غريب ضد الجميع

روسيا اليوم 

تحت العنوان أعلاه، نشرت "كوميرسانت" مقالا موقعا باسم 3 صحفيين، حول اتحاد مناوئي دونالد ترامب، في الحزبين الجمهوري والديمقراطي، ضده وقيامهم بهجوم مضاد عليه بعد قمة هلسنكي.

وجاء في مقال سيرغي ستروكان وميخائيل كوروستيكوف وإيلينا تشيرنينكو:

صدمت نتائج القمة الأولى بين الرئيسين بوتين وترامب في هلسنكي النخبة السياسية الأمريكية، ثم تحولت الصدمة إلى نشاط لإبطال فاعلية المحادثات بين الزعيمين. أظهر معارضو دونالد ترامب، سواء في المعسكر الديمقراطي أو الجمهوري، إجماعًا نادرًا، واتهموه بتنازلات غير مقبولة بشأن قضية "التدخل الروسي" وعدم القدرة على الدفاع عن المصالح الوطنية.

تبين أن ردة الفعل الدولية على نتائج القمة الروسية الأمريكية أكثر إيجابية، فأصبح رئيس الوزراء الكندي جوستين ترودو حليف الولايات المتحدة الأوروأطلسي الوحيد الذي دعا إلى مواصلة سياسة ردع روسيا بعد قمة هلسنكي.

وأما التقييم الأكثر تفاؤلاً لنتائج القمة فجاء على لسان المستشار النمساوي سيباستيان كورتز، فقد كتب تغريدة، قال فيها: "الاجتماع في هلسنكي، إشارة إلى أن التحديات العالمية لا يمكن حلها إلا من خلال الحوار. . توسيع التعاون بين القوتين العظميين، روسيا والولايات المتحدة، أمر لا غنى عنه".

وهكذا، كسب ترامب الذي وصف خصومه داخل الولايات المتحدة قمته مع فلاديمير بوتين بالفاشلة، نقاطا مهمة في السياسة الخارجية خارج الولايات المتحدة. في حال استمر الحوار على مستوى عال مع موسكو، وأدى إلى اتفاقات ملموسة لتسوية الأزمات والصراعات الدولية، يمكن للنقاط التي كسبها ترامب أن تصبح أكثر أهمية من الاتفاق مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون الذي لم يأخذ مدى أبعد. وعلى الرغم من تأجج الأزمة الداخلية وفي القلب منها روسيا مرة أخرى، فإن سيد البيت الأبيض لا تزال لديه فرص لإدراج العلاقات مع موسكو في سجل نشاطاته تحسبا لانتخابات الكونغرس في نوفمبر، التي سوف تكون بمثابة استفتاء غير رسمي على الثقة فيه.

في طريقه إلى هلسنكي لإجراء محادثات، قيم دونالد ترامب بشكل معقول آفاق إرضاء معارضيه السياسيين في الولايات المتحدة. وكتب على حسابه في تويتر قبل اجتماعه مع فلاديمير بوتين: "لا يهمني كيف سأبدو في القمة. مهما يكن ما أفعله في القمة، حتى لو أُعطيت مدينة موسكو العظيمة كتعويض عن جميع الخطايا والشرور التي ارتكبتها روسيا، على مدى سنوات عديدة، سأعود وأواجه انتقادات بأن هذا لم يكن كافياً وأنه كان علي أن أحصل على سان بطرسبرغ أيضا! ".

 

تعليقات القراء