الصحف السعودية: مصر تحسم صراع الغاز مع تركيا.. ردود أفعال قوية على القتال في الغوطة الشرقية بسوريا

حسن محرم

"الحياة": السيسي يلمح إلى تفوق على تركيا: سنصبح مركزا إقليميا للطاقة
"الشرق الأوسط": ترامب يستقبل ناجين من مجزرة فلوريدا ويقترح تسليح المدرسين
"الرياض": المملكة تتقدم 5 مراكز في مؤشرات مدركات الفساد وفقا للمؤشرات الدولية للشفافية الدولية

سلطت الصحف السعودية الصادرة اليوم، الخميس، الضوء على حسم مصر الصراع مع تركيا بشأن التحول لمركز لتجارة الطاقة في المنطقة.

كما ركزت على ردود الأفعال حول القصف المتواصل في الغوطة الشرقية بسوريا ومطالب بوقف إطلاق النار فيها.

الصحف أولت اهتماما أيضا للقاء ترامب بناجين من هجوم مدرسة فلوريدا وكذلك دعوة قيادي حمساوي لإنشاء حكوم إنقاذ وطني.

كما نوهت الصحف أيضا بتقدم المملكة 5 مراكز في مؤشرات مدركات الفساد لمنظمة الشفافية الدولية.

نبدأ جولتنا من صحيفة "الحياة"، التي أوضحت أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي حسم جدلا دار في اليومين الماضيين حول صفقة تصدير غاز إسرائيلي إلى مصر، معتبرًا أنها «حققت هدفًا كبيرًا جدًا» وأتت ضمن خطة كُبرى لتحويل بلاده مركزًا إقليميًا للطاقة.

وفي إشارة إلى سحب مصر البساط من تحت أقدام تركيا التي كانت تطمح إلى أن تكون مركزًا للطاقة في شرق المتوسط، قال السيسي إن عمليات تهيئة الغاز وإعادة ضخه للتصدير كانت ستتم إما في مصر أو تركيا أو من طريق الدول المنتجة نفسها.

أتى ذلك غداة توقيع الشركاء في حقلي الغاز الطبيعي الإسرائيليين «تمار» و«لوثيان»، اتفاقات مدتها عشر سنوات لتصدير ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي إلى شركة «دولفينوس» المصرية الخاصة، ويدرس الشركاء خيارات نقل الغاز إلى مصر، ومن بينها استخدام خط أنابيب غاز شرق المتوسط، وفقًا لمفاوضات ستُجرى مع شركة «غاز شرق المتوسط» لاستخدام خط الأنابيب التابع لها، لتصدير الكمية البالغة 64 بليون متر مكعب.

وأتى الاتفاق بعد أيام من إعلان الحكومة أن مصر على أعتاب تحقيق اكتفاء ذاتي من الغاز في نهاية العام الحالي، في ظل الاكتشافات الجديدة في حقل «ظهر» الذي بدأ الإنتاج قبل أسابيع، فضلًا عن الإعلان عن مناقصات لبيع الغاز المصري لشركات دولية في السنوات المُقبلة.

وفي الصحيفة أيضا، تواصل القصف في الغوطة الشرقية والأمم المتحدة تطالب بوقف فوري للقتال.

وبينت الصحيفة أن قوات النظام السوري واصلت قصفها العنيف للغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، ما تسبب منذ الأحد الماضي في مقتل حوالى 310 مدنيين بينهم 71 طفلًا على الأقل، فيما طالب «الصليب الأحمر الدولي» بالسماح له بالدخول للمساعدة في علاج مئات الجرحى.

ودعت الأمم المتحدة إلى وقف فوري للقتال في منطقة قالت إنها باتت «جحيمًا على الأرض»، وطالب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بهدنة في الغوطة التي تُعد أصلًا إحدى مناطق «خفض التوتر» بموجب اتفاق روسي - إيراني - تركي.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أمام مجلس الأمن اليوم: «أوجه نداء إلى كل الأطراف المعنيين من أجل تعليق فوري لكل الأعمال الحربية في الغوطة الشرقية لإفساح المجال أمام وصول المساعدة الإنسانية إلى جميع من يحتاجون إليها».

واعتبر أن القصف العنيف للغوطة حولها إلى «جحيم على الأرض».

وقال الرئيس الفرنسي بدوره: «فرنسا تطلب هدنة في الغوطة الشرقية بهدف التأكد من إجلاء المدنيين وهو أمر ضروري، وإقامة كل الممرات الإنسانية التي لا بد منها، في أسرع وقت».

وفي صحيفة "الشرق الأوسط"، أوضحت أن ترامب تعهد باتخاذ إجراءات قوية من أجل التحقق من السوابق الإجرامية والوضع العقلي للراغبين في شراء أسلحة، مشيرًا إلى إمكان تسليح بعض المدرسين.

وأبدى ترامب خلال استقباله ناجين من مجزرة ثانوية باركلاند في البيت الأبيض، انفتاحًا على كل الاحتمالات، رغم تعهده خلال حملته الانتخابية لـ«الجمعية الوطنية للبنادق» بأنّ لها «صديقًا فعليًا في البيت الأبيض».

واقترح ترامب تسليح قسم من الأساتذة بشكل خفي، على أن يُجروا تدريبًا خاصًا مسبقًا، مضيفًا أن «الأمر ينطبق بالطبع على الأساتذة الذين يعرفون التعامل مع الأسلحة».

وأقر بأنّ «الإجراء لن يروق لكثيرين»، وذلك بعد تصويت برفع الأيدي بين الحاضرين أيده نصفهم وعارضه النصف الآخر.

وقال ترامب: «سنمضي بقوة من أجل التحقق من السوابق»، كما طلبت منه جوليا كوردوفر، التلميذة في ثانوية باركلاند (فلوريدا)، باتخاذ القرارات الجيدة لمنع تكرر مثل تلك المأساة.

في سياق آخر، ذكرت الصحيفة أن القيادي البارز في حماس، محمود الزهار دعا إلى تشكيل «حكومة إنقاذ وطني» في قطاع غزة، نافيًا صفة «الشرعية» على «حكومة التوافق» التي يقودها رامي الحمد الله.

واقترح الزهار وهو رئيس كتلة «حماس» البرلمانية، على جميع أعضاء المجلس التشريعي من الكتل والقوائم عقد جلسة طارئة لمناقشة تشكيل الحكومة الجديدة وآلية عملها.

وقال الزهار، خلال جلسة لكتلة «حماس» عقدت في غزة: «حكومة الحمد الله غير شرعية»، مطالبا النائب العام «بفتح تحقيق رسمي بالفساد مع الحمد الله والفريق العامل معه لانتحالهم صفة الحكومة والوزارة، وتصرفهم في المال العام خلافًا للقانون الأساسي والأصول».

ويعبّر موقف الزهار عن رأي كثيرين في قيادة «حماس»، على الرغم من وجود تيار آخر يقول إنه يجب ألا تعود الحركة إلى حكم قطاع غزة.

وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط» إن فكرة تشكيل حكومة إنقاذ وطني لم تنفذ فورا بسبب رفض الفصائل الفلسطينية لها، وخشية من إغضاب مصر «راعية المصالحة».

ومن صحيفة العاصمة "الرياض"، جاء فيها أن انعكاسًا لخطوات الإصلاح والتحول الإيجابي التي تشهدها المملكة على جميع الأصعدة تماشيًا مع رؤيتها الطموحة 2030، قفزت المملكة إلى المركز 57 ضمن قائمة أفضل دول العالم في مؤشر مدركات الفساد الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، حيث تقدم ترتيب المملكة خمسة مراكز كاملة، وذلك وفق التقرير الذي أصدرته المنظمة عن مؤشر مدركات الفساد لسنة 2017، وكانت المملكة قد جاءت في المرتبة 62 في تقرير 2016، كما تقدمت المملكة مركزًا واحدًا إلى المركز الثالث على صعيد الدول العربية مقارنة بالتقرير السابق.

ويأتي مؤشر مدركات الفساد الذي يعد مؤشرًا مركبًا تنشره منظمة الشفافية الدولية، حيث تقيس البيانات المستخدمة في حسابه بعض السلوكيات المرتبطة بالفساد كالرشوة، واختلاس المال العام، واستغلال السلطة لمصالح شخصية، والمحسوبية في الخدمة المدنية، كما تقيس بعض البيانات الآليات الموضوعة لمكافحة الفساد مثل آليات محاسبة المسئولين الفاسدين وقدرة الحكومة على تطبيق آليات تعزز النزاهة، ووجود قوانين كافية حول الإفصاح المالي ومنع تضارب المصالح، ويتم حساب نتيجة المؤشر عن طريق إجراء عمليات حسابية مختلفة على هذه البيانات للوصول إلى درجة نهائية واحدة لكل دولة من 0 إلى 100، وكلما ارتفعت نتيجة المؤشر للدولة يقل معها درجة الفساد الملاحظ بها وتصنف الدولة التي تحصل على درجة 100 دولة خالية من الفساد، وقد احتلت نيوزيلاندا المركز الأول عالميًا بنتيجة قدرها 89 من 100.

تعليقات القراء