الحياة: 1.8 مليون ساكن في قطر يودعون منفذهم البري الوحيد على العالم

الحياة: 1.8 مليون ساكن في قطر يودعون منفذهم البري الوحيد على العالم

 

عقب انتهاء مهلة الـ١٤ يوما التي حددتها السعودية لمغادرة القطريين الأراضي السعودية ليتم بعدها إغلاق منفذ سلوى الحدودي الرابط بين السعودية وقطر، ودع مساء أمس 1.8 مليون من سكان قطر (300 ألف مواطن و1.5 مليون أجنبي)، منفذهم البري الوحيد الذي يربطهم بالعالم. 
 
منفذ سلوى الحدودي الذي شهد خلال الأسبوعين الماضيين شبه توقف للحياة منذ قرار قطع العلاقات الدبلوماسية مع قطر، لم يعد يشهد سوى مركبات القطريين وهي تغادر الأراضي السعودية، وعيونهم تلقي النظرة الأخيرة إلى نافذتهم الوحيدة على العالم، وكأنها للحظات الوداع الأخيرة لهذا المنفذ الذي ظل على مدى عقود طويلة من الزمن يشهد حركتهم اليومية من وإلى السعودية. 
 
توقف الحركة في المنفذ تتزامن مع قرب ارتداء حلته الجديدة، وذلك قبل أشهر قليلة من انتهاء أعمال إنشاء المنفذ الجديد ودخوله حيّز التنفيذ وهو حلم كبير طال انتظاره لدى عدد من المسافرين، وبخاصة أن المنفذ يعتبر أحد أقدم المنافذ البرية السعودية.
 
توقف الحياة بالكامل في المنفذ الأقدم في السعودية، بعد عقود من الحركة الدؤوبة التي كان يشهدها المنفذ يوميًا من المسافرين السعوديين والقطريين، هو العنوان الأبرز الذي يمكن وصفه للمشهد خلال الفترة الماضية ، إضافة إلى توقف تام للحركة التجارية من خلال مئات الشاحنات التي كانت تعبر المنفذ لنقل البضائع والمواد الغذائية. إضافة إلى فقدان ٦٠ في المئة من مواد البناء وتجهيزات البنى التحتية، وكذلك ٥٠ في المئة الأسمنت، جميعها سيفتقدها منفذ سلوى.
 
ومع دخول القرار حيّز التنفيذ سيختفي منظر العائلات القطرية التي كانت ترتاد الأسواق الشعبية في محافظة الأحساء أسبوعيًا للتبضع من أشهر المحال التجارية المختصة في بيع البهارات والمواد الغذائية، فيما لم تعد تشاهد المركبات التي تحمل اللوحات القطرية، كما كان في السابق، والتي بدأت تختفي تدريجيًا خلال الأيام الماضية، ومع تطبيق القرار وانتهاء المهلة سيسدل الستار على قصة احد اشهر المنافذ البرية في المملكة بعد أن خلى من مرتاديه واصيب بشلل كامل بعد أن كان في السابق يشهد أعدادًا كبيرة من المسافرين.
 
وشهد المنفذ خلال الأيام الماضية مغادرة أعداد كبيرة من القطريين المقيمين في السعودية، وذلك مع بداية إعلان قطع العلاقات الدبلوماسية، فيما أكد عاملون في المنفذ لـصحيفة «الحياة» أن الحركة في المنفذ تقتصر حاليًا على إنهاء إجراءات المسافرين القطريين المغادرين إلى الدوحة، مؤكدين عدم تسجيل أعداد كبيرة خلال الأيام الماضية، مضيفين أن الحركة التجارية تشهد توقفًا تامًا حاليًا في المنفذ، وأنه تم إعادة عدد من شاحنات نقل البضائع في أول أيام تطبيق القرار.
 
يذكر أن منفذ سلوى سجل مطلع العام الجاري أعلى إحصائية لعابرية منذ افتتاحه وبلغت 37267 مسافرًا.
 
تعليقات القراء