«أنا صايمة ويا رب أفطر عند ربنا».. حوار بين طبيب ومصابة فى حادث العريش

«أنا صايمة ويا رب أفطر عند ربنا».. حوار بين طبيب ومصابة فى حادث العريش

كتب: مراد حجازي

 

على هامش كل حادثة كبيرة تبقى حكايات الضحايا، تجسد الصراع الأخير مع الموت، ويرويها أصحابها إن حالفهم الحظ في النجاة، بينها يقصها من رافق الضحايا قبل وفاتهم نقلا عنهم.. شيء من هذا القبيل وقع اليوم مع مصابي حادثة الهجوم الإرهابي على كمين المطافي بالعريش الذي أودى بحياة 9 من رجال الشرطة ومدني وأصاب 11 آخرين.
 
وكشف الدكتور مصطفى آدم، إخصائى الجراحة فى مستشفى العريش العام، عن كواليس إنقاذه لحياة سيدة مصابة كانت تصارع الموت إثر إصابتها بطلق نارى، اليوم الإثنين، في الهجوم الإرهابى على كمين المطافى.
 
وقال الدكتور آدم على صفحته الشخصية على موقع فيسبوك إن اليوم كان دمويا، وتحدث عن سيدة وصلت إلى المستشفى مصابة بطلق ناري فى البطن قالت له «أنا صائمة ويا رب يكون إفطارى عند الله»، فأجابها بشىء من المزاح «خلى الإفطار السماوى فى يوم تانى ده أنا اللى هاعملك العملية وأنا مش هاسامح نفسى لو روحتى وأنا معاكى»، ومن ثم انخرط فى إجراء العملية لها.
 
ويشير الدكتور إلى أن حالتها كان خطرة للغاية، حيث أصيبت بتهتك شديد فى الأمعاء ونزيف داخلى كبير، لافتًا إلى أن السيدة كانت مؤمنة حقًا وأن الأمور سارت جيدة في أثناء إجراء العملية، حيث قام باستخراج الرصاص دون استئصال أى جزء من جسدها.
 
 وتساءل دكتور الجراحة بينه وبين نفسه عن لحظات ما بعد إفاقتها قائلا «لا أدرى هل السيدة ستفرح بالنجاة أم تحزن لعدم نيل الشهادة».
 
وتحدث الطبيب عن إنقاذه لحياة طالبة جامعية أصيبت أيضا جراء الانفجار مصابة بجروح فى الرأس، وكذلك إجراؤه عملية لسيدة من مدينة رفح أصيبت بطلق نارى فى الصدر، وختم منشوره، بطلب الرحمة من الله للشهداء والشفاء للمصابين.
 
ويذكر أن سيارة مفخخة اقتحمت صباح اليوم كمين المطافى غرب مدينة العريش مما أسفر عن استشهاد 8 جنود ومدني وإصابة 11 آخرين وإصابة 4 آخرين. 
 
 
تعليقات القراء