لماذا اتخذ السيسي هذا القرار الآن؟

لماذا اتخذ السيسي هذا القرار الآن؟

بعد خلاف طويل حول إقراره وخروجه للنور، جاء تصديق الرئيس عبدالفتاح السيسي، على مشروع قانون نقابة الإعلاميين ليسدل الستار على مشروع شهد طيلة أعوام سابقة جدلاً كبيرًا حول إقراره والعمل به في مناوشات سياسية شهيرة بين نقيب الصحفيين الأسبق، إبراهيم نافع، ووزير إعلام دولة مبارك، كانت وراء عدم إنشاء نقابة للإعلاميين في الماضي لرغبة الثاني في إدراج كافة الإعلاميين كأعضاء في نقابة الصحفيين، الأمر الذي رفضه نقيب الصحفيين الأسبق تمامًا.

ووفقًا لأوساط إعلامية عديدة، رأت أن هناك ضرورة ملحّة لإنشاء نقابة للإعلاميين حاليًا، بعد ظهور الفضائيات الخاصة، وانتشار الإعلاميين وزيادة عددهم، وزيادة عدد كليات الإعلام وأقسامها، معللين بتأخر البرلمان في إصدار القوانين هو أن الدستور يلزمه بتواجد ثلثي أعضائه لإقرار القوانين، وأن الدورة الأولى استهلكت عدد كبير من الجلسات لإنجاز القوانين التي يلزم بها الدستور، إضافة لاستهلاك فترة طويلة في إنشاء اللجان.
 
ونصت المادة السابعة من الفصل الأول الخاص بالأحكام العامة بمشروع القانون، على أن يشترط فيمن يكون عضوًا فى النقابة أن يكون مصريًا، وأن يكون متمتعاً بالأهلية المدنية الكاملة، وأن يكون حاصلاً على مؤهل عال، وأن يكون محمود السيرة حسن السمعة، وألا يكون قد سبق الحكم عليه بعقوبة جناية أو فى جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة مالم يكن قد رد إليه اعتباره، وألا يكون قد سبق إدانته بحكم أو قرار تأديبي نهائي لارتكابة إحدى الأفعال المخلة بالشرف أو بالأمانة، مالم تنقض خمس سنوات من تاريخ صدور الحكم أو القرار النهائي".
 
وينقسم مشروع القانون إلى شقين، الأول مكون من 8 مواد خاصة بتنظم إجراءات تأسيس نقابة الإعلاميين، والثانى مكون من 89 مادة تنظم إنشاءها واختصاصاتها وعملية القيد فيها سواء بجداول تحت التمرين أو المشتغلين وغير المشتغلين، وواجبات الأعضاء ونظام التأديب حال المخالفة والعقوبات المترتبة، بجانب تناولها لميثاق الشرف الإعلامي.
 
وحسب المواد المنظمة لتأسيس النقابة، فإن رئيس الوزراء يُصدر قرارا بتشكيل لجنة مؤقتة مكونة من أحد عشر إعلاميا، من ذوي الخبرة، تتولى مباشرة إجراءات تأسيس النقابة، بجانب إدارة أعمال النقابة مؤقتا، وتنتهى مهمتها بانتخاب مجلس إدارة للنقابة، على أن يتم ذلك خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ أول اجتماع لها، وتضع اللجنة لائحة تنظم طريقة عملها وإجراءات اتخاذ قراراتهما.
 
وجاء فى المادة الثانية من القرار، أن يصدر رئيس مجلس الوزراء بعد موافقة الحكومة، قراراً بتشكيل لجنة مؤقتة من أحد عشر إعلامياً من ذوى الخبرة من العاملين فى المجال الإعلامى العام والخاص، تتولى مباشرة إجراءات تأسيس نقابة الإعلاميين بما فى ذلك فتح باب القيد والتحقق من توافر شروط العضوية المنصوص عليها فى القانون المرافق.
 
ويكون للجنة رئيس ووكيلان وأمين صندوق، ويحددهم القرار الصادر بتشكليها، ولا يجوز لأعضاء هذه اللجنة المؤقتة الترشح لعضوية أول مجلس نقابة للإعلاميين.
 
ووفقا للمادة الثالثة من القرار، فإن لجنة التأسيس المشار إليها فى المادة الثانية، تباشر أعمالها بمجرد نشر قرار تشكليها، وتضع لائحة تنظم طريقة عملها، وإجراءات قراراتها وتتولى مؤقتاً إدارة جميع أعمال النقابة المنصوص عليها فى القانون المرافق أو أى قانون آخر، وتنتهى مهمتها بانتخاب مجلس إدارة للنقابة، على أن يتم ذلك خلال ستة أشهر على الأكثر من تاريخ أول اجتماع لها، وتوفر الدولة لهذه اللجنة مقرا لمباشرة أعمالها، وتمدها بالعاملين اللازمين، وتعينها على أداء مهمتها فى الوقت المقرر.
 
وفى المادة الرابعة، تصدر لجنة التأسيس ميثاق شرف إعلامى، ينشر فى الجريدة ويعمل به بصورة مؤقتة، على أن يعرض فى أول اجتماع للجمعية العمومية للنقابة، لإقراره أو تعديله أو إصدار غيره فى مدة لا تجاوز شهراً من تاريخ انعقاد الجمعية العمومية، ويصدر رئيس مجلس الوزراء القرارات اللازمة لتأسيس النقابة بناءً على اقتراح لجنة التأسيس، بحسب ما نصّت عليه المادة الخامسة من القانون.
 
وفى المادة السادسة، يتعين على كل من يمارس نشاطاً إعلامياً، وفق التعريف الوارد بالقانون المرافق التقدم إلى لجنة التأسيس بطلب لقيده فى نقابة الإعلاميين، وذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل بهذا القانون، ولذوى الشأن التظلم من قرار اللجنة إلى مجلس إدارة النقابة، وذلك خلال ستين يوماً من تاريخ انتخابه، وفقا للأحكام والإجراءات المتعلقة بالتظلم من قرار لجنة القيد المنصوص عليها فى القانون المرافق.
 
وتصدر الجمعية العمومية لنقابة الإعلاميين اللائحة الداخلية للنقابة بناءً على اقتراح مجلس إدارة النقابة خلال مدة لا تجاوز ستين يومًا من تاريخ انتخابه، وتنشر هذه اللائحة فى الوقائع المصرية، وفق ما جاء في المادة السابعة من قانون تأسيس النقابة.
 
الإعلامي حمدي الكنيسي
الإعلامي حمدي الكنيسي
 
وعن تصديق الرئيس السيسي على قانون نقابة الإعلاميين الجديد قال الإعلامي، حمدي الكنيسي، رئيس نقابة الإعلاميين، تحت التأسيس لـ"اليوم الجديد" إن الدولة بحاجة ماسة لخروج هذا القانون للنور لما تشهده الساحة الإعلامية من فوضى كانت وقائعها شاهدة للكل ذي عينين، حيث شكّلت هذه الفوضى أسبابًا جوهرية لخروج القانون.
 
وأضاف رئيس نقابة الإعلاميين، تحت التأسيس أن النقابة سيكون شأنها شأن أي نقابة مهنية تشترط على من يمتهنها، الحصول على تصريح مزاولة مهنة لكي يتمكن من ممارسة عمله"، فكل عضو فيها سيتوجّب عليه الحصول على تصريح مزاولة مهنة، عقب التوقيع على استمارة التزام بميثاق الشرف الإعلامي، ومدونة السلوك الخاصة بالإعلاميين، وكافة إجراءات النقابة التي تحددها الجمعية العمومية".
 
وعن كيفية التحاق الصحفيين بنقابة الإعلاميين، خاصة أنه لا يجوز الجمع بين عضوية نقابتين، قال الكنيسي: "على الراغبين من الصحفيين الالتحاق بنقابة الإعلاميين أن يسقط عضويته في "الصحفيين" ليتمكن من التقدم لعضوية "الإعلاميين"، مبررًا ذلك بأن نقابة الصحفيين رفضت طوال السنوات الطويلة الماضية أن تضم الإعلاميين تحت سقفها."
 
وتنص المادة الأولى المتعلقة بالتعريفات من الفصل الأول الخاص بالأحكام العامة من مشروع قانون نقابة الإعلاميين، على " كل من يقيد فى النقابة ويباشر نشاطاً إعلامياً فى إحدى الوسائل الإعلامية بناء على رابطة قانونية قوامها أداء عمل لصالح الوسيلة الإعلامية، ويتخذ مهنة للتكسب، وذلك فى أى من المجالات الآتية، تقديم البرامج، الإخراج، الإعداد، التحرير، المراسلة الإعلامية، أو غيرها من المجالات التى يصدر بتحديدها قرار من الجمعية العمومية".
 

السيسي يوافق على مشروع نقابة للإعلاميين.. لماذا الآن؟

تعليقات القراء