المصالحة مع الإرهابيين.. مؤامرة جديدة

البوابة نيوز - علي محمود 

يبدو أن التنظيم الإرهابى للإخوان قد فقد قواعده وشعبيته بعد فشله الذريع فى مواجهة الدولة المصرية بفعل وحدة وتماسك الشعب المصرى ومساندته لقائده الذى استدعاه فى ميادين الثورة فى ٣٠ يونيو، فلجأت الجماعة الإرهابية وقيادتها فى الداخل والخارج، بإيعاز من الأجهزة الاستخباراتية الأجنبية التى تمولها وتدعمها إلى حيلة أو خدعة أخرى عنوانها «المصالحة مع الإخوان» وادعوا كذبا وتدليسا أن المصالحة مع القتلة والخونة وبائعى الأوطان إرادة شعب، الشعب الذى دمروا اقتصاده وقتلوا أولاده من المواطنين ورجال الجيش والشرطة والقضاء، وهدموا بيوت الله فى المساجد والكنائس.


إن الإنجازات أو الانتصارات التى حققتها الدولة المصرية فى جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعسكرية والأمنية، قد أصابت التنظيم الإرهابى للإخوان وأجهزة الاستخبارات الأجنبية الداعمة له بالصدمة والرعب، لأن المخطط الذى استهدف وجود الإخوان فى الحكم، وهو هدم وتقسيم الدولة الوطنية المصرية، قد باء بالفشل بإرادة الشعب ومساندة الجيش والشرطة لثورته المباركة، وخلال ٤ سنوات استطاعت مصر أن تسترد مكانتها الإقليمية والدولية، واحتضنت مصر أمتها العربية وقارتها الأفريقية، واستطاعت أن تجتث جذور الإرهاب فى سيناء والوادى بفضل شجاعة وتضحيات أولاد مصر من رجال الجيش والشرطة، ومع بدء العملية الشاملة «سيناء ٢٠١٨» يلوح فى الأفق النصر المبين على باقى خلايا التنظيمات الإرهابية، لتعود سيناء أرض السلام والنماء.


وقد بدأت الدعوات المشبوهة للمصالحة مع أهل الشر خلال المرحلة الانتقالية بعد ثورة ٣٠ يونيو وقادها عراب الأمريكان والإخوان محمد البرادعي، عندما كتب على صفحته هذا الهراء: «العدالة الانتقالية والمصالحة الوطنية تقتضى المصالحة مع الإخوان».
وبدأت الشبكة العنكبوتية للإخوان للترويج للمصالحة المزعومة، فالدكتور أحمد كمال أبوالمجد المنتمى للتنظيم الإرهابى جدد ما أسماه بالمبادرة للمصالحة بين الإخوان والحكومة، كما كان لسعد الدين إبراهيم عراب الإخوان والأمريكان دور فى مسألة المصالحة بين الدولة والإخوان.


وفى ١٩ أبريل ٢٠١٦ كتبت جريدة «الوفد»: «استمرار العنف من الجماعة هو الانتحار». وكان لراشد الغنوشى رئيس حركة النهضة للإخوان فى تونس دور فى المسألة عندما طلب وساطة السعودية للمصالحة بين الجماعة الإرهابية والدولة المصرية، وكعادة الإخوان فى المراوغة واللعب بالألفاظ، وعندما اقترح استبدال مصطلح الإسلام السياسى بالإسلام الديمقراطي، وجاء من بعد القيادى الإخوانى السابق بالجماعة كمال الهلباوى الذى تم تعيينه من الرئيس المؤقت عدلى منصور عضوا فى المجلس القومى لحقوق الإنسان، وادعى وقتها أنه ضد الإخوان وانتقدها بشدة، وفجأة أعاد الهلباوى فكرة الغنوشى من ضرورة وجود مجلس الحكماء للوساطة فى المصالحة بين الإخوان والدولة المصرية، مع ملاحظة أن حديث الهلباوى ذلك كان فى لندن، وكان معه القيادى الإخوانى إبراهيم منير، والذى دعا إلى استفتاء حول المصالحة بين مصر والإخوان ليس من خلال الشعب، ولكن من خلال الجاليات المصرية فى الخارج، كما تحدث القيادى الإخوانى يوسف ندا العقل المالى للجماعة والمسئول عن تجارة السلاح والمخدرات فى إطار غير قانونى أو شرعي، قال: «إذا كانت مصلحة البلاد فى أن يتنازل الرئيس الإخوانى د. مرسى يمكن أن يتنازل ونبنى على هذا التنازل شيئا».


ولا أدرى أى تنازل هذا الذى يتحدث عنه، يتنازل عن حكم مصر، وهل حكم مصر تركة أو وراثة، وأين تذهب ثورة الملايين الذين خرجوا فى ٣٠ يونيو وأسقطوا النظام الفاشى الدينى؟ أى تنازل سوف يتنازل عنه الرئيس المخلوع؟! هل يتنازل عن جرائم الإخوان فى قتل وتدمير مصر وشعبها؟! أن يتنازل عن الخيانة باستقطاع جزء من شمال سيناء للفلسطينيين من أجل إخلاء غزة للعدو المحتل؟!


يا ريت يتنازل مرسى عن جرائمه وخيانته فى حق الشعب، لكن الشعب المصرى لن يتنازل عن قراره وإرادته فى إسقاط حكم المرشد وإلى الأبد.


وفى لقاء صحفى للرئيس السيسى فى زيارته الأخيرة لباريس سئل عما يسمى بالمصالحة مع الإخوان، فقال الرئيس ردا حاسما: «الشعب هو صاحب القرار فى المصالحة». وإذا أرادت أجهزة الاستخبارات المعادية لمصر أن تتم المصالحة مع القتلة والإرهابيين من أهل الشر، عليهم أن يسألوا مائة مليون مصري، أسقطوا الإخوان ومؤامرة أمريكا وإسرائيل فى هدم وتقسيم مصر.


وإذا كان تنظيم الإخوان الإرهابى قد نشأ منذ العشرينيات بالمخالفة للقانون فإن الشعب أسقط نظامهم، هم والمتعاطفين معهم والموالين لهم والممولين أيضا لهم من الطابور الخامس وأعداء مصر فى أمريكا وبريطانيا وتركيا وإيران وقطر.
ومن يردد المصالحة مع الإرهابيين والخونة من الإخوان فهو خائن مثلهم.

تعليقات القراء