زويل والنيل لعبة القطوالفار.. ووزير التعليم العالى: تدخلت متطوعاً وليس فى يدى قرار

زويل والنيل لعبة القطوالفار.. ووزير التعليم العالى: تدخلت متطوعاً وليس فى يدى قرار

جامعة النيل ومدينة زويل تكشفان عن مستندات تفيد بأحقيتهما فى المبانى والأراضى
رئيس جامعة النيل:"قضيتنا ليست بيعا وشراءً" وحلول زويل "كلام سخيف"
مدينة زويل: قدمنا عرضاً ببناء مقر أكاديمى ينتهى خلال 6 شهور أو دفع تكلفة هذا المبنى وتكلفته 70 مليون جنيه
وزير التعليم العالى اعلنها انه "وسيط" وليس له التدخل واصدار ايه قرارات

تتعاقب الحكومات، وتتوالى الثورات، ويتغير الوزراء، وازمة مدينة زويل وجامعة النيل التى قاربت من الثلاثة اعوام، مازالت كما هى صراعاً مستمراً، الطرفان يدشنون حروباً ورقية وقانونية لإثبات احقيتهما فى الأراضى والمبانى محل النزاع بينهما، والخاسر الأكبر هو الوطن.

جامعة النيل، تخرج بمستندات تُفيد بأحقيتها فى الأراضى والمباني، وأنهم حصلوا على حكم من المحكمة الإدارية بتاريخ ١٨ نوفمبر ٢٠١٢ بدخول جامعة النيل مبناها التعليمي، ثم أصدرت المحكمة الإدارية العليا حكمها النهائي في الشق المستعجل بتاريخ ٢٤ أبريل ٢٠١٣ برفض كافة طعون زويل والحكومة، وإعادة كل المباني والأرض المتنازع عليها إلى جامعة النيل، ووقف قرارات حكومة شفيق وكل القرارات المترتبة عليها، وإلزام رئيس الجمهورية بالتصديق على قرار وضع الجامعة تحت مظلة القانون الجديد للجامعات الأهلية.

وأكدت الجامعة على تجاهل كل الحكومات السابقة والحكومة الحالية تنفيذ أحكام القضاء، وأن مدينة"زويل" ما زالت وهمية، وانه لا وجود لها في وزارة التعليم العالي ولا تملك تراخيص تسمح بقبول الطلبة، ولم تعتمد مناهجها الدراسية بعد.

فى السياق ذاته، أكد الدكتور طارق خليل، رئيس جامعة النيل، أن إدارة الجامعة لم تتلق أى عروض من مدينة زويل لحل الأزمة القائمة بينهما، مشيرا إلى أن إدارة المدينة تقدم حلولها لوسائل الإعلام، واصفا هذه الحلول التى يسمع عنها فقط - على حد قوله - بأنها "كلام سخيف".

ورفض خليل ما أثاره أحد المسئولين فى مدينة زويل حول قيام المدينة بتحمل إقامة تكلفة مبنى لجامعة النيل بشرط أن يكون فى أرض توفرها الحكومة للجامعة خارج مقر مدينة زويل، قائلا: "قضيتنا ليست بيعا وشراءً".

اما عن مدينة زويل، التى لا تكل ولا تمل ايضاً من الكشف عن مستندات تُفيد احقيتها ايضاً فى الأراضى والمبانى، أكدت أن مجلس أمناء المدينة عرض على الدكتور حسام عيسى نائب رئيس الوزراء وزير التعليم العالى أن تقوم مؤسسة زويل ببناء مقر أكاديمى يتم الانتهاء منه خلال 6 شهور على الأكثر وتساهم فى تجهيزه لطلاب جامعة النيل، أو تقدم المؤسسة تكلفة هذا المبنى الى جامعة النيل والتى ستصل بأقل تقدير الى 70 مليون جنيه.

وكشفت "زويل" عن مستندات تفيد بأحقيتها فى ملكية أرض المدينة المتنازع عليها مع جامعة النيل، وتضمنت المستندات صورة لدعوى المحكمة الدستورية استنادا لحكم الحيازة النهائي والبات الصادر لصالح مدينة زويل، ووقف جميع النزاعات القضائية حتى نظر الدستورية للدعوى والفصل فيها، وملف الحكم ذاته وشهادة من المحكمة الدستورية تفيد بقبول الدعوى وهذا إقرار منها بوجود منازعة أحكام.

كما أوضحت المستندات أن المحكمة الدستورية قبلت الدعوى، وفقا للمستندات التى قدمتها الإدارية العليا، مما يعنى تعليق الإشكالات المرفوعة من قبل جامعة النيل أو مدينة زويل أمام مجلس الدولة والتى خصصت لها جلسة لنظر الدعوى بتاريخ 25 سبتمبر الجارى.

وأشارت إلى أن المدينة استشكلت جامعة النيل في القرار وقضت محكمة الشيخ زايد برفضه ولم تستأنف عليه جامعة النيل، فأصبح حكما نهائيا وباتا له نفس حجية حكم الإدارية العليا، من حيث إن الحكمين مؤقتان، وتسلمت المباني من مجلس الوزراء بعد عشرة أشهر كاملة من تنازل جامعة النيل الخاصة عن الانتفاع وكانت خاوية.

وأوضحت قيام الفريق القانوني برفع دعوى أمام المحكمة الدستورية العليا منازعة أحكام وقد قبلت الدستورية الدعوى وشرعت في نظرها ما يعني أن الإشكالات والقضايا المنظورة أمام مجلس الدولة سوف يتم تعليقها وجوبيا لحين صدور حكم الدستورية العليا وقد يستغرق التداول سنوات.

كما كشف مدينة زويل عن شهادة من نيابة الأموال العامة تفيد بإسترداد الدولة أراضي ومباني جامعة النيل الخاصة والجمعية الراعية لها والمعروفة باسم المؤسسة المصرية لتطوير التعليم باعتبار أن تخصيص أرض لها ومبان ملك الدولة والشعب المصري لجامعة خاصة هو إضرار بالمال العام وتربح، وأنه وباسترداد الأرض والمباني تم وقف الإجراءات الجنائية ضد مسئولى جامعة النيل ورئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف الذي منحهم الأرض بالمجان وبالمخالفة لكل الأعراف القانونية وأن سعيهم للحصول على جزء من الأرض مرة اخرى يضعهم تحت طائلة القانون لأن القضاء الإداري لا ينصب نفسه بديلا عن الدولة في تخصيص أراضيها ومبانيها بما تراه للصالح العام وهكذا قال القاضي إبراهيم إسماعيل في حكمه.

وتمت الإشارة إلى أن الإشكالات التي أقامها الفريق القانوني لمدينة زويل والمتداولة حاليا ردا على إشكال معكوس أقامته جامعة النيل تطالب فيه بدخول المباني حيزها.

وعن الدكتور حسام عيسى، وزير التعليم العالى، فأعلن انه مجرد وسيط لحل المشكلة بينهم وبين مدينة زويل، وانه ليس لدى سلطات مطلقة لحلها، نظراً لوجود لجنة وزارية رباعية مشكلة لحل تلك الأزمة، وانه يحاول إيجاد حل قصير المدى بغض النظر عن الأحكام والاستشكالات.

وأشار إلى أن قرار اللجنة الوزارية سيتم تنفيذه، اياً كان، وعلى الجميع احترام سيادة القانون، قائلاً:" أنا رجل قانون وأكبر ثورة لي على أي نظم هو وجوب مبدأ إرساء القانون"، مؤكداً على حل الأزمة خلال ايام قليلة، ولكنها لم تحل حتى كتابه ذلك التقرير.

كما أكد على انه يستحيل أن يقبل كوزير للتعليم العالى أو أن يقبل مجلس الوزراء بدء العام الدراسى لجامعة زويل بدون دخول طلاب جامعة النيل الى مراكزهم".

تعليقات القراء