سرقة الكتب وتحويلها إلى نسخ بي دي إف أزمة تعصف بسوق النشر في مصر

سرقة الكتب وتحويلها إلى نسخ بي دي إف أزمة تعصف بسوق النشر في مصر
إسلام شمس:

- على وزارة الداخلية واتحاد الناشرين التصدي لكتب الـ"بي دي إف"
- يجب أن يكون لدينا قوانين حقوق ملكية فكرية على الإنترنت

نائب رئيس اتحاد الناشرين:

- أزمة كتب "البي دى أف" وجود الجانى خارج الحدود ولا يمكن تعقبه
- الكتب الإلكترونية للقراء بتقنية "e - pup " ستساهم فى الحد من انتشار سرقة الكتب

أثارت أزمة سرقة الكتب المطبوعة وتحويلها إلى نسخ إلكترونية "بى دى أف"، حالة من القلق بين أوساط الناشرين فى مصر، خاصة أن هذا النوع من السرقات يضيع حقوق الناشرين ومؤلفى الكتاب على حد سواء، كما أن عدم توافر وسيلة لمواجهة هذه السرقات زادت من حدة الأزمة فى الفترة الأخيرة، فى الوقت الذى تتراجع فيه مبيعات الكتب بشكل كبير ليشكل ذلك عبئا إضافيا على الناشرين على الرغم من إتاحة هذه الكتب بشكل شرعى من خلال مواقع متخصصة وبأسعار أقل كثيرا مقارنة بالنسخ المطبوعة.

فمن جانبه أكد إسلام شمس المسؤول عن دار الشمس للنشر، أن المستقبل القادم سيكون للكتب الإلكترونية، حيث إنها تحفظ حقوق كل من الناشر والمؤلف، خاصة أنه أصبح لدينا الآن شركات محترفة ومتخصصة فى هذا المجال على رأسها فودافون التى أعلنت عن تسويقها للكتب وبيعها للعملاء بالاتفاق مع الناشرين، إلا أنه مازالت هناك بعض المشكلات الفنية التى تواجه التطبيق الفعلي على أرض الواقع التى على رأسها عدم تفهم الناشرين لهذه النوعية الجديدة، كما أن الشركات مازال ينقصها الرؤية التسويقية الواضحة، إلا أننى أتوقع بنهاية عام 2015 سيكون هناك علاج لأغلب هذه المشكلات وسيكون لدينا سوق إلكترونية لنشر الكتب محترمة.

وعن أزمة النسخ الإلكترونية للكتب "البى دى أف" التى تتم سرقتها وترويجها على الإنترنت التى تهدر الكثير من حقوق الناشرين والمؤلفين وسبيل محاربتها، أشار "شمس" إلى أن هذه أزمة كبيرة والكتاب من نوعية "البي دي إف" يصعب مواجهته ومواجهة سرقته، حيث إنه يجب أن يكون لدينا قوانين حقوق ملكية فكرية على الإنترنت، فنحن ليس لدينا أي نوع من التنظيم لهذه المسألة، مطالبا بتنظيم هذه المسألة وتجريمها ومحاربتها.

وأضاف - في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" - أن هناك قصورًا من اتحاد الناشرين ووزارة الداخلية في مواجهة سرقة الكتب وترويجها بنسخ الــ"بي دي إف"، فإذا كان هناك رغبة وعزم من اتحاد الناشرين فى مواجهة هذه الأزمة من خلال القيام بدوره وجمع المعلومات عن المواقع أو حتى الأشخاص الذين ينشرون هذه الكتب المسروقة، حتى تتمكن وزارة الداخلية من تعقبهم.

فيما أكد عادل المصرى نائب رئيس اتحاد الناشرين ورئيس مجلس إدارة دار أطلس للنشر، أن سرقة الكتب من خلال النسخ الإلكترونية "البى دى أف" كان موجودا ولكن قبل انتشار المواقع المتخصصة التى تنشر الكتب الإلكترونية بشكل مقنن ومحترف مثل موقع فودافون وموقع "نون"، حيث إن تتيح الكتب الإلكترونية للقراء بتقنية "e - pup" وهى تقنية تخلق متعة للقارئ من خلال إمكانيات معرفة أماكن التوقف والقراءة والعرض نفسه، وهذه النوعية من الكتب تجد قبولا كبيرا خاصة من الشباب، كما أنها ستساهم فى الحد من انتشار سرقة الكتب، فالقراء لن يذهبوا لهذه النوعية طالما أتيحت إمكانية القراء الإلكترونية بشكل محترم.

وعن مدى انحسار هذه الظاهرة على الرغم من شكوى الناشرين من سرقة إنتاجهم، أكد "المصرى" - فى تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" - أن هذه المواقع التى تسرق الكتب وتروجها من خلال نسخ الـ"بى دى أف" ما زالت موجودة حتى الآن، ولجأنا إلى مباحث الإنترنت وحررنا العديد من المحاضر فى المواقع التى تنشر هذه الكتب؛ كى تتمكن المباحث من تتبع هذه المواقع وأصحابها، إلا أننا فى كل مرة يكون السيرفر الخاص بالموقع غير موجود فى النطاق الجغرافى العربى وصاحبها قد يكون خارج حدود البلاد، وهو ما يؤثر في إمكانية تعقبه.

وأضاف، أننا خلال محاولتنا لمحاربة هذا الأمر منذ 5 سنوات كانت عادة المحاضر يتم حفظها لعدم الاختصاص، حيث إن الجانى خارج حدود البلاد، إلا أن الحلول لهذه الأزمة تكمن فى الاعتراف أن قراء الكتب الإلكترونية يتزايدون بشكل كبير، والجيل الجديد لا يميل إلى الكتاب الورقى، وهنا يأتى دورنا كناشرين بتوفير البدائل للقراء التى تحفظ حقوق الناشر والمؤلف عبر المواقع المرخصة، وعلى الصعيد القانونى يجب أن يتم تعديل قانون حقوق الملكية الفكرية رقم 82 لسنة 1982، وأن تضاف إليه بنود تجرم سرقة الكتب، ولدينا بالفعل مشروع قانون ولكن ننتظر مجلس شعب كى نقره.

تعليقات القراء