إسرائيل ترفع السرية عن أرشيف حرب 67 بعد مرور 50 عاما.. وتكشف عن وثائق سرية

إسرائيل ترفع السرية عن أرشيف حرب 67 بعد مرور 50 عاما.. وتكشف عن وثائق سرية

 

محمد رشاد
رفعت إسرائيل أمس الخميس، السرية عن آلاف من الوثائق الرسمية من حرب يونيو 1967، تتعلق خاصة بمحادثات أجراها المسؤولون الإسرائيليون عن مستقبل الضفة الغربية المحتلة منذ خمسين عاما.
 
ونشر الأرشيف الإسرائيلي 150 ألف صفحة من الوثائق والتسجيلات والشهادات من أيام الحرب العربية-الإسرائيلية في الفترة بين 5 من يونيو-10 من يونيو 1967، والأسابيع التي سبقتها والأيام التي تلتها.
 
واحتلت إسرائيل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية وشبه جزيرة سيناء المصرية بعد الحرب بينها وبين مصر والأردن وسوريا.
 
وبعد خمسين عاما، ما زالت إسرائيل تحتل الضفة الغربية وتفرض حصارا بريا وبحريا وجويا على قطاع غزة ، بينما ضمت إسرائيل القدس الشرقية المحتلة وهضبة الجولان إليها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي.
 
وتضيف الوثائق التي تنشر للمرة الأولى معلومات لم تعرفها من قبل عن سير الحرب بهدف البحث والكتابة التاريخية.
 
وأكد مسؤول الأرشيف ياكوف لازوفيك في بيان أنه «للمرة الأولى منذ 50 عاما، فإنه من الممكن متابعة دينامية الحكومة فيما يتعلق بحرب الأيام الستة، كيف كانت مواقف الوزراء الأولية فيما يتعلق بمستقبل» الأراضي الفلسطينية المحتلة.
 
وفي 15 من يونيو 1967، بعد خمسة أيام من انتهاء الحرب، بحث وزراء المجلس الأمني المصغر خيارات مختلفة للأراضي المحتلة.
 
وحذر وزير الخارجية الإسرائيلي في حينه ابا ايبان من «برميل بارود» موضحا مخاطر الاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة. ويقول ايبان في مقتطفات من الحديث نشرتها وسائل الإعلام الإسرائيلية «يوجد أمامنا هنا شعبان، أحدهما يتمتع بكامل الحقوق المدنية الكاملة وآخر حرم من كافة هذه الحقوق».
 
وأضاف «هذا جدول لطبقتين من السكان صعب الدفاع عنه حتى في اطار التاريخ اليهودي، العالم سيقف بجانب حركة التحرر لمليون ونصف» فلسطيني تحت الاحتلال.
 
وخلال الاجتماع أيضا، طرحت فكرة نقل الفلسطينيين الى دول اخرى، ورأى رئيس الوزراء في حينه ليفي أشكول انه «لو كان الأمر متعلقا بنا، سنقوم بإرسال كافة العرب الى البرازيل».
 
الأمر الذي اعترض عليه وزير العدل ياكورف شمشون شابيرا قائلا «هم سكان تلك الأرض واليوم انتم تسيطرون عليها، لا يوجد سبب لطرد العرب ونقلهم الى العراق».
 
ولم يقتنع ليفي اشكول بذلك واجابه «لم نتسلل الى هنا، قلنا أن ارض إسرائيل هي حقنا».
 
وتظهر هذه الوثائق أيضا تطورات معنويات الحكومة الإسرائيلية إبان الحرب، من الخوف وصولا الى الفرح بعد تدمير سلاح الجو المصري والتقدم الإسرائيلي على الجبهتين الأردنية والسورية.
تعليقات القراء