كيف يقضى التحول الرقمى على الفساد فى مصر؟

«مواجهة الفساد» والفصل بين مقدم الخدمة والمواطن للقضاء على أى شبهة فساد، هى أحد الأهداف الرئيسية من أعمال «التحول الرقمى» الذى تنادى به الحكومة خلال المرحلة الراهنة، فعلى الرغم من المشكلات المتراكمة داخل الجهاز الادرى للدولة منذ سنوات طويلة، إلا أن تحديث أنظمة الخدمات الحكومية وقدرة المواطن فى الحصول على هذه الخدمات عن طريق شبكة الانترنت أو بأى شكل من الأشكال الإلكترونية كان له أثر كبير فى الحد من أعمال الفساد والرشوة التى كانت متبعة فى أماكن كثيرة داخل المجتمع المصرى لحصول المواطن على حقه فى الخدمات الحكومية.

مؤخرا اتفق الدكتور محمد معيط وزير المالية، والدكتور عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على التنسيق والتعاون بين الطرفين وكافة الوزراء والجهات الأخرى بالدولة بهدف تطوير منظومة العمل الحكومى بهدف تطوير الأداء والحد من أى شكل من أشكال الفساد داخل الجهات الحكومية، وهو ما أكد بشأنه وزير الاتصالات أن استخدام الحلول التكنولوجية لتمكين قطاعات الدولة المختلفة من تنمية موارد الدولة الاقتصادية، فضلًا عن دورها فى مكافحة الفساد، مؤكدا أن الوزارة على استعداد لتقديم خبراتها وكافة الإمكانات فى إطار التعاون والتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة من أجل توفير بنية أساسية ومعلوماتية مؤمنة لمشروعات الدولة وأيضًا كافة مشروعات الحكومة التى تساعد على تحقيق التحول إلى المجتمع الرقمى، وتعزيز الشمول المالى.

3 عناصر لتحقيق هذا التحول

يقول المهندس أحمد الدسوقى خبير تكنولوجيا المعلومات، مكافحة الفساد هو أحد أهم أهداف التحول الرقمى التى تستهدفه الحكومة خلال المرحلة الراهنة، من خلال الفصل بين مقدم الخدمة والمواطن وبالتالى القضاء على أى شبهة فى التعاملات التى تتم بين الطرفين، محددا ثلاث عناصر أساسية لا بد من تنفيذها لتحقيق هذا التحول، وهم خدمات الحكومية الإلكترونية والتجارة الإلكترونية والمدفوعات الإلكترونية، فهؤلاء العناصر الثلاثة إذا تم تنفيذها سيتحقق حلم التحول الرقمى، موضحا أن القضاء على الفساد ليس فى عملية الرشوة فقط بل فى إدارة منظومة العمل بالكامل وتقليل الموارد المهدرة نتيجة للاستخدامات التقليدية الغير متطورة وبالتالى الحفاظ على المال العام فى الكثير من الجهات الحكومية.

وقال إن مصر بها نحو 1150 خدمة حكومية تتطلب هذه الخدمات آلاف المشروعات وبالتالى توفير فرص العمل للشركات والعمالة، مشيرا إلى أن التحول الرقمى ليس مجرد ميكنة أو تطوير للأجهزة فقط بل هى عملية مستمرة تتطلب التحديث المستمر وتدريب العمالة، والمتابعة الدورية لما يتم تطويره من خدمات حكومية.

ويؤكد المهندس خالد العطار رئيس قطاع البنية المعلوماتية بوزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن الهدف من بناء المجتمع الرقمى داخل مؤسسات الدولة، هو مواجهة الفساد بجميع أشكاله، بما يتيح للمواطن الحصول على كافة حقوقه من الحكومة دون معاناة، والارتقاء بمستوى تلك الخدمات من مجرد خدمة تقدم من خلال بوابة الحكومة على الإنترنت إلى خدمة متكاملة تتعاون فى تقديمها كافة الجهات والهيئات العامة بالدولة، للتسهيل على المواطن فى عملية الحصول على الخدمة من أقرب مكان بالنسبة لمكان وجوده.

وأضاف أن الوزارة تستهدف من تفعيل الخدمات التكنولوجية داخل كافة القطاعات الحكومية زيادة الطلب على تلك الخدمات وتحسينها، الأمر الذى يساهم بشكل كبير فى تنمية الصناعة المحلية من خلال الاعتماد على الشركات المحلية بمختلف أحجامها، التى سيتم الاعتماد عليها بشكل كبير فى تنفيذ المشروعات التكنولوجية داخل مؤسسات الدولة.

تعليقات القراء