«رويترز»: واشنطن تسعى لتعهدات سعودية بشأن مدنيي اليمن قبل صفقة أسلحة

- مسئول أمريكى: الضمانات قد تكون خطابا من الجبير.. الخارجية الأمريكية: الرياض تتخذ إجراءات لتحسين عمليات الاستهداف.. والبيت الأبيض والسفارة السعودية يرفضان التعليق

كشف مسئولون أمريكيون، اليوم، أن الولايات المتحدة تريد الحصول على تعهدات جديدة من السعودية بتحسين عمليات الاستهداف بحيث تقلل لأقصى درجة ممكنة من سقوط قتلى مدنيين فى الحرب الدائرة باليمن، وذلك فى وقت تبحث فيه إدارة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب استئناف بيع الرياض ذخائر موجهة بدقة.

وقال المسئولون الأمريكيون وآخرون قريبون من هذه المسألة لوكالة «رويترز» للأنباء إنه كان من المتوقع الإعلان الشهر الماضى عن صفقة بيع أسلحة، لكن اعتراض مشرعين أمريكيين أغلبهم من الديمقراطيين وجماعات مدافعة عن حقوق الإنسان زاد الأمر تعقيدا.
وقال مسئول أمريكى، طلب عدم ذكر اسمه «نريد من السعوديين أن يبدوا التزامهم باستخدام هذه الأشياء استخداما ملائما».
ومن بين ما تضمنه الصفقة المطروحة أنظمة توجيه بقيمة 390 مليون دولار تقريبا من إنتاج شركة ريثيون من شأنها تحويل القذائف غير الموجهة التى تسقط بفعل الجاذبية إلى ذخائر موجهة من المفترض أن تكون أكثر دقة فى التصويب.
وقتل ما يقرب من 4800 مدنى باليمن منذ بدأت أحدث جولات القتال فى مارس 2015 وسقط معظمهم، جراء ضربات نفذها التحالف الذى تقوده السعودية، حسبما ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان فى مارس الماضى.
ووصفت الحكومة السعودية ما تردد عن سقوط قتلى مدنيين بأنها مختلقة أو مبالغ فيها وقالت إن التحالف ملتزم بقواعد الاشتباك الصارمة.
من جانبه، امتنع ممثل للسفارة السعودية فى واشنطن عن التعليق على المحادثات مع الولايات المتحدة بشأن الأسلحة الموجهة بدقة.
وطرحت مجموعة من أعضاء الكونجرس الأمريكى تشريعا فى 13 إبريل الجارى لوضع شروط جديدة للدعم العسكرى المقدم من الولايات المتحدة للسعودية.
وقال السيناتور الديمقراطى كريس ميرفى فى بيان «السعوديون شركاء مهمون فى الشرق الأوسط، لكنهم مستمرون فى تجاهل نصحنا حين يتعلق الأمر باختيار الأهداف وحماية المدنيين».
وامتنع المسئولون الأمريكيون، الذين طلبوا عدم نشر أسمائهم نظرا لحساسية العلاقات الدبلوماسية مع السعودية، عن تحديد الضمانات الإضافية التى يسعون إليها لتجنب قتل أو إصابة مدنيين.
وقال أحد هؤلاء المسئولين إن الالتزامات قد تأتى فى صورة خطاب من وزير الخارجية السعودى عادل الجبير. فيما أكد مسئول أمريكى آخر أن «هذه صفقة بيع غير مشروطة. لا شروط ملحقة. صدر القرار بالسماح بالبيع».
وأشار المسئول إلى أن الولايات المتحدة تجرى «حوارا منتظما» مع السعودية بشأن مسألة القتلى المدنيين «واتخاذ خطوات محددة بشأن كيفية التعامل مع هذا الأمر».
من جانبها، لم تقدم وزارة الخارجية الأمريكية ردا مباشرا لدى السؤال عن الالتزامات الجديدة المطلوبة من السعودية.
وقال مسئول بالوزارة إن «التحالف بقيادة السعودية يدعم الحكومة اليمنية الشرعية ويدافع عن نفسه أمام غارات الحوثيين فى أراض سعودية»، مضيفا أن الحكومة السعودية «تتخذ إجراءات لتحسين عمليات الاستهداف» ولتسجيل التقارير المتعلقة بالضحايا المدنيين.
وفى واشنطن، أحجم متحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق على الأمر برمته.
وكان الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما قد علق مبيعات الأسلحة للسعودية فى ديسمبر الماضى بعد مقتل ما يقدر بنحو 140 شخصا عندما أصابت طائرات جنازة بالعاصمة اليمنية صنعاء فى أكتوبر. وخلص تحقيق للتحالف الذى تقوده السعودية إلى أن التحالف تلقى معلومات خاطئة من شخصيات عسكرية يمنية بأن قيادات للحوثيين موجودة بالمنطقة.

تعليقات القراء