الاخوان يشبّهون « اسطنبول » عاصمة الدعارة.. بـ«مكة» المقدسة !

دندراوى الهوارى يكتب:
 

الإخوان يحللون الحرام، ويحرمون الحلال، أمر صار بديهيًا، ولا غرابة فيه، فمن أجل مصالحهم تُدشن الفتاوى، وتخرج الصكوك لشرعنة الخطايا، ما كبر منها وما صغر، ولا يهمهم تشويه الإسلام فى العالم، ونار الإلحاد المشتعلة اشتعال النار فى الهشيم فى البلاد الإسلامية، المهم كيف يحققون مصالحهم فى الوصول للسلطة وأستاذية العالم!


الإخوان لديهم استعداد لمسح أحذية الكفار والزنادقة والمنحلين من أجل مصالحهم، وإهالة التراب وتشويه كل المؤمنين والصالحين الورعين والمتقين الله سبحانه وتعالى والشرفاء، وليصيروا ديكتاتوريين وظلمة وكفرة وعليهم لعنات السماء وكل الكائنات فى جميع الكواكب والمجرات ما علم منها وما خفى، لو تقاطعت مصالحهم معهم!


والدليل أنهم، وكون رجب طيب أردوغان يستضيفهم على أراضيه، جعلوا منه أميرًا للمؤمنين العادل، والبارع فى القيادة، والمنتصر للحق، وكل قراراته من الوحى، وتحولت بلاده إلى أراض مقدسة، فها هى إسطنبول، التى تنتشر فى أحيائها وحواريها بيوت الدعارة، صارت أكثر قدسية من «مكة»، وأن المسافة بين مكة وبيت المقدس، هى نفس المسافة بين إسطنبول ومكة!


نعم، الإخوان دشنوا فتوى قدسية إسطنبول التى تضاهى قدسية مكة صوتًا وصورة فى فيديو انتشر على مواقع التواصل الاجتماعى، بمناسبة الاحتفال بالإسراء والمعراج منذ أيام قليلة، وأن دوائر البركة التى تحيط بالأماكن المقدسة فى المملكة العربية السعودية تصل إلى المدن التركية!


ليس بغريب على الإخوان أن يجعلوا من ديكتاتور وظالم لشعبه أميرًا للمؤمنين، الأكثر عدلًا من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وأن يضفوا القدسية أيضًا على المدن التركية، ولا عجب من أن نستيقظ يومًا على فتوى تجعل من القصر الذى يقيم فيه أردوغان بن جولفدان هانم أكثر قدسية من مسجد رسول الله، صلى الله عليه وسلم.

لا غرابة من مثل هذه الفتاوى، فالإخوان سخّروا كل جهودهم وأموالهم وأبنائهم من أجل إنقاذ اقتصاد تركيا، فيما يشبه غزوة إنقاذ اقتصاد رجب طيب أردوغان، حتى يتسنى له الفوز فى الانتخابات الرئاسية المقبلة، وأصدروا فتاوى اعتبروا فيها أن الحرب على اقتصاد تركيا تستوجب مشاركة كل مسلم، عملًا بقوله سبحانه وتعالى فى سورة التوبة: «وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم»، وأن الجهاد بالمال هو واجب الوقت، فالمشروع الصهيو أمريكى يقود حربًا طاحنة على الليرة التركية للضغط على الناخب التركى فى أخطر انتخابات رئاسية وبرلمانية للإطاحة بالرئيس أردوغان وحزبه.

وطالبوا بشراء البضائع والعقارات التركية، وتحويل الدولار إلى الليرة التركية، وسحب الاستثمارات من مختلف الدول وضخها فى تركيا، والعمل على زيادة معدلات السياحة القادمة لبلاد الأناضول، وعدم السفر للخارج وقضاء كل الإجازات والعطلات فى مدن وسواحل تركيا، وأن كل دولار يدخل خزائن أنقرة خلال الساعات القليلة المقبلة له وزنه وقيمته.

نفس الإخوان، بعينهم، عندما كانت هناك أزمة دولار فى مصر قبل قرار التعويم، دشنوا فتاوى تطالب العاملين المصريين فى الخليج ومختلف دول العالم بمنع التحويلات الدولارية لمصر، وبدأوا فى شراء هذه الدولارات من المنبع، وبأسعار أعلى بكثير من مثيلاتها فى مصر، كما طالبوا بتحويل كل مدخراتهم للدولار، ودشنوا مصطلح «عملة مصرية جديدة للسيطرة على 2 تريليون جنيه خارج البنوك»!


الغريب أن الجماعة الإرهابية تأتى بالأمور الخارقة، التى تتجاوز معجزات الرسل والأنبياء، وحتى الملائكة، فيكفى أن الله تجلى فى ميدان التحرير للداعية الإخوانى الروش عمرو خالد يوم تنحى مبارك، كما ظهر سيدنا جبريل عليه السلام فى ميدان رابعة العدوية، يساند ويشد من أزر الجماعة فى مظاهراتها لإعادة المعزول محمد مرسى العياط لقصر الاتحادية، ثم ظهور أشرف الخلق، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، فى صلاة فجر أحد الأيام، ورفض أن يؤم المصلين، وقدم محمد مرسى ليؤم النبى والمصلين!


هذه الفتاوى ليست من بنات أفكارى، ولكن دشنها وعّاظ الإخوان من فوق منصة اعتصام رابعة العدوية، حيث قال أحدهم إنه رأى رؤية عظيمة أبلغه بها أحد الصالحين فى المدينة المنورة، مفادها أن سيدنا جبريل عليه السلام دخل مسجد رابعة العدوية ليثبت المصلين، ورأى أيضًا مجلسًا فيه الرسول، صلى الله عليه وسلم، والرئيس محمد مرسى، وحان وقت صلاة الفجر، فقدم الناس الرسول، إلا أن الرسول آثر أن يقدم «مرسى»!


ولم يكتف الواعظ الجهبذ بهذه الرؤى، وإنما سرد رؤية أخرى رآها أحد الصالحين، قائلًا إنه شاهد صحراء بها 50 جملًا وشبابًا وأطفالًا صغارًا يلعبون فى الرمل، ولكن مع الوقت جاع الشباب والإبل واشتد بهم العطش، فكان الفزع، ومع اشتداد الاستغاثة بالله انفلقت الأرض فخرجت ساقية ارتفاعها 10 طوابق تقلب الأرض وشربت الإبل وشرب الناس والأطفال، وسمع الناس صوتًا قادمًا من السماء، يردد: «ارعوا إبل الرئيس محمد مرسى»، ناهيك عن رؤية الحمامات الخضراء الثمانى التى كانت ترفرف فوق أكتاف محمد مرسى، وتفسيرها أنها رسالة بأنه سيمكث فى حكم مصر 8 سنوات كاملة!


هذه الادعاءات والتجاوزات فى حق الدين، ومحاولة غسل عقول الناس بمادة الكذب الكاوية، جريمة نكراء، تدفع بصاحبها إلى محاكمته فورًا، وتوقيع أقصى العقاب عليه.

تعليقات القراء