الأهلي لو ضم «محمد صلاح».. لوضعه «حسام البدرى» احتياطياً لـ«نيدفيد»!!

بقلم: دندراوي الهواري

أنا مبسوط إن الزمالك فاز على الأهلى فى مباراة القمة رقم 116 والتى أقيمت، أمس الأول، الخميس، ومبعث سعادتى، عدة أسباب، أبرزها وأهمها، تحطيم أنف غرور حسام البدرى، وإفاقته من غيبوبة أنه المدرب العبقرى الذى تتجاوز قريحته الفذة، قريحة جوارديولا ومورينيو وزين الدين زيدان.

ولو الكابتن حسام البدرى عبقريًا فعلًا، ومدربًا فذًا يأتى بما لا يستطيع أن يأتى به جوارديولا، كان وبمجرد حسمه لبطولة الدورى، اتخاذ قرار إراحة لاعبيه الأساسيين، والدفع بكل البدلاء، واستعان بالناشئين لاختيار عناصر من بينهم، قادرة على سد الثغرات الكارثية فى صفوف فريقه، وأولها كارثة الدفاع، وثانيها، خط الوسط، لكن الرجل غلب مصلحته الشخصية فوق مصلحة الفريق، وبدأ يسكر من خمر تحطيم الأرقام القياسية، التى حققها معلمه مانويل جوزيه.

حسام البدرى، وبغرور شديد، رأى فى نفسه أنه الأفضل من هديكوتى، ويمتلك أدوات وقدرات تفوق مانويل جوزيه، ولتأكيد وجهة نظره «غير الصحيحة» ركب موجة تحطيم كل الأرقام القياسية المحفوظة لسنوات باسم الساحر مانويل جوزيه، فكان السقوط المدوى فى مباراة القمة.

ووسط صراعه لإثبات أنه المدرب العبقرى للقلعة الحمراء، ولا يمكن أن يزاحمه مدرب قاد الأهلى من قبل، أو سيقوده من بعد، تناسى المدرب العبقرى، أنه خسر البطولة الأهم، وهى بطولة أفريقيا، وخسر البطولة العربية، وفاز ببطولة الدورى العام، نتيجة ضعف كل المنافسين وأبرزهم منافسه التقليدى نادى الزمالك، وحالة الارتباك الإدارية الشديدة التى سيطرت على سماء القلعة البيضاء وكانت انعكاساتها الخطيرة على استقرار فريق كرة القدم.

ولو حسام البدرى كان مدربًا عبقريًا، ما استطاع فريق نادى الزمالك الفوز على فريقه، بعد 11 سنة من السنوات العجاف، وتغيير 22 مدربًا، ولو دفع بالبدلاء والناشئين، لوجد المبرر، لكنه، دفع بفريقه الأساسى، ولم ينقص منه سوى على معلول ووليد أزاروا.
حسام البدرى، المدرب المغرور، دون حيثية، حقق الأرقام القياسية وفاز ببطولة الدورى، كونه مدربا لنادى القرن، الأكبر والأفضل والأعرق والأكثر شعبية فى الوطن العربى، ولو هو مدرب عبقرى فعليا، يحدثنا ماذا صنع مع فريق إنبى عندما كان يدربه..؟ أو مع المنتخب الأوليمبى والذى سطر معه فشلا مدهشا!! وهل لو أسندت إليه مهام تدريب أحد أندية الإسماعيلى، أو المصرى البورسعيدى، أو مصر المقاصة، أو سموحة، يستطيع أن يفوز ببطولة واحدة؟!

ونسأل الكابتن حسام البدرى، أيضًا، لماذا كل هذا الغرور والغطرسة والعنت فى عدم الدفع بالصفقات الجديدة، وهل حضرتك مدرب كرة أم خبير  فى مجال الأسلحة الكيماوية والنووية؟ فكل تصريحاتك نستشعر منها أنك أمام معادلات كيميائية، مهموم بالاعتكاف على حلها، وفك رموزها، وأن مسألة الدفع بالنجوم الجدد، أمر خطير، ربما يحتاج إجراءات تأمين تضاهى إجراءات تأمين المفاعلات النووية الكبرى؟!
حسام البدرى، لم يقدم لنا ناشئًا واحدًا من قطاع الناشئين، وكأنه يكره تصعيد الشباب، ورغم معاناة دفاع النادى الأهلى القاسية، والمعيبة، إلا أن حسام البدرى لم يصعد مدافعا واحدا، وانصب اهتمامه فقط بالصفقات، وفشل أيضًا، لأنه يفتقد لعيون الجواهرجية، التى تستطيع تقييم المعدن، وتعرف إذا كان «نفيس» أو «فالصوا» بمجرد النظر، لذلك فإن معظم الصفقات التى اختارها فاشلة عن جدارة واستحقاق، وإذا كان قطاع الناشئين فى النادى الأهلى غير قادر على الدفع بلاعب أو اثنين سنويًا، فما هو فائدته؟ وهل وجوده فقط بهدف إهدار المال العام؟!
وقدرات البدرى على قراءة المباريات، منعدمة، إما لقصر «نظر» أو عناد وصلف وغرور، ومحاولة دائمة لإثبات أنه المحق فى كل القرارات، وأن كل منتقديه لا يفهمون فى معادلات المباريات الكيميائية، ولا تجد مؤيدا واحدا له «عمال على بطال»، سوى إسلام الشاطر، ونسأله، ما السر وراء الدفع بكريم نيدفيد فى مباراة القمة رغم غيابه عاما كاملا، وما هو دوره؟

كريم نيدفيد «كبل» الفريق، وتستطيع أن تقول إن الأهلى لعب ناقصا فى الشوط الأول، لذلك تلاعب نجوم الزمالك، بنظرائهم الأهلى وتقدموا بهدفين، ولم يعد نجوم القلعة الحمراء للمباراة إلا فى الشوط الثانى بعد تبديل النجم المعجزة فى وجهة نظر حسام البدرى، كريم نيدفيد، فاستطاعوا تسجيل هدف وأهدر أكثر من فرصة.

وما هو السر وراء تمسك حسام البدرى، بصبرى رحيل فى الجهة اليسرى، وهو اللاعب الذى لا يصلح للعب فى صفوف مركز شباب «فاو غرب»، فلا يجيد اللعب دفاعا ولا هجوما، وما السر وراء عدم اللعب بسعد سمير ومحمد نجيب كَقِلبى دفاع، والاستفادة من قدرات أيمن أشرف فى الجهة اليسرى، ويصبح لديه خط دفاع قوى؟!
وتبقى عدة ملاحظات جوهرية:
أولها أن هزيمة الأهلى، بمثابة ثورة تصحيح، وعلى حسام البدرى إدراك أخطائه، وإزالة أورام غروره وغطرسته، ومنح الفرصة للصفقات الجديدة.

ثانيها، تسرب لجمهور الأهلى، يقين، أن لو ناديهم نجح فى التعاقد مع محمد صلاح، فى صفقة القرن وكل القرون، فإن حسام البدرى سيضعه احتياطيا، ويلعب بدلا منه، كريم نيدفيد!!
ثالثها، أن على اتحاد الكرة إغلاق ملف إسناد تحكيم مباريات القمة لحكام مصريين، إلى الأبد.

رابعها، لوحظ أن محمود عبدالعزيز، لاعب نادى الزمالك، كان يتعمد الخشونة المبالغ فيها ضد عمرو السولية، لدرجة أن البعض تصور أنه يتعمد الإيذاء الشديد، حتى يقصى السولية من اختيارات كوبر فى ضمه للمنتخب فى نهائيات كأس العالم!!

تعليقات القراء