واشنطن بوست: البيت الأبيض ينشر رجال ترامب فى الهيئات الفيدرالية

- المسئولون الجدد يعملون كآذان وأعين للإدارة الأمريكية فى الوزارت المختلفة.. ويراقبون ولاء القيادات

ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية أن البيت الأبيض وضع مساعدين فى مجلس الهيئات الفيدرالية، كالصحة والطاقة والخدمات الإنسانية، مهمتهم أن يكونوا عينا وأذنا للرئيس الأمريكى دونالد ترامب، ومراقبة ولاء المسئولين للإدارة الجديدة.

وأضافت الصحيفة نقلا عن مصادر حكومية أن الموظف السياسى المسئول عن مراقبة رئيس وكالة حماية البيئة سكوت بروت، قد عرض الكثير من المشورات غير المرغوب بها، لدرجة أنه بعد توظيفه بأربعة أسابيع منعه بروت من حضور اجتماعات الهيئة، وفقا لاثنين من كبار المسئولين فى الإدارة.

وأضافت الصحيفة أنه فى وزارة الدفاع الأمريكية تم تعيين ضابط بحرية وطيار مقاتل لإبقاء أعينهما على وزير الدفاع جيمس ماتيس، وفقا لمسئول رفيع المستوى ومطلع على الوضع فى البنتاجون.

وتابعت الصحيفة أن أحد المسئولين السابقين فى شركات الضغط فى بنسلفانيا أنتونيو بوجليس يتردد ذهابا وإيابا بين مقر البيت الأبيض ووزارة النقل بولاية نيوجيرسى، وفقا لمسئولى هيئة النقل.

وحسب الصحيفة، فإن الوزراء الحاليين لا يملكون فريقا خاصا داخل وزاراتهم، بل يعاونهم مساعدون عينهم البيت الأبيض، حسب ثمانية مسئولين داخل وخارج الإدارة الأمريكية، تحدثت معهم الصحيفة.

وأشارت واشنطن بوست إلى أن مساعدى الوزراء يعملون كوسيط سياسى بين الوكالات الفيدرالية والبيت الأبيض، لمراقبة تنفيذ رؤسائهم لأجندة الرئيس ترامب، فيما يشبه ما كان يحدث فى الاتحاد السوفيتى، حيث كان يضع الحزب الشيوعى عناصر فى المؤسسات العسكرية للتأكد من ولاء القيادات العسكرية للنظام.

ونقلت الصحيفة عن بارى بينيت، وهو مستشار سابق لحملة ترامب، قوله إن السياسات الحالية تختلف عن ذى قبل، وأعتقد أنه من الذكاء أن يعين البيت الأبيض فى الهيئات المختلفة، شخصا يكون بمثابة رجله المنوط به أن يكون صوته وأذنه فى الدوائر الحكومية.

واستنكرت «واشنطن بوست» هذا الترتيب المتخذ من إدارة ترامب، قائلة أنه لم يستخدم فى الماضى من قبل بيل كلينتون أو جورج دابليو بوش أو باراك أوباما. وتابعت بأن هذه التعيينات السياسية قد تولد الفوضى وعدم الثقة وعدم الكفاءة، ما يمكن أن يقود فى النهاية إلى خلل فى الهيكل الإدارى.

وترى الصحيفة الأمريكية أن نهج ترامب لا يختلف كثيرا عن أبراهام لينكولن الذى أتى للبيت الأبيض بعد نحو 3 عقود ونصف من توالى الديموقراطيين على السلطة، إذ عمل بسرعة للإطاحة بالبيروقراطيين المعادين له، وتعيين حلفاء له، لكنه كان عليه التعامل وقتها مع انقسامات فى حكومته وضباط الجيش المتعاطفين مع الجنوب، فى أعقاب الحرب الأهلية.

وقال البروفيسور المتخصص فى تاريخ الحروب الأهلية، بجامعة جيترسبيرج، ألين جويلزو، إن لينكولن فعل ذلك لأنه كان محاطا بأعداء يبتسمون له فى الظاهر على عكس ما يضمرونه، ما دفعه إلى تضمين معسكرات الجيش الموالين له.

تعليقات القراء