ترحيب دولي بقرار بوتفليقة.. وسياسيون: الجزائر تدخل عصرا جديدا منذ استقلالها

كتب:أحمد أبوعقيل

تدخل الجزائر حقبة جديدة بعد إعلان الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها في 18 من أبريل المقبل متعهدا بعدم الترشح في أي سباق رئاسي، ودعوته إلى تشكيل حكومة من التكنوقراط لإدارة شؤون البلاد واجراء حوار شامل قبل إجراء أي انتخابات مقبلة.

وخرج الجزائريون مساء الاثنين إلى الشارع احتفالا بإعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة عدم ترشحه لعهدة خامسة وتأجيل الانتخابات الرئاسية المقررة في 18 أبريل، وعقب الإعلان خرج حشد من المتظاهرين إلى الشوارع يلوحون بعلم جزائري ضخم، وانضم إليهم مئات من الشباب وكبار السن. فيما أطلقت السيارات أبواقها تعبيرا عن الفرح.

وأعتبر البعض أن قرار بوتفليقة يعتبر انتصارا لمطالب المظاهرات الحاشدة التي خرجت ضد حكمه المستمر منذ 20 عاماً لكنه أجل الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في أبريل ووعد بإجراء إصلاحات اجتماعية واقتصادية في البلاد، مشيرين إلى أن تأجل الانتخابات يعتبر تسويفا للمطالب
ماكرون يحيي قرار بوتفليفة

فمن جانبه حيا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم الثلاثاء من جيبوتي قرار الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عدم الترشح لولاية خامسة، داعياً إلى "مرحلة انتقالية بمهلة معقولة".


وقال ماكرون في مؤتمر صحافي مع نظيره الجيبوتي إسماعيل عمر غيلله "أحيي قرار الرئيس بوتفليقة الذي يفتح صفحة جديدة" في التاريخ الجزائري.



قرار بوتفليقة نقطة تحول

قال نائب رئيس الوزراء الجزائري رمطان لعمامرة، إن قرارات الرئيس عبد العزيز بوتفليقة تمثل أهم نقطة تحول في تاريخ الجزائر منذ استقلالها عام 1962.


وعين بوتفليقة، لعمامرة، في منصب نائب رئيس الوزراء، ضمن جملة من القرارات، وقال لإذاعة فرنسا الدولية: "أعلن الرئيس عدداً من الاتجاهات الرئيسية، أولاً أن الندوة الوطنية والشاملة هي التي ستعتمد الدستور الجديد، كما أنها هي من ستحدد موعد الانتخابات الرئاسية التي ستكون حرة تحت المسؤولية الكاملة والحصرية للجنة انتخابية مستقلة".

وأضاف أن "وزارة الداخلية وأجهزة الدولة سيكونون تحت تصرف هذه اللجنة وكل الظروف ستكون مهيئة، المجلس الدستوري سيواصل تحمل مسؤولياته فيما يخص الانتخابات الرئاسية، إذن الأمر يعني الجميع"، وأكد أن الرئيس بوتفليقة أعلن عن تشكيل حكومة كفاءات تتمتع بثقة المشاركين في الندوة الوطنية، تتولى الإشراف على تنظيم الانتخابات الرئاسية.

وأشار إلى أن "الأمر متروك الآن للنساء والرجال وخاصة الشباب في هذا البلد للسمو إلى هذه المسؤولية التاريخية، ليس لدينا الحق في ارتكاب الأخطاء، أعتقد أننا سنبني معاً مستقبل أفضل وديمقراطي للشعب الجزائري".


 

وأضاف الدكتور عبدالخبير عطا، أستاذ العلوم السياسية، إن هناك عدد من الخيارات المتوقعة خلال الفترة القادمة، منها أن يتم مد فترة رئاسة الرئيس الجزائري الحالي لمدة لن تتجاز الـ6 أشهر حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية.

وأضاف عطا، أن الخيار الثاني هو تشكيل لجنة أو هيئة تتولي إدارة البلاد، من أعضاء يثق بهم الشعب، حتى يتم إجراء انتخابات رئاسية جديدة.


ومن جانبه قال الباحث في العلاقات الدولية، بهاء محمود، إن الشارع الجزائري سيشهد هدوءًا نسبيًا في الفترة القصيرة المقبلة، أما إذا تبين أن هناك تحايل على الشعب الجزائري وأن الرئيس سيكمل في منصبه فالمسألة ستختلف، لافتًا إلى أن الأمر من الممكن أن يكون ذلك الوقت من أجل التوافق على شخصية واحدة داخل المؤسسة العسكرية الجزائرية، مرشح تتوافق عليه القوى الكبرى في الجزائر، وهذا سيناريو أول.

 

 

 

تعليقات القراء