صنعهم ساويرس بـ 500 مليون فانقلبوا عليه !

صنعهم ساويرس بـ 500 مليون فانقلبوا عليه !

◄ بيان لجبهة ساويرس تؤكد أن الهدف هو إشغال البرلمان والرأي العام عن قضية «تيران وصنافير»

◄ ساويرس أنفق الملايين لإدخال النواب البرلمان بهدف «تعديل الدستور» فكانوا أول المنقلبين عليه

◄ نائبة عن المصريين الأحرار تتوقع انقلابات جديدة داخل الحزب بعد الإطاحة بساويرس والأمناء

 
رفضت الجبهة المؤيدة لنجيب ساويرس داخل حزب المصريين الأحرار، قرار المؤتمر العام بإلغاء مجلس الأمناء، مؤكدة أنها ستلجأ للقضاء ضد الإطاحة بمجلس الأمناء رغم عدم قانونية ذلك وفقًا للقانون الذي أسس الحزب عليه، ووصفت الإطاحة بالمجلس بهذه الطريقة بأنه «غير مشروع».
 
وألمح بيان صادر عن مجلس أمناء الحزب (المقال)، أن سبب إقدام الدكتور عصام خليل على الدعوة إلى المؤتمر وسحب الثقة منه بهذه الطريقة هو إشغال مجلس النواب والرأي العام بقضايا أخرى خصوصًا في ظل مناقشة قضية «تيران وصنافير».
 
وهنا يبقى سؤال ملح، عن نواب المصريين الأحرار داخل البرلمان واللذين صنعهم رجل الأعمال الملياردير نجيب ساويرس، وأنفق عليهم – بحسب إحصائيات – 500 مليون جنيه، هل يقفون بجانبه أم ينقلبون عليه أيضًا؟
 

نواب المصريين الأحرار لم يساندوا من أدخلهم البرلمان وفضلوا الإطاحة به

وتمكن «ساويرس» من إدخال 65 نائبًا للمصريين الأحرار البرلمان، وواجه حينها انتقادات بالجملة من عدة جبهات ادعت بأنه استقطب نوابًا سابقين للحزب الوطني وأغراهم بالمال وتقدم أيضًا عدداً من المرشحين ببلاغات إلى النائب العام، واللجنة العليا للانتخابات بحقه، واتهامه بالرشى الانتخابي للسيطرة على البرلمان. 
 
ويتضح أن موقف النواب اللذين أدخلهم ساويرس البرلمان موالي لرئيس الحزب الحالي الدكتور عصام خليل، لسبب بسيط هو أنهم حضروا المؤتمر العام وصوتوا جميعًا على الإطاحة بساويرس ومجلس أمناء الحزب.
ورغم ذلك، فإن النائبة نادية هنري قالت في تصريحات لـ «اليوم الجديد»، إن حينما كانت متواجدة داخل الحزب كان هناك صراع على الزعامة، منتقدة الطريقة التي تم الإطاحة بها بمؤسس الحزب نجيب ساويرس، ومحذرة من انهيار الحزب، مضيفة: «الصراعات والانقلابات ستستمر داخل المصريين الأحرار».
 

الزنط: ساويرس كان يأمل في تعديل الدستور ونوابه انقلبوا عليه

ويبدو أن نجيب ساويرس كان له هدف بالفعل من دخول نواب المصريين الأحرار البرلمان، بينما كان للدولة رأي آخر في ذلك، فبحسب المحلل السياسي الدكتور سعد الزنط، فإن ساويرس كان يأمل في تعديل مواد معينة بالدستور، وكان لديه هدف كبير، لافتًا إلى أن هذا الهدف أدركته الدولة جيدًا، وما يحدث داخل المصريين الأحرار هو انعكاس لصراع في مراكز القوى داخل الحزب.
 
تصريحات الزنط لـ «اليوم الجديد»، تؤكدها شواهد عديدة، ومنها موقف «المصريين الأحرار»، الذي من المفترض أنه الائتلاف الثاني الأكبر داخل البرلمان بعد ائتلاف الأغلبية «دعم مصر»، لكن الحزب الذي يملك 63 نائبًا حاليًا انفصلت منه نائبتان لتنضمان إلى ائتلافات أخرى، بدا وكأنه الممثل الثاني للحكومة بعد «دعم مصر»، وهو بالتأكيد ما لم يكن يتمناه ساويرس، ولم يكن يتوقع أن أمواله ستذهب لخلف نواب يدعمون الدولة التي ترغب في الحفاظ على الدستور الحالي كما هو.
تعليقات القراء