تنديد واسع ورفض دولي وعربي لقرار "ترامب"بضم هضبة الجولان السورية للإحتلال الإسرائيلي

كتب: أحمد أبوعقيل

أدانت معظم الدول العربية والأوربية تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إعتراف أمريكا بأحقية الاحتلال الاسرائلي في هضبة الجولان واعتبارها جزء منها .

الرئاسة المصرية: "الجولان أرض عربية محتلة"

Image icon201903100514591459.jpg

قالت الرئاسة المصرية الجمعة في بيان "تؤكد جمهورية مصر العربية على موقفها الثابت باعتبار الجولان السوري أرضا عربية محتلة وفقا لمقررات الشرعية الدولية".

وأضافت أنه في مقدمة تلك القرارات "قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 لعام 1981 بشأن بطلان القرار الذي اتخذته إسرائيل بفرض قوانينها وولايتها القضائية وإدارتها على الجولان السوري المحتل، وعلى اعتباره لاغيا وليست له أية شرعية دولية".

كما أكدت مصر على "ضرورة احترام المجتمع الدولي لمقررات الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة من حيث عدم جواز الاستيلاء علي الأرض بالقوة".

الخارجية السورية

Image icon2.jpg


فمن جانبها أدانت سوريا، بأشد العبارات التصريحات "اللامسئولة" للرئيس الأمريكى دونالد ترامب حول الجولان السورى المحتل، التى تؤكد مجددا انحياز الولايات المتحدة الأعمى للاحتلال ودعمها اللامحدود لسلوكه العدواني.

وقال مصدر رسمى فى وزارة الخارجية والمغتربين بسوريا بحسب الوكالة الرسمية السورية، ” هذا الموقف الأمريكى تجاه الجولان السورى المحتل يعبر وبكل وضوح عن ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكها السافر لقراراتها وخاصة قرار مجلس الامن رقم 497 لعام 1981 الذى صوت عليه أعضاء المجلس بالإجماع بمن فيهم الولايات المتحدة والذى يرفض بشكل مطلق قرار حكومة الاحتلال الإسرائيلى وإجراءاته التعسفية بخصوص الجولان ويعتبره باطلا ولاغيا ولا أثر قانونيا له”.

ترامب يتحدى العرب والمجتمع الدولي

Image icon201811241232423242.jpg

وكان ترامب، قد أعلن يوم الخميس الماضي  بأنّ على الولايات المتّحدة الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان المحتلّة، مما أعتبرة البعض هديّة ثمينة لحليفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو في حملته الانتخابيّة.
وكتب ترامب في تغريدة: «بعد 52 عاماً، حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالكامل، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان».
وقال ترامب إنّ منطقة الجولان الاستراتيجيّة التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب 1967 وضمّتها إليها في خطوة لا يعترف بها المجتمع الدولي، تُعتبر «ذات أهمّية استراتيجيّة وأمنيّة بالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة».


ويعيش في منطقة الجولان المطلّة على الأراضي السوريّة نحو 20 ألف مستوطن إسرائيلي.
وسارع نتانياهو إلى التّرحيب بقرار ترامب المفاجئ والذي يدعمه في حملته الصّعبة لإعادة انتخابه مرّة خامسة.
وكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي على تويتر: «في وقت تسعى إيران إلى استخدام سوريا منصّةً لتدمير إسرائيل، يعترف الرّئيس ترامب، بجرأة، بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان. شكراً للرّئيس ترامب».
وحظي قرار ترامب بموافقة سريعة من السناتور الجمهوري ليندسي غراهام الذي يدفع الكونغرس إلى الاعتراف بالسّيطرة الإسرائيليّة على الجولان.
وكتب غراهام على تويتر «إنّ قرار الرئيس ترامب الاعتراف بالجولان جزءاً من إسرائيل حكيمٌ استراتيجيّاً ورائع عموماً. أحسنت سيّدي الرئيس».


منظمة التحرير الفلسطينية

Image icon333.jpg

من جهته، ندّد أمين سرّ منظّمة التحرير الفلسطينيّة صائب عريقات بـ«الدعم الأميركي» للاحتلال الإسرائيلي، وقال لوكالة فرانس برس إنّ «سياسة (ترامب) لن تُغيّر القانون الدولي الذي يعتبر الجولان وسائر الأراضي الفلسطينيّة أراضي عربيّة محتلّة».

وأضاف:" لقد أصبح جليا للمجتمع الدولى أن الولايات المتحدة بسياساتها الرعناء التى تحكمها عقلية الهيمنة والغطرسة باتت تمثل العامل الأساس فى توتير الأوضاع على الساحة الدولية وتهديد السلم والاستقرار الدوليين .. الأمر الذى يستوجب وقفة جادة من دول العالم، لوضع حد للصلف الأمريكى وإعادة الاعتبار للشرعية الدولية والحفاظ على السلم والأمن والاستقرار فى العالم".


الخارجية الفرنسية

Image icongettyimages-1040428962.jpg

قالت وزارة الخارجية الفرنسية الجمعة إن فرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لهضبة الجولان وإن الاعتراف به يتعارض مع القانون الدولي.

وقالت الوزارة في إفادة يومية اعتيادية "الجولان أرض تحتلها إسرائيل منذ عام 1967، وفرنسا لا تعترف بضم إسرائيل لها عام 1981".

وأضافت "أن الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان، وهي أرض محتلة، سيتعارض مع القانون الدولي وبخاصة الالتزام بألا تعترف الدول بوضع غير مشروع".


ألمانيا ترفض الخطوات الأحادية

Image icon44.png

قالت متحدثة باسم الحكومة الألمانية الجمعة إن هضبة الجولان أرض سورية تحتلها إسرائيل.

وأكدت المتحدثة أولريكه ديمر أن "تغيير الحدود الوطنية لا بد أن يكون عبر وسائل سلمية بين جميع الأطراف المعنية"، وأضافت "ترفض الحكومة الخطوات الأحادية".

إيران: الاعتراف غير مشروع وغير مقبول

Image icondaa3d036-fbee-4513-8992-da67698b1893.jpg

قال التلفزيون الرسمي نقلا عن متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إن إعلان الرئيس الأمريكي غير مقبول.

وقال المتحدث بهرام قاسمي "هذا الاعتراف غير المشروع وغير المقبول لا يغير حقيقة أنها تنتمي لسوريا".
الإتحاد الأوروبي

Image icon1220181997377902579980.jpg


أكدت المتحدثة باسم المفوضية العليا للسياسة الخارجية فى الاتحاد الأوروبى، مايا كوسيانتشيش، الخميس، بأن الاتحاد الأوروبى لا يزال لا يعترف بأن مرتفعات الجولان جزء من إسرائيل، على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وقالت المتحدثة - فى تصريح خاص لوكالة أنباء "سبوتنيك" الروسية - "لم يتغير موقف الاتحاد الأوروبى، ولا يعترف الاتحاد الأوروبى، تماشيا مع القانون الدولى، بسيادة إسرائيل على الأراضى التى تحتلها منذ يونيو 1967، بما فى ذلك مرتفعات الجولان، ولا يعتبرها بالتالى جزءا من أراضى إسرائيل".
أحمد أبو الغيط أمين عام الجامعة العربية

Image icon320161020364825.jpg

قال الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، إن "التصريحات الصادرة عن أقطاب الإدارة الأمريكية والتي تمهد لاعتراف رسمي أمريكي بسيادة إسرائيلية على الجولان السوري المحتل تعتبر خارجة بشكل كامل عن القانون الدولي، مؤكدا أنه لا يحق لدولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف، كما أنه اعتراف - إن حصل - لا ينشيء حقوقاً أو يرتب التزامات ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع".

وشدد أبو الغيط - في بيان صادر عن الجامعة العربية مساء أمس الخميس - على أن الجولان هي أرضٌ سورية محتلة بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن وباعتراف المجتمع الدولي، مشيرًا إلى أن عنصر مرور الوقت على الاحتلال الإسرائيلي لا يشرعنه أو يجعله مقبولاً دولياً بل يظل جرماً ينبغي تصحيحه وليس تقنينه كما يهدف البعض.

وأضاف أبو الغيط أن "قرار مجلس الأمن رقم 497 لعام 1981 صدر بالإجماع وأكد بصورة لا لبس فيها عدم الاعتراف بضم إسرائيل للجولان السوري، ودعا إسرائيل إلى إلغاء قانون ضم الجولان الذي أصدرته في نفس ذاك العام".

وشددَّ على أن "الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتلة، ولدينا موقف واضح مبني على قرارات في هذا الشأن، وهو موقف لا يتأثر إطلاقا بالموقف من الأزمة في سوريا".

وقال أبوالغيط إن "أي اعتراف من جانب الولايات المتحدة بسيادة إسرائيلية على الجولان سيُمثل ردة خطيرة في الموقف الأمريكي من النزاع العربي- الإسرائيلي إجمالاً ، خاصة بعد الانتكاسات الهائلة التي أقدمت عليها الإدارة الأمريكية في حق القضية الفلسطينية".
علقت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية على إعلان الرئيس ترامب بضرورة الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان، وقالت إن هذا الإعلان جاء بعد ضغوط من رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو، الحليف السياسى المقرب لترامب، والذى يحارب من أجل تحقيق الفوز فى الانتخابات المقررة الشهر المقبل.
وقالت الصحيفة، أن الخطوة التى قام بها ترامب، وبينما تلقى تأييدا فى إسرائيل ومن قبل بعض نواب الكونجرس، سيتم إدانتها على الأرجح فى كل مكان آخر، فقدت رفضت الأمم المتحدة الاحتلال الإسرائيلى للجولان منذ عام 1967.
كما أن القرار سيكون له أصداء فى جميع أنحاء الشرق الأوسط ويمكن أن يقوض اقتراح السلام بين إسرائيل والفلسطينيين الذى طال انتظاره.
كان البيت الأبيض يحشد الدعم لهذه الخطة بين القادة العرب الذين يواجهون الآن احتمال فقدان الأرض التى ظلوا يقولون إنها عربية.
روسيا وتركيا إدانات واسعة
وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن بلاده تدعم وحدة الأراضي السورية، مشيرا إلى أن محاولات الولايات المتحدة الأميركية إضفاء الشرعية على تصرفات إسرائيل في قضايا لا تتوافق مع القانون الدولي، لن تؤدي إلا لمزيد من العنف والألم في المنطقة.

من جانبه، أكد عضو لجنة الشؤون الدولية في مجلس الاتحاد الروسي أوليغ مورو-زوف أن روسيا لن تعترف أبدا بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.
وفي تصريحات صحفية ردا على إعلان ترامب بضرورة الاعتراف بالجولان جزءا من إسرائيل، قال مورو-زوف إن الرئيس الأميركي يعمل على إثارة غضب المجتمع الدولي والعالم العربي.

وأضاف أن ترامب لديه ثلاثة أهداف وراء هذا الإعلان هي "تعزيز الارتباط بإسرائيل وتقسيم العالم العربي وضرب سوريا والشراكة الروسية معها في هذا الشأن".

الأمين العام للأمم المتحدة
وقال فرحان حق نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة إن المنظمة الدولية ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل إسرائيل هو عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.

تعليقات القراء