«ماتت إكلينيكيًا».. لغز الإفراج عن أحمد ماهر قبيل ذكرى ثورة يناير

«ماتت إكلينيكيًا».. لغز الإفراج عن أحمد ماهر قبيل ذكرى ثورة يناير
أيام قليلة وتحل علينا الذكرى السادسة لثورة 25 يناير، التي ينتظرها البعض للاحتفال بأول ثورة حقيقية في تاريخ مصر الحديثة، في حين ينظر إليها آخرون على أنها موسمًا لدعوات التحريض على العنف والتظاهر ضد النظام الحالي منهم حركة 6 أبريل.
 
وفي خضام إعداد الداخلية لخطة تأمين الميادين تحفظًا من  عنف التظاهر خلال هذا اليوم، تم الإفراج عن أحمد ماهر، مؤسس حركة 6 أبريل، بعد 3 سنوات قضاها داخل السجون بتهمة انتهاك قانون التظاهر.
 
بيانات حركة 6 أبريل المشككة في شرعية وجود النظام وتماديها في كيل الاتهامات له، وتحريضها لجموع المصريين للانتفاض ضده قبيل 25 يناير، فرض العديد من التساءل حول لغز الإفراج عن زعيم هذه الحركة قبيل الذكرى السادسة للثورة، ولكن محللو الشأن السياسي، أكدوا أن الأمن المصري لا يخاف من مغبة خروج أحمد ماهر من محبسه قبيل 25 يناير، موضحين أنه لا يوجد أية أخطار محتملة منه خاصة في ظل تشرذم حركة 6 أبريل وفقدها لقواعدها الجماهيرية وموتها إكلينيكيًا.
 

فهمي: 6 أبريل ماتت إكلينيكيًا

وفي إطار ما سبق، قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، إن أحمد ماهر استوفى مدته، ولا يوجد هناك دلالة للإفراج عنه قبيل الذكرى السادسة لثورة 25 يناير.
 
وأوضح فهمي لـ "اليوم الجديد" أن النظام المصري لا يخشى من مغبة الإفراج عن ماهر قبيل الذكرى السادسة من ثورة 25 يناير، مؤكدًا أن الحركة ماتت إكلينيكيًا ولم يعد لها أية حضور.
 
وشدد فهمي على أن ماهر لم يصبح القيادة المباشرة للحركة، التي انقسمت وتشرذمت بصورة كبيرة، قائلًا: "6 أبريل لم يعد لها قواعد جماهيرية يمكن أن تنطلق منها كما أنها لم تعد حركة قائدة أو موجهة".
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن هناك العديد من حركات التغيير بخلاف 6 أبريل منها على سبيل المثال الثوار الاشتراكيين واليسار الجديد، مضيفًا: " هذه الحركات لم يعد لها طرح حقيقي حتى على صفحات التواصل الاجتماعي".
 

عقل: الإفراج عن ماهر غير مسيّس

وتعليقًا على خروج أحمد ماهر من محبسه، قال الدكتور زياد عقل، المحلل السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن الإفراج عن أحمد ماهر مسألة قضائية يحكمها القضاء، ولم تتم وفق معايير سياسية.
 
وأكد المحلل السياسي في تصريح لـ "اليوم الجديد" أن النظام ترك ملف النشطاء السياسيين لأحكام القضاء، وأن مسألة الإفراج عن مؤسس حركة 6 أبريل لم يتتدخل فيها كما أنها لم تتم وفق ضغط الشارع المصري.
 
ولفت عقل إلى مسألة تباطأ إجراءات الإفراج عن ماهر وإصرار الأمن بياته في قسم الشرطة ابتداًء من أمس الأربعاء لتنفيذ حكم المراقبة الي السادسة صباح اليوم الخميس، موضحًا أن هذا التباطأ لم يكن مقصود ولكنها إجراءات تتم مع الجميع وليس مع ماهر وحده.
 
ورأى عقل أن النظام لا يريد التنكيل بقيادات 6 أبريل على خلفية عدائيتهم له وتحريضهم ضده، قائلا: "لو النظام عايز يعاقب ماهر سياسيًا كان ممكن يتم توجيه له تهم أخرى ولكن هذا لم يحدث"، مضيفًا أن القيمة حركة ماهر السياسية ليست ذات فاعلية في الشارع المصري كما كان في السابق.
تعليقات القراء