«توك توك» انتخابي في برلين

من يسير فى شوارع العاصمة الألمانبة برلين ربما لا يتذكر أن ألمانيا تقف على أعتاب انتخابات برلمانية هامة وحاسمة بشأن مصير المرأة الحديدية التى تحكمها منذ عام 2005، رغم احتدام المنافسة بين أوساط السياسيين والأحزاب حول منصب المستشارية، الذى يتنافس عليه المستشارة الحالية، أنجيلا ميركل، عن الحزب الديمقراطي المسيحي، ورئيس البرلمان الأوروبي السابق، مارتن شولتز، عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي.

فالعاصمة، وأن لم تخلو من بعض اللافتات الأنتخابية القليلة والمتفرقة لأغلب الأحزاب والمترشحين على مقاعد البرلمان فى الانتخابات المقرر عقدها فى الرابع والعشرين من سبتمبر الجاري، إلا أن هناك آخرون قرروا الترويج لدعايتهم الانتخابية على نمطهم الخاص.
فهنا وبالقرب من مسرح "فريدريش ستراسا بلاست" فى برلين الشرقية، قرر أحد المواطنين ويدعي ميشيل بنتسنبرج، أن يروج للحزب الديمقراطي المسيحي وزعيمته أنجيلا ميركل، بوضع اعلان الحزب وشعاره على دراجته الخاصة (التى تشبه التوك توك فى مصر)، والتى يستغلها كـ"تاكسي" لنقل السائحين من مكان لآخر.
يقول بنتسنبرج، لـ"الشروق"، "أننى مؤيد لسياسات المستشارة وأدعم حصولها على أربع سنوات إضافية فى المنصب، لذا قررت تحويل دراجتى لمنصة للدعاية لها ولشعار حزبها، لا سيما وأن هذه الطريقة هى التى أملكها فى مثل هذا الانتخابات".
ويتابع الرجل الأربيعني "لهذا الدعاية على دراجتى فائدان الأولى أننى أروج للحزب الذى أدعمه، والثانية هى جذب مزيد من السائحين والزائرين لاستقلال مركبتي فى العاصمة أثناء تواجدهم بها".
ويتكون الشعار الانتخابي للحزب الديمقراطي المسيحي من علم ألمانيا ذات الألوان الثلاثة (الأسود والأصفر والأحمر) وشعارات مختلفة تحمل "من أجل ألمانيا نستحسن الحياة فيها"
وينافس ميركل على منصب المستشارة رئيس البرلمان الأوروبي السابق، مارتن شولتز، المنتمي للحزب الاشتراكي الديمقراطي، حيث تفيد أخر استطلاعات الرأى الألمانية، تفوق المستشارة الحالية، على شولتز، بأكثر من 16 نقطة، أى يتوقع أن تحصل ميركل وحزبها على 37% فى مقابل 21% لشولتز، ما يدفع البلاد لتكوين حكومة ائتلافية مكونة من الاتحاد الديمقراطي المسيحي.

تعليقات القراء