قبل أن تبدأ الفعاليات.. ما الذى نريده فى شهر رمضان؟

اليوم السابع - أحمد إبراهيم الشريف


تضع وزارة الثقافة فى شهر رمضان على أجندتها عددا من الفعاليات الثقافية المختلفة، منها ما يكون فى شارع المعز، ومنها ما يختار أماكن أخرى بعيدة عنه فى الحديقة الثقافية مثلا فى السيدة زينب، كما اعتدنا من الهيئة المصرية العامة للكتاب فى شهر رمضان من كل عام أن تقدم لنا معرض فيصل للكتاب، على أن يبدأ بعد الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان، ويمتد نحو عشرة أيام، تشارك فيه دور نشر خاصة بجانب الهيئات الحكومية.

المهم أن معرض فيصل للكتاب سوف يبدأ هذا العام من يوم 9 رمضان، ويمتد حتى يوم 19 من الشهر نفسه، وهنا يجب أن أسجل أن الفكرة فى حد ذاتها جيدة، فكثير من المصريين اعتادوا أن يخرجوا إلى الشوارع فى ليالى رمضان، خاصة فى «الصيف»، فمن الأفضل أن نتيح أمامهم فرصة أن يذهبوا إلى أماكن ثقافية منها معرض للكتاب.

فى الدورات السابقة كنت كلما ذهبت إلى معرض فيصل، أحسست بأنه من الممكن استغلاله بشكل أكبر وأفضل، خاصة أن المعرض تزداد المعرفة به كل عام عما سبقه، لكن عادة تقدم الهيئة البرنامج نفسه، كما أن الترويج للمعرض يبدأ فى الخفوت بعد تجاوز اليوم الأول، حتى ينتهى فى صمت تام.
فى العام الماضى، قدمت هيئة الكتاب فعالية ناجحة على سور القاهرة الشمالى أطلقت عليها «ليالى رمضان»، وفى الحقيقة كانت فعاليات ناجحة، لأنها اختارت مكانا يذهب إليه الناس فى الأساس، وهو أمر جيد أن تجد الثقافة فى المكان الذى اعتدت أن تذهب إليه.

وهذا يدفعنا إلى الحديث عن الفعاليات التى قدمتها هيئة قصور الثقافة فى وكالة بازرعة، فهى لم تكن على مستوى النجاح المتوقع، وذلك لاختيارهم مكانا وإن كان قريبا من شارع المعز لكنه متفرع منه، والناس لا تعرف الطريق عليه، ويومها ذهبنا وانتظرنا مع موظفى الهيئة أن يمر علينا الكاتب الصحفى حلمى النمنم، الذى كان يشغل منصب وزير الثقافة لافتتاح الفعاليات، لكنه لم يأت، ويومها ظننت، وربما كان ظنى حقيقة، أن ضيق الشوارع والزحام المؤدى إلى وكالة بازرعة قد منع الوزير من المجىء، وقلت: «ماذا يفعل الناس إذًا؟».

طبعًا نتمنى هذا العام أن تنجح الوزارة فى تقديم فعاليات مميزة وأن يحس بها الناس ويذهبوا إليها ويتفاعلوا معها.

تعليقات القراء