ما لا تعرفه عن جائزة «سخاروف» المرشح لها علاء عبدالفتاح

ريهام جمال
 
أعلن البرلمان الأوروبي، في بروكسل، اختيار الناشط السياسي علاء عبدالفتاح- الذي أخلى سبيله الإثنين الماضي، على ذمة القضية المعروفة إعلاميًا بأحداث مجلس الوزراء، ضمن المرشحين للفوز بجائزة "سخاروف" لحرية الفكر والتعبير، والتي تمنح للناشطين في مجال الحريات والدفاع عن حقوق الإنسان.
 
واقترحت الكتل الحزبية داخل البرلمان الأوروبي، 7 مرشحين للحصول على جائزة العام الحالي سواء بشكل فردي أو جماعي للأشخاص أو للكيانات، واختار تكتل اليسار الأوروبي 3 أشخاص ليتقاسموا الجائزة، وهم الناشط والمدون علاء عبدالفتاح، ومطرب الراب المغربي معاد بلغوات، الذي سبق اعتقاله مرارًا بسبب أغنياته ومواقفه السياسية، ومطرب الراب التونسي علاء يعقوبي، الذي جرى اعتقاله ودخل السجن بسبب أغانيه ومواقفه السياسية أيضًا.
 
"سخاروف" هي جائزة أسسها البرلمان الأوروبي في ديسمبر 1988 لتكريم الأشخاص أو المؤسسات الذين كرسوا حياتهم للدفاع عن حقوق الإنسان وحرية الفكر، وسميت بهذا الاسم نسبة إلى العالم والناشط السوفييتي أندريا سخاروف.
 
تقوم لجنة الشؤون الخارجية والتنمية بالبرلمان الأوروبي بترشيح قائمة قصيرة من مستحقي الجائزة، ثم يعلن اسم الفائز في أكتوبر، وقد بلغت القيمة المالية للجائزة سنة 2010 50 ألف يورو.
 
منحت أول جائزة مناصفة بين الزعيم الجنوب إفريقي نيلسون مانديلا، والروسي أناتولي مارتشينكو، بينما تقاسم جائزة ـ سنة 2011 ، خمسة ممثلين عما سمي بالربيع العربي هم: المصرية أسماء محفوظ، وأحمد الزبير السنوسي " سياسي ليبي"، ورزان زيتونة "محامية حقوق إنسان في سوريا"، وعلي فرزات "رسام كاريكاتير سوري"، واسم محمد البوعزيزي، أيقونة الثورة التونسية؛ لمساهماتهم في إحداث "تغيرات تاريخية في العالم العربي.
 
وفي عام 2012، تم منح الإيرانيين المحامية نسرين سوتود، والمخرج السينمائي جعفر بناهي، تقديراً لجهودهما في سبيل دعم حرية الفكر والتعبير، وفي 2013، فازت الناشطة الباكستانية من أجل الحق في التعلم، ملالا يوسف زاي، بالجائزة.
 
كما منحت الجائزة على مدار تاريخها لعدة منظمات، كانت أولها جمعية أمهات ميدان مايو الأرجنتينية سنة 1992.
 
تُسلم جائزة سخاروف في يوم 10 ديسمبر من كل عام، وهو اليوم الذي يُحتفل فيه بيوم حقوق الإنسان في ذكرى إقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان سنة 1948.
 
مسيسة .. ومأمور كرداسة أولى بها 
نجيب جبرائيل، رئيس منظمة الاتحاد المصري لحقوق الإنسان، قال إن الجائزة " مسيسة" وليست حقوقية، وتعد استمرارا للسياسة الأوروبية المعادية لمصر، والداعمة لجماعة الإخوان "الإرهابية"، حيث يهدف البرلمان الأوروبي، إظهار مصر معادية لحقوق الإنسان، وأنها تقوم باعتقال النشطاء متجاهلة، أن "عبدالفتاح" سجن ليس لقيامه بالتظاهر في حد ذاته، لكن لمخالفته القانون الجنائي وقيامه بالمشاركة مع آخرين في إتلاف المنشآت العامة .
 
وشدد علي أن أعضاء حركة 6 أبريل وكفاية ومن ينصب نفسه "ثائر" في سلة واحدة وهم جميعا ضد ثورة 30 يونيو، متسائلاً، لماذا لم تمنح الجائزة لأسرة شهيد من شهداء الجيش أو الشرطة أو مأمور كرداسة .
 
التكريم الدولي "تشريف"..
فيما أكد نجاد البرعي، الناشط الحقوقي، أن "عبدالفتاح" ليس أول مصري يرشح لجائزة دولية، حيث سبق ورشحت الناشطة إسراء عبدالفتاح لجائزة نوبل للسلام، لافتا إلى أن ترشيح أي مصري لجائزة دولية "شرف" لأنه في النهاية يرفع اسم مصر بغض النظر عن اتفاقنا أو اختلافنا مع آرائه السياسية. 
 
من جانبه، قال الدكتور سعد الدين إبراهيم، مدير مركز ابن خلدون، إن هناك شخصيات أخرى غير "عبدالفتاح" تستحق الجائزة، لكن اختياره جاء لكونه في قلب الأحداث الفترة الماضية وللملابسات التي أحاطت بوفاة والده وسجن أخته معه .
 
وأشار "سعدالدين" إلى أنه سبق وتم ترشيحه لهذه الجائزة عام 2000 أثناء اعتقاله في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك.
 
تعليقات القراء