فى حب «البدرى فرغليون»!

عندما كنت أزور دمياط وأنا طفل صغير كنت أرى وأستمع إلى نماذج صارت من الخيال العلمى والفولكلور الماضى الآن. كنت أجد عامل مصنع دمياط للغزل والنسيج الذى يتحدث معى عن نجيب محفوظ، والأويمجى الذى يكتب شعراً ويرسل طلباً لصديقه الذى سافر إلى لبنان أن يحضر معه دواوين شعراء الحداثة، والنجار الذى يضع فى الورشة كتب ماركس وسلامة موسى، كان موجوداً وبقوة ذلك المثقف العضوى الملتحم بمجتمعه، القارئ الذى لا يخشى القراءة لكبار الفلاسفة ويده ملطخة بطين الأرض. ظل هؤلاء ينقرضون مع رياح الانفتاح وحمى الاستهلاك، لا تجد منهم إلا نموذجاً نادراً على أحد...

تعليقات القراء