«افتح العربية هتلاقي قنبلة»..حكاية البلاغ الذي أحبط تفجير «نايل سيتي»

«افتح العربية هتلاقي قنبلة»..حكاية البلاغ الذي أحبط تفجير «نايل سيتي»
تهامي البنداري 
«عايز ضابط أمن دولة.. ليه؟ عشان عايزه في حاجة ضروري.. طيب إيه هي؟.. خليه يجي يشوفها هو بنفسه.. كنت رايح أفجر أبراج نايل سيتي ولما عديت على القسم رجعت لصوابى وقلت أطلع أبلغ).. ما سبق كان مختصر حوار سريع وغريب دار بين شخص وأحد الضباط بقسم روض الفرج، أثار حفيظة الضابط الذي نزل مع الشخص وبفتح حقيبة السيارة تبين وجود عبوة ناسفة معدة للتفجير بالفعل. 
 
تفاصيل هامة مثيرة كشفت عنها واقعة العثور على قنبلة ناسفة داخل سيارة ملاكي بشارع مسرة قرب قسم شرطة روض الفرج، إذ دلت التحقيقات أن شخصا -لم تحدد هويته بعد-  كان ينوى إحداث تفجير مدو بالقاهرة، حيث كان يجهز لتفجير أبراج «نايل سيتى»، وفى طريقه توجه لقسم شرطة روض الفرج وهنا تم الكشف عن القضية التى ربما تحمل بين طياتها خلية إرهابية كبرى تكشف عنها أجهزة البحث خلال الأيام القليلة المقبلة. الغريب في الواقعة تفاصيلها؛ إذ قال مصدر مطلع لـ"التحرير" إن المتهم، دخل إلى قسم شرطة روض الفرج وطلب أن يقابل ضابط أمن الدولة فى أمر مهم، فقابله ضابط وتحدث معه وأخبره أنه كان فى طريقه لتفجير أبراج نايل سيتى، وتوقف المتهم عن الحديث، ثم عاود مخبراً الضابط أنه عاد إلى صوابه ثانياً طالباً منه أن ينزل معه إلى الشارع. 
 
نزل الضابط ، حسب المصدر، من مكتبه ومعه هذا الشخص، وسارا سوياً فى شارع مسرة حيث مقر قسم شرطة روض الفرج، وهنا خاطب المتهم الضابط وطلب منه أن يذهب ليفتح سيارة ملاكى أمامه، وقال له نصاً "هتلاقى فيها شغل.. هتلاقي فيها قنبلة وسلاح نارى وطلقات، قبل أن يهم الضابط بفتح السيارة وبالفعل وجد قنبلة ناسفة بالحقيبة الخلفية كما عثر على طبنجة وعدد كبير من الطلقات، وهنا أشار المتهم إلى أنه عدل عن جريمته لما كان سيتسبب فيه من إلحاق ضرر بالمجتمع.
 
واختتم المصدر حديثه لـ«التحرير»، موضحاً أنه تم إخطار كافة قيادات العاصمة والإدارة العامة للحماية المدنية وقطاع الأمن الوطنى، قبل أن يتم إحباط مفعول القنبلة، ويبقى السؤال مطروحاً: "هل هذا المتهم إرهابي بالفعل وكان فى طريقه فعلاً لإفساد فرحة ذكرى نصر أكتوبر العظيم بتفجير أبراج نايل سيتى؟ أم أنه مهتز نفسيا؟ أم أن العملية مجرد ستار لإشغال الأجهزة الأمنية عن أمر آخر أكثر خطورة؟.. كل هذا ستجيب عنه التحقيقات. 
 
 
تعليقات القراء