خبراء إسرائيليون يحذرون من تنامي قدرات الجيش المصري.. سر حقول الغاز المصرية في المتوسط وإحتمالية إنهاء حكومة مصر لإتفاقية السلام مع إسرائيل

مصراوي- كتب - عبد العظيم قنديل:

سلط موقع "ديفينس نيوز" الأمريكي المتخصص في الشئون العسكرية الضوء على الصفقات العسكرية الأخيرة التي أبرمتها القوات المسلحة المصرية، حيث طرح التقرير تساؤلا حول أسباب تراكم ترسانة مصر العسكرية بالنسبة لدولة تعيش في حالة اقتصادية صعبة.

وقال التقرير إن تعزيز القدرات العسكرية في السنوات الأخيرة أثار جدلًا كبيرًا بين الخبراء الإسرائيليين، مضيفًا أن هناك مخاوف إسرائيلية من أن البعض في مصر لا يزالون يعتبرون إسرائيل عدوا. وبرغم افتقار القاهرة إلى عدو واضح على حدودها، لكن الصفقات العسكرية الضخمة التي وقعت معظمها في ظل قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تشير إلى أن مصر تسعى بقوة للعودة إلى مجدها العسكري السابق، وفق الموقع الأمريكي الذي اوضح أن السياسة المصرية تعلن لبقية المنطقة أنها قوة لا يستهان بها. وفي هذا الصدد، يقول ياجيل هينكين، المؤرخ العسكري الإسرائيلي في معهد القدس للدراسات الاستراتيجية، إن "المشكلة في تقييم أسباب الحشد العسكري هو أن الناس يتساءلون عن الأسباب الكامنة وراء ذلك، ولكني لا أعرف الإجابة الحقيقية".

ووفقًا للورقة البحثية للمؤرخ العسكري الإسرائيلي، أحد التفسيرات الواضحة هو أن مصر تريد أن تظهر إحساسًا بالقوة في منطقة تعج بالاضطرابات، فضلًا عن دوافعها في حماية موارد الغاز الطبيعي الجديدة وتدابير مكافحة الإرهاب.

وتتضمن قائمة مشتريات مصر من الأسلحة عشرات الدبابات من طراز "أبرامز"، وأنظمة دفاع جوي من طراز "إس - 300"، فضلًا عن 50 مقاتلة روسية من طراز "ميج" وطائرات الرافال الفرنسية، حسبما ذكر المؤرخ العسكري الإسرائيلي الذي ذكر أنها مجرد قائمة جزئية من صفقات مصر الأخيرة.

كما أوضح "هينكين" أن المفاهيم الإسرائيلية في حماية حقول الغاز تعتمد على القوارب السريعة وأنظمة مضادة للصواريخ، وليس عن طريق طائرات الهليكوبتر الاستطلاعية وحاملات المروحيات التي تستطيع حمل مئات من الجنود إلى شواطئ أعدائها، في إشارة إلى حاملتي المروحيات الفرنسية "ميسترال". ونقل تقرير "ديفينس نيوز" عن أوفير وينتر، وهو باحث في معهد دراسات الأمن القومي، إن مصر تريد أن تصبح "قوة رائدة في العالم العربي"، مضيفًا أن التفسيرات الأخرى التي سمعتها هي أن القيادة المصرية تسعى إلى استعادة عظمة مصر عسكريًا، مما يساهم في تعزيز صورته أمام الرأي العام الداخلي.

وأضاف المؤرخ العسكري الإسرائيلي ياجيل هينكين إلى أن أحد الأسباب الرئيسية لما تقوم به مصر هو محاولة تنويع مورديها من السلاح، حيث تحاول القاهرة الخروج من تحت مظلة التسليح الأمريكية، مذكرًا بسياسة الرئيس السابق جمال عبدالناصر، والذي فضل وقتها عدم الالتزام تجاه قوى دولية واحدة.

وأشار "هينكين" إلى أن مصر لا تريد أن تكون مملوكة لمورد واحد، وعلى هذا النحو، اشترت مجموعة متنوعة من الأسلحة من فرنسا والصين والولايات المتحدة، فضلاً عن روسيا. وبشأن المخاوف الإسرائيلية، يعتقد كل من هينكين ووينتر أن مصر ربما تستعد لاحتمال أن تنتهي فاعلية معاهدة السلام مع الدولة العبرية في أى وقت، برغم تأكيدهم أن هذا سيناريو بعيد المنال، ولكن لا يمكن استبعاده كلياً.

وبحسب "ديفينس نيوز"، حذر هينكين من استهانة القيادة الإسرائيلية باحتمال نشوب حرب ضد جيوش نظامية حديثة في ظل انشغاله بإمكانية مواجهة التنظيمات الإرهابية، مشددًا على ضرورة الحفاظ على التفوق العسكري ضد أعدائها الحاليين وخصومها المحتملين.

تعليقات القراء