الحكومة تُفعل قرار زيادة أسعار الأدوية .. والصيادلة يُضربون منتصف الشهر

الحكومة تُفعل قرار زيادة أسعار الأدوية .. والصيادلة يُضربون منتصف الشهر

كتب: طارق الديب

 

 الصيادلة مصممّون على الإضراب بداية من منتصف الشهر.. ومخاوف على حياة المرضى

أعضاء بالبرلمان يحاولون إثناء الصيادلة عن الإضراب والأسعار الجديدة نهاية الأسبوع

 
تتخذ الحكومة فعليًا قرارًا بزيادة أسعار الأدوية خلال الأيام القادمة، وذلك بعد أن أخذت الشركات المنتجة الضوء الأخضر لزيادة أسعار 15 % من منتجاتها، إضافة إلى زيادة 20 % على الأدوية المصنعة خارجيًا، وهو ما يعني أن الأسعار ستبدأ فعليًا في الزيادة الرسمية نتيجة لتحرر التسعيرة الجبرية.
 
وبالتزامن مع الخطوات الحكومية نحو زيادة الأسعار، هدد الصيادلة بإضراب من منتصف الشهر الجاري، نتيجة لما اعتبروه ضياع حقوقهم بين الحكومة وشركات تصنيع الدواء، مؤكدين أنهم يتحملون فارق الأسعار، لأن المواطن البسيط لا يُمكنه تحملها، معتبرين في الوقت ذاته أن الإضراب سيكون بشكل جزئي من الساعة الـ 9 صباحًا وحتى الـ 3 عصرًا.
 

 المشد: الصيادلة لن يُضربون عن العمل لحرصهم على حياة المواطن

وفي السياق السابق، قال النائب سامي المشد، عضو اللجنة الصحية بالبرلمان، إنه يتواصل حاليًا مع ممثلي نقابة الصيادلة لإثنائهم عن الإضراب، مؤكدًا في الوقت ذاته أن مطالبهم «مشروعة» في ظل ما يعانونه من ارتفاع في أسعار الأدوية وعدم قدرتهم على تحقيق هامش ربح مناسب.
 
وأوضح «المشد» في تصريح خاص لـ «اليوم الجديد»، أن توقعه ألا يُنفذ الصيادلة تهديداتهم ويضربوا عن العمل وذلك لكونهم «وطنيين» ويستشعرون خطورة المرحلة الحالية، لافتًا إلى أن البرلمان يناقش حاليًا كيفية الخروج من الأزمة الحالية بأقل الخسائر وهو في حيرة لأن شركات الأدوية تستورد المستلزمات من الخارج والأسعار ارتفعت وأيضًا الصيادلة يُريديون ربح والمواطن دخله ثابت.
 
وأكد عضو اللجنة الصحية للبرلمان، أن أكثر ما تخشاه اللجنة هو تأثر المرضى، لكون الأدوية التي سترتفع ستكون مهمة ومطلوبة في الأسواق، لافتًا إلى أن الحكومة حددت 15 % لكل شركة الحق في تحديدها، وهو ما يعني أن معظم الشركات ستلجأ إلى رفع سعر الأدوية المطلوبة لتحقيق هامش ربح قوي.
 

 القاضي: أسعار الأدوية الجديدة ستصدر نهاية الأسبوع الجاري

أما النائب عصام القاضي، عضو اللجنة الصحية بالبرلمان، فقد أكد أن أسعار الدواء الجديدة سوف تُصدر أخر الأسبوع الجاري على أن تُطبق أول فبراير القادم، مشيراً إلى أنه سوف يتم تحريك أسعار 15 % من إنتاج الشركات المحلية، و 20 % من إنتاج الشركات العالمية.
 
وقال القاضي، إن لجنة الصحة بمجلس النواب وضعت بعض التوصيات للحكومة في اختيار الأدوية التي يتم تحريك أسعارها بعدم المساس بأدوية الأمراض المزمنة والأدوية الحياتية كالأنسولين وأدوية مرضى الضغط والأدوية التي لا يمكن للمريض الاستغناء عنها وعدم توافرها يؤدى إلى الوفاة، مشيراً إلى أن تلك الأدوية يحتاجها المريض بشكلٍ دوري ولا يقدر على تحمل أية زيادات في أسعارها.
 

 ويُضيف: اقترحنا تعيين نائب وزير لشئون الدواء لإدارة ملف الأدوية بالكامل

وأكد عضو لجنة الصحة، أنه في حال تجاهلت الحكومة توصيات مجلس النواب سوف يستخدم المجلس أدواته الرقابية فى إلغاء القرار، مضيفًا أن «لجنة الصحة اقترحت تعيين نائب وزير لشئون الدواء منوط به إدارة ملف الدواء كاملاً، وحل جميع مشكلات الدواء في مصر».
 
ويبقى وضع الأدوية في مصر «مريب» في ظل اتجاه بعض الشركات للضغط على الحكومة بهدف زيادة الأسعار وتحقيق هامش ربح قوي، رغم أن الحكومة أصدرت في قرارًا سابقًا بزيادة الأسعار إلا أنها لم تكتف بذلك، وبالتالي وضعت الصيادلة في مواجهة الحكومة والبرلمان وفي المنتصف يُطحن المواطن.
 
تعليقات القراء