أبو ظبي تنفي تقرير «واشنطن بوست» باختراق وكالة الأنباء القطرية

- قرقاش يقترح فرض «مراقبة دولية» على الدوحة

اعتبر وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية أنور قرقاش، أن «انعدام الثقة» مع الدوحة وراء تفاقم الأزمة الحالية بينها وبين الدول مكافحة الإرهاب الأربع التى قطعت العلاقات معها، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن «الدوحة أنفقت المليارات على دعم الإرهاب».

وقال قرقاش فى كلمة ألقاها فى مؤسسة «تشاتام هاوس» بالعاصمة البريطانية لندن، اليوم، إن قطر لديها احتياطى نقدى يصل إلى 300 مليار دولار، لكنه يستخدم فى دعم الجماعات الإرهابيية، موضحا أن «الدوحة لها علاقات بالقاعدة وتنظيمات مشابهة»، كما أنها «تاريخيا تمول الإرهاب على أعلى المستويات ومتورطة بدعم إرهابيين فى سوريا وليبيا»، وفقا لشبكة «سكاى نيوز عربية» الإخبارية.

وتابع قرقاش: «الدوحة أنفقت الملايين لإضعاف مصر وعملت على زعزعة استقرار السعودية»، مشددا على أن «الدور القطرى فى زعزعة الاستقرار يجب أن يتوقف.. لن نصعد أكثر من التدابير السيادية التى تحق لنا فى سبيل ضمان ألا تعود قطر لدعم الإرهاب».
ولفت الوزير الإماراتى إلى أن قطر لم تلتزم باتفاقية الرياض التى تمت برعاية العاهل السعودى الراحل الملك عبدالله بن عبدالعزيز، موضحا أن «نشوب الأزمة مع دولة قطر لا علاقة له بالتغييرات فى القيادة السعودية الجديدة أو الإدارة الأمريكية الجديدة».
وتابع: «الأزمة لا تتعلق بشكل أساسى بإيران رغم أن طهران تستفيد من ممارسات قطر، ولكن الأمر يتعلق بدعم أغنى دولة فى العالم خلال السنوات العشرين الماضية للجهاديين فى الشرق الاوسط ولمنظمات بعضها مرتبط بتنظيم القاعدة».
إلى ذلك، نقلت وكالة «رويترز» للأنباء عن قرقاش دعوته إلى فرض «مراقبة دولية» على قطر، للتأكد من التزامها بتعهداتها، ووقف رعايتها للأفكار الإرهابية.
وأوضح قرقاش أن مذكرة التفاهم التى وقعتها الولايات المتحدة وقطر بشأن تمويل الإرهاب تمثل تطورا إيجابيا، مشيرا إلى أن هناك مؤشرات على أن الضغوط التى تمارس على الدوحة بدأت «تجنى ثمارها».
وفى سياق متصل، نفى وزير الدولة الإماراتى للشئون الخارجية، صحة تقرير لصحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، يشير لقيام بلاده باختراق مزعوم لمواقع قطرية قبيل اندلاع الأزمة الدبلوماسية مع الدوحة قبل نحو شهر، ووصف التقرير بأنه «غير صحيح».
كما نقلت الصفحة الرسمية للسفارة الإماراتية فى واشنطن على موقع التدوينات القصيرة «تويتر» عن السفير الإماراتى يوسف العتيبة قوله: إن «تقرير الواشنطن بوست زائف. فالإمارات لم يكن لها دور بأى شكل فى القرصنة المزعومة التى أشار إليها مقال الصحيفة».
وكان تقرير الصحيفة الأمريكية قد ذكر نقلا عن مسئولين فى أجهزة المخابرات الأمريكية (لم تسمهم) القول بأن الإمارات رتبت لاختراق صفحات على وسائل التواصل الاجتماعى ومواقع إخبارية تابعة للحكومة القطرية فى أواخر مايو من أجل نشر تصريحات نارية، لكنها كاذبة منسوبة لأميرها مما أثار أزمة دبلوماسية.
وقالت الصحيفة: إن مسئولين بالمخابرات الأمريكية علموا، الأسبوع الماضى، بمعلومات جرى تحليلها فى الآونة الأخيرة تظهر أن مسئولين كبارا بالحكومة الإماراتية ناقشوا عملية التسلل الإلكترونى المزمعة فى 23 مايو.
وذكرت الصحيفة أن المسئولين قالوا إنه من غير الواضح ما إذا كانت الإمارات اخترقت المواقع الإلكترونية أم أنها دفعت أموالا لطرف آخر من أجل القيام بذلك.
وفى واشنطن، امتنعت وزارة الخارجية الأمريكية عن التعليق على تقرير الصحيفة. ومن المعروف سلفا أن مكتب التحقيقات الاتحادى (إف.بى.أى) يعمل مع قطر للتحقيق فى التسلل الإلكترونى.

تعليقات القراء