بعد التكريم الرئاسي.. صاحب "الشفرة": هزمت إسرائيل بنوبيتي (صور)

بعد التكريم الرئاسي.. صاحب "الشفرة": هزمت إسرائيل بنوبيتي (صور)

أسوان - إيهاب عمران:

هزم إسرائيل بنوبيته، وكان مفتاح حل لمعضلة كادت تكشف خطط جيشنا، وأعاده إلى الأذهان مجددًا تكريم رئاسي كشف عن تفاصيل سيرة النوبي الذي اقتيد إلى الاتحادية مكبلاً، وانفجر السادات بلقائه ضحكًا، فمن هو أحمد إدريس صاحب الشفرة الذي كرمه الرئيس عبد الفتاح السيسي وحرص على مصافحته خلال الندوة التثقيفية التي أقامتها القوات المسلحة، اليوم الإثنين، ضمن احتفالات الذكرى 44 لانتصار أكتوبر العظيم، وعُرض فيلم تسجيلي باسمه لدوره الهام النصر العظيم؟

"أنا من مواليد يوليو من العام 1938 في قرية توماس وعافية النوبية الواقعة في مدينة إسنا، تطوعت في سلاح حرس الحدود بالجيش المصري عام 1952 وهزمت إسرائيل بنوبيتي"؛ هكذا بدأ عم أحمد رواية حكايته، في لقاء خاص أجراه معه "مصراوي"، وأضاف: "حكايتي تبدأ في الوقت الذي أرسل فيه الرئيس السادات إلى قادة الجيش يطالبهم بإيجاد حل لمشكلة شفرة الرسائل العسكرية بين كتائب الجيش والتي توصلت إسرائيل إلى فك أغلبها".

"وقتها كنت منتدبًا مع رئيس الأركان في العام 1971 وسمعت حديثه عن تكليف الرئيس بحل أزمة الشفر"؛ يقول عم أحمد، ويضيف: "لاحظ رئيس الأركان ابتسامتي الساخرة أثناء حديثه عن أزمة الشفرة فسألني عن سببها وأخبرته أن الأمر بغاية السهولة وأن لدي حل لمشكلة الشفرة العسكرية يكمن في اللغة النوبية".

ويوضح عم أحمد أن للغة النوبية طبيعة خاصة جعلتها الأنسب للاستخدام كشفرة عسكرية "فهي تسمع ولا تقرأ ولن تتمكن إسرائيل من فكها"، ويستكمل حديثه لمصراوي: "عُرض الموضوع على قائد الجيش فطلبني لمقابلته وسمع مني واتصل بالرئيس السادات وفوجئت في صباح اليوم التالي بتقيدي بالكلابشات واقتيادي من موقع خدمتي بالإسماعيلية إلى قصر الاتحادية ثم إلى منزل الرئيس حيث أخبروني بأن الرئيس طلب لقائي".

"وصلنا إلى منزل الرئيس وكان في اجتماع مع لواءات وقادة الجيش"، يتابع إدريس، مضيفًا: "انتظرت ساعة ونصف الساعة في رعب لا أعلم سبب كل هذه الإجراءات ولماذا قيدت وماذا يريد مني الرئيس إلى أن خرج السادات وكان كعادته حاملاً في يده (البايب) ثم وضع يده علي كتفي وقال: أجلس، وجلس أمامي يسألني على فكرة الشفرة النوبية".

يضيف عم أحمد: "بعد أن فرغت من طرح فكرتي انفجر الرئيس ضحكًا فارتعبت وانتفضت واقفًا وتساءلت: هو أنا قولت حاجة غلط، قبل أن يرد الرئيس: لا بس حاجة في نفس يعقوب، ثم حذرني من التفوه بأي كلمة في هذا الأمر مع أي شخص".

ويتابع: "رجعت إلى قيادة الجيش فوجدت 344 ضابط صف من النوبيين وذهبنا جميعًا وقتها بعد تدريبنا على أجهزة الاتصال وبدأنا في إبلاغ الرسائل العسكرية السرية في مناطق الاشتباك موزعين على 20 محطة إرسال داخل صحراء سيناء، بداية من الاستنزاف وإلى حرب 73، وكنا أحد عوامل تفوق الجيش المصري على الإسرائيلي".

وعن تكريم الرئيس له، يقول عم أحمد: "سعدت كثيرًا بهذا التكريم ولم أتمالك نفسي عند الإعلان عن منحي النجمة العسكرية".

تعليقات القراء