك» الذى ينتمى إلى نوعية الدراما الاجتماعية، ومع استمرارها قدمت مسلسلاً كوميدياً شعبياً بعنوان «دلع بنات»، وأعقبه مسلسل «حالة عشق» الذى جسدت فيه دور مريضة نفسية، إلى أن اتجهت للطابع الرومانسى فى «وعد»، رغم عزوف المنتجين عن تقديم المسلسلات الرومانسية فى رمضان.

 

ألا ترين أن إبقاء «هالة» على حجابها طوال مدة وجودها بمنزل والدها فى الحلقة الأولى كان غير منطقى؟

- دعنا لا نغفل إقامة زوج شقيقتها فى منزل الوالد، أى إن تنقله بين أرجاء الشقة أمر وارد الحدوث، كما أن الزيارة نفسها كانت سريعة من جانبها، وحاولت مغادرة البيت أكثر من مرة بدليل مكالمتها مع زوجها وإبلاغه برغبتها فى النزول، وبعيداً عن هذه الواقعة، أود أن أشير لواقعة أخرى داخل المستشفى، وذلك بعد تعرضها لحادث سيارة كاد يودى بحياتها، حيث إنها بمجرد أن أفاقت من غيبوبتها وبدت مدركة لكل ما حولها، سارعت بوضع غطاء رأس على رأسها عند دخول طبيبها المعالج لغرفتها، وذلك رغم أنه شاهدها بشعرها أثناء محاولة إنقاذه لحياتها.

 

أتصنفين «هالة» شخصية مكشوفاً عنها الحجاب مثلما نقول باللغة الدارجة؟

- يمكن اعتبارها كذلك، لأن الله منحها قدراً من الشفافية فى حياتها، علماً بأننى قابلت نماذج شبيهة بها ولكن ليس على نفس درجتها، لأن الدراما تنسج أحياناً تفاصيل وأحداثاً مغايرة للواقع أو من وحى خيال مؤلفها.

 

وهل شعرت مى عزالدين بشفافية مشابهة فى حياتها الشخصية؟

- نعم، مررت بتلك الحالة 4 مرات تقريباً فى حياتى، حيث كنت أرى رؤى منامية وأتعرف على تفسيرها، لأفاجأ بتعرضى لنفس ما جاء بأحلامى بعد فترة.

 

بالعودة إلى الحجاب مجدداً.. ما موقفك من ارتدائه بعد أن بات تحجبك مطلباً لدى فئات عديدة من جمهورك؟

- ربما أرتدى الحجاب فى يوم ما، ولكنى لن أقوم بتلك الخطوة إلا «لما أحس إنى قدها وملتزمة بيها بنسبة 100%»، فأنا لا أنتمى إلى مدرسة الوسطية فى حياتى بشكل عام، فحينما أمارس مهنتى أنعزل عن الدنيا والبشر وأضع كامل تركيزى فى عملى، وفى المقابل عندما أقضى عطلتى الصيفية مع أهلى وأصدقائى لا أمنح لعملى أى مساحة أو حيز من تفكيرى.

 

أيمكن للممثلة أن تزاول مهنة التمثيل بالحجاب؟

- المسألة حرية شخصية تختلف من ممثلة لأخرى بحسب طريقة تفكيرها، وعن نفسى لا يمكننى تحديد موقفى من خطوة لم أتخذها بعد، فحينما أتحجب يمكننى الرد على سؤالك سواء بإمكانية مزاولتى للمهنة بالحجاب أم لا.

 

ألم تخشى من عدم تمتع مسلسلك باهتمام كافٍ من المنتج تامر مرسى فى ظل إنتاجه العديد من المسلسلات هذا العام؟

- شعرت بقلق طبيعى فى بادئ الأمر، بحكم أن «رسايل» أول تعاون بيننا، ولكن سرعان ما تلاشى هذا الشعور بعد انطلاق التصوير، لإيمانى بأنه كلما ساد التفاهم والتنظيم وغابت المشكلات والأزمات زاد حب الجهة المنتجة لعملك وتركيزها معه، وانطلاقاً من هذه الجزئية أحب وجودى فى القرارات التى تخص مسلسلى، وأتشاور بشأنها مع المخرج لإضفاء كواليس طيبة على العمل، لأنه ربما يختار شخصاً لست على وفاق معه أو أملك معلومة عن هذا الشخص ليس هو على علم بها، فينعكس ذلك سلباً على العمل نفسه حال وجوده فيه.

 

معنى كلامك أنكِ ترفضين العمل مع أشخاص لستِ على وفاق معهم؟

- نعم، فلا أستطيع الفصل ما بين هذا وذاك.

تعليقات القراء