سياحيون عن لوجو المتحف المصري الكبير: «فضيحة»

نسمة يوسف

 

منذ الإعلان عن الشعار «اللوجو» الجديد للمتحف المصري الكبير، الأحد الماضي، سادت حالة من الغضب بين خبراء السياحة، والعاملين بالقطاع، معربين عن رفضهم لتصميم «اللوجو».

 

كما أحدث «اللوجو» ضجة كبيرة على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ما بين السخرية والاستنكار والغضب، مطالبين بضرورة تغييره.

 

ورصدت «اليوم الجديد» آراء خبراء القطاع السياحي بشأن لوجو المتحف المصري الكبير.

 

«خليفة»: اللوجو فضيحة وإهانة لحضارة مصر

استنكر طارق خليفة، الخبير السياحي، اللوجو الذي تم اختياره للمتحف المصري الكبير، قائلا إن ما حدث هو «فضيحة» وإهانة كبيرة لمئات الآلاف من القطع الأثرية، مشيرًا إلى «أننا نعاني من انحدار رهيب في الذوق العام».

 

وأضاف «خليفة»، لـׅ«اليوم الجديد»، أنه كان يكفي أن نستعين بأي قطعة -ولو صغيرة- من آثار الملك توت عنخ آمون لوحدها؛ لوضعها داخل «لوجو» قيّم يعبر عن حضارة مصر الفريدة.

 

«مصطفى»: ده لوجو يعمله أي مكتب في بين السرايات

ومن جانبه، قال ياسر مصطفى، رئيس اتحاد شركات السياحة المصرية العاملة باليابان، مستنكرا: «شوفوا الفرق بينا وبين أجدادنا الفراعنة؟! الفرق بين السماء والأرض».

 

وأضاف «مصطفى»، لـ«اليوم الجديد»: «ده لوجو يعمله أي مكتب إنترنت في بين السرايات»، متسائلا: «هل ده ممكن يتم وضعه على مطبوعات أو تيشيرتات أو أي هدايا تذكارية للمتحف؟!»، واصفا إياه بـ«القرف»؛ على حد تعبيره.

 

«سامي»: مش عارفين نكوي الملاية اللي تحت اللوجو؟!

 

وعلق أحمد سامي، صاحب شركة سياحية، على الصورة التي ظهر فيها وزير الآثار خالد العناني، برفقة وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي سحر نصر، ووزيرة السياحة الدكتورة رانيا المشاط -خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم الأحد الماضي بموقع المتحف بالتعاون مع وزارة الاستثمار والتعاون الدولي والهيئة الهندسية وتحت رعاية وزارة السياحة- وهم يقفون بجوار الشعار الرسمي (اللوجو) للمتحف المصري الكبير الموضوع فوق منضدة، قائلا: «لا عارفين نعمل لوجو عِدِل يليق بالمتحف المصري الكبير، ولا حتى عارفين نكوي الملاية اللي تحت اللوجو؟!».

 

وعن «لوجو» المتحف المصري الكبير، أضاف «سامي»، لـ«اليوم الجديد»: «والله كده كتير أوي وحرام»، مستنكرا: «بقى ده يبقى آخر إبداعاتنا في تصميم لوجو؟! والمفروض كمان يليق بالمتحف المصري الكبير؟!».

 

فهيم : ده لولجو يعبر عن متحف؟! أصلًا

 

أما الدكتور رضا طلعت فهيم، الخبير السياحي، استغاث بالرئيس عبدالفتاح السيسي للتدخل في الأمر، واصفًا اختيار لوجو المتحف المصري الكبير بـ«انعدام الفكر والبصيرة والابتكار».

 

وقال «فهيم»، في استغاثته بـ«السيسي»: «كفاية بقي ياريس إهمال للسياحة.. خصيمك النبي زهقنا كلام وملام وتسول»، موضحا أن هذا القطاع (السياحة) إذا أصبح من أهم ملفات الدولة وأمنها القومي؛ ستحل معظم مشاكل المصريين من ارتفاع أسعار وبطالة وبنية تحتية.

 

وتابع «فهيم»، لـ«اليوم الجديد»، مستنكرا: «ده لوجو لأكبر متحف في العالم؟! ده لوجو يعبر عن متحف أصلا؟!»، متابعا: «وغلاوتك ياريس (السيسي) أنا ابني يعمل لوجو يشرف مصر كلها أحسن من كده».

 

واستطرد الخبير السياحي: «ودي ملاية سرير ولا مفرش ولا جلابية اللي مفروشة على الترابيزة اللي محطوط عليها اللوجو ده؟»، متابعا: «حتى في اختيار لوجو احنا فاشلين».

 

وطالب «فهيم»، الرئيس السيسي بتغيير سياسة اختيار الوزراء والمحافظين والمسؤولين، مضيفا: «انسفوا وزارة السياحة.. اعتقلوا كل موظف مسئول عن هذا القطاع.. محتاجين وزير سياحة فاهم سياحة».

 

«يحيى»: لجنة اختيار اللوجو شايفة العك ده كويس؟!

وأوضح محمد يحيى، رئيس قسم تكنولوجيا المعلومات «IT» بمكتبة الإسكندرية للنشر والتوزيع: «اتعمل مسابقة بالفعل، وأنا شخصيا اشتركت فيها، وبجانب شغلي شوفت شغل ناس محترم لأقصى حد».

 

وتابع «يحيى»: «وفي النهاية؛ النتيجة أعلنت أن لم ينجح أحد.. اللجنة ماشافتش أي لوجو كويس.. لغاية هنا ماشي.. بس اللجنة اللي ماشافتش لوجو كويس من شغل كل الناس دي شايفة العك ده كويس؟!».

 

لوجو «علبة حلاوة المولد أو معرض سيراميك»
أما وائل فياض، أحد العاملين بالقطاع السياحي، قال: «دول جماعة واقفين علي المقابر، وجايبين ملاية بيضاء يكفنوا فيها السياحة وياخذوا عزاء السياحة»، متابعا: «وإنا لله وإنا إليه راجعون».

 

وأضاف أحمد نادي، مرشد سياحي: «لوجو عقيم ولا يليق بالمتحف الكبير». وتابع مصطفى كامل الخطيب، مرشد سياحي: «أنا كنت فاكرها علبة حلاوة المولد». ووصف حسين السيد، مرشد سياحي، اختيار اللوجو بـ«التخبط وعدم الإحساس بالمسئولية».

 

وقال عماد فنجري، أحد العاملين في فندق بأحد المنتجعات السياحية: «اللوجو ده ينفع لمعرض سيراميك.. هيبقى كويس». وأكد أحمد سلامه، أحد العاملين بالقطاع السياحي، أن «اللوجو لا يمت لحضارة مصر بصلة».

 

وعلق ساخرًا، محمد حمزة، أحد العاملين بالقطاع السياحي: «الفراعنة لو صحوا وشافوا (المُسخ) اللي بيحصل دلوقتي؛ اجزم إنهم هيدمروا كل اللي عملوه وينتحروا»، متابعا: «سيشهد التاريخ إن ده أول لوجو فرعوني معمول ببرنامج الوورد (Word)».

 

توضيح «الآثار» لفلسفة اختيار اللوجو

كان الدكتور طارق توفيق، المشرف العام على المتحف المصري الكبير، أوضح أن الشعار يمثل التخطيط الأفقي الفريد المميز للمتحف المصري الكبير الذي تنفرج جوانبه لتطل على أهرامات الجيزة، ويأخذ الشعار اللون البرتقالي الدافئ المبهج الذي يعكس اللون الذي تضفيه الشمس على هضبة الأهرامات ساعة المغيب.

 

وأشار إلى أن كتابة اسم المتحف المصري الكبير تأتي بخط عربي انسيابي مستلهم من الكثبان والتلال الرملية للبيئة المحيطة، حيث تم مراعاة أن يكون الشكل الهندسي المستخدم في الشعار بسيط أسوة بشعارات المتاحف الكبرى في العالم.

 

وأكد د. توفيق أن تصميم الشعار كان ضمن نطاق أعمال شركة تصميم العرض المتحفي الألمانية «اتيلييه بروكنر»، والتي كانت قد فازت من خلال طرح عالمي شاركت فيه 12 شركة من 8 دول بمهمة تصميم العرض المتحفي لقاعات المرحلة الأولى للمتحف.

 

واستغرق إعداد مقترحات الشعارات عدة أشهر، حيث قامت لجنة متخصصة تضم قامات جامعية مصرية رفيعة باختيار هذا الشعار من ضمن مقترحات عديدة؛ حيث يبرز تفرد تخطيط المتحف كما أن بساطة تصميمه وانسيابيته تسمح باستغلاله بشكل واسع ومتنوع في الترويج والتسويق للمتحف المصري الكبير.

 

تعليقات القراء