د. محمد الباز يكتب: شلة الواد توفيق.. مملكة صلاح دياب ومقبرته «1»

◄ توفيق يتحكم فى محتوى «المصرى اليوم» عبر مجموعة من الصحفيين الذين يعيشون تحت جناحه ويأتمرون بأمره
◄ دفع توفيق لأعضاء شلته يثير حالة من الغضب بين العاملين بالجريدة لأنهم بلا مؤهلات
◄ توفيق يريد أن يكون له دور وهو بلا موقف أو قضية وخاضع لوهم «ابن صاحب المحل»
◄ ابن صلاح دياب يمارس حرب انتقام من الدولة بعد القبض عليه فى قضية سلاح
◄ صلاح دياب قدم تنازلات واعتذارات كثيرة خلال الأيام الماضية لكن لم تقبل منه


لن أتورط فى حديث مهنى أو سياسى عن أزمة مانشيت «المصرى اليوم» الذى أثار حولها العواصف، ليس لأن من صاغوه يملكون الحق فيما ذهبوا إليه، ولكن لأنه كان دليلًا كبيرًا على خلل نعانى منه فى مصر الآن، وهو خلل يمكن توصيفه بأنه خلل كامل فى المعايير.


المانشيت واحد، لكن الآراء اختلفت وتباينت وتناقضت وتضادت.. ولو جربت وبحثت بين سطورها عما يقنعك، فلن تجد.. لأن الأهواء هى التى حكمت، التنطع كان سيد الموقف عند من دافعوا عن المهنة والصحافة، والتعجل كان الحاكم لمن جرجروهم على الأرض ومزقوا ملابسهم.


هنا محاولة للنقاش الهادئ بعيدًا عن التنطع والتعجل.
قد يكون لديك تحفظ، ومن حقك قطع طريقى، ومطالبتى بالتوقف عن الكتابة، فما جرى أمر مهنى يمكن أن تتعرض أى جريدة فى مصر له، عنوان يجر مشاكل، وقد تعرضت أنا لذلك أكثر من مرة، وقبل أن تعتقد أنك بذلك نصحتنى، فالدخول إلى أعشاش الصحفيين محفوف بالمخاطر، ثم إن أبناء المهنة الواحدة لا يليق بهم أن يمسكوا بخناق بعضهم البعض، سأقول لك شيئًا أعتقد أنه يعبر عن قناعتى التامة.


هناك فارق كبير بين أبناء المهنة، هؤلاء الذين يعملون من أجل قناعاتهم الخاصة، وهى قناعات أحترمها وأقدرها مهما اختلفت مع ما أذهب إليه، وإن كان هذا لا يمنعنى من أن أنقدها وأنقضها معًا، وبين هؤلاء الذين يستخدمون أبناء المهنة لتحقيق مصالحهم وإنفاذ أغراضهم وحماية مكاسبهم، وبعد أن يصلوا إلى ذلك كله يجلسون منتفخين يتحدثون عن أياديهم البيضاء على الصحافة وأبنائها، والمؤسف أنك تجد من بين أبناء المهنة من يدينون لهؤلاء بالولاء ويبالغون فى مدحهم والثناء عليهم والإشادة بعبقريتهم الصحفية، رغم أنهم لا يعرفون شيئًا لا عن أصول المهنة ولا تقاليدها.


ولذلك ستجدنى هنا أفرق طوال الوقت بين أبناء المهنة، هؤلاء الذين يصنعون «المصرى اليوم»، وهى الجريدة التى أصبحت ظاهرة يعود نجاحها إلى ظرف تاريخى لا إلى حرفية من تولوا أمرها- وهذه قضية يطول شرحها ويطول الخلاف حولها أيضًا- ومن استفادوا من أبناء المهنة، فزادت ثرواتهم وتمددت سطوتهم حتى اعتقدوا أنهم أقوى من الدولة والرئيس والحكومة والوزراء.. دون أن يستوعبوا أن الجريدة التى كانت مملكتهم أوشكت بالفعل على أن تكون مقبرتهم، دون أن ينتبهوا لذلك، وهو أمر طبيعى، فلا أحد يعرف موعد موته، ولا أحد يستسلم إلى أمارات فنائه.


بوضوح أكثر ستجدنى أفرق هنا بين محمد السيد صالح، رئيس تحرير «المصرى اليوم» أحد أكثر أبناء الصحافة مهنية، وصلاح دياب مالك الصحيفة- رغم أنه ليس الوحيد- إلا أنه يبدو كذلك أمام الرأى العام والصحفيين.


ستجدنى أفرق أيضًا بين توفيق صلاح دياب، ابن صاحب المحل، وعدد من الصحفيين الشباب الذين يعيشون تحت جناحه ويسيرون بتوجيهاته ويأتمرون بأمره، للدرجة التى يمكن أن تقول إن توفيق هو من يتحكم فى محتوى الصحيفة بالكامل.


هذا الفصل، الذى أعتبره علميًا جدًا، مهم ليس فى فهم أزمة مانشيت «المصرى اليوم» فقط، ولكن فى فهم كثير مما تفعله الجريدة، التى تبيع لنا بضاعة راكدة تغلفها بسيولفان المهنية، وتريدنا أن نبتلع الطعم، فننظر إليها على أنها الجريدة التى تمارس المهنة بأصولها، رامية بذلك الآخرين أنهم باعوا أنفسهم للسلطة، دون النظر إلى أن من يتحدثون بذلك كانوا قد باعوا أنفسهم لرجل أعمال لا يرى إلا مصلحته ولا يسعى إلا إلى مكاسبه، وهذه قضية مهنية لا يستطيع أحد أن يقترب منها بسهولة، لأنها محرجة للجميع ومؤذية لهم أيضًا.


لم أفلت من يدى الخيط وأتحدث بعيدًا عن سر ما يحدث فى الجريدة، التى تحولت من فرط ترهلها إلى ما يشبه المعبد الذى له كاهن يحركه، وكل من يعملون فيه يرددون نفس اللحن، ومن يحاول أن يخرج عنه يجد نفسه خارجه.


الكاهن الأكبر فى معبد «المصرى اليوم» هو صلاح دياب نفسه، الرجل الذى منحته الصحافة تصورات عن قدراته أضرت به كثيرًا، وأعتقد أنها ستضره أكثر فيما هو قادم.


لكن، ولأن نقطة ضعف صلاح الكبرى هى ابنه توفيق، فقد تنازل عن جانب كبير من كهانته إليه، وهى الكهانة التى يبسط نفوذها على ما تقدمه الصحيفة من محتوى، يوجهه إلى الوجهة التى يشاءها فى الوقت الذى يريده، وكلما يرى ما يفعله يثير الأزمات والغبار ينتشى بشدة، فهو يتصور أنه يستطيع أن يحرك البلد بإشارة منه، وهو وهم كبير أعتقد أن توفيق لا بد أن يبحث لنفسه عن علاج منه.


أعرف أنك لا تعرف توفيق دياب.
وأعرف أيضًا أنك لا تهتم كثيرًا بأن تعرفه.

وقد يكون هذا تحديدًا ما يدفعنى لعدم إزعاجك بتفاصيل عن توفيق وحياته وتعليمه ونشاطه وتحركاته، لأن الأهم هو التوقف عند الدور الذى يقوم به توفيق الابن الذى منحه أبوه شرعية العمل والتحرك والتصرف ربما دون أن يعود إليه.


حاول البعض ممن سعوا إلى تهدئة الأمور حول صلاح دياب الإيحاء بأن توفيق لم يعد فى طوع أبيه، وأنه أخذ «المصرى اليوم» فى طريقه هو، وأنه لا يستمع من قريب أو بعيد إلى نصائح الرجل العجوز، ولأنه أصبح عجوزًا فإنه لا يريد إغضاب ابنه.


لم أركن إلى هذا التصور أبدًا، لأنه بالأساس يليق بعمل درامى ردىء يمكن أن تتسلى به فى أوقات فراغك، لأن دراما الحياة تقول غير ذلك تمامًا.


لكن كيف ظهر توفيق فى الصورة؟
ومَنْ الذى قاده إلى ما هو عليه الآن؟
هذه قصة تحتاج إلى قليل من التمهيد.

قبل ٢٥ يناير كانت «المصرى اليوم» صحيفة مركوبة بشكل كامل من الإخوان المسلمين، ولم يكن هذا غريبًا أبدًا، إذا عرفت أن الصحيفة التى لعب التمويل الأمريكى الدور الأكبر فى خروجها للنور، كانت أداة من أدوات تفكيك نظام مبارك، وهو التفكيك الذى ما كان ليتم دون تلميع جماعة الإخوان ومنحها شرعية فى الشارع المصرى.


وقبل أن تقول إن تفكيك نظام مبارك يحسب لـ«المصرى اليوم»، سأقول لك إنها لم تكن تسعى لتفكيكه من أجل مصر، ولكن من أجل الفوضى الخلاقة.. ثم إن نَسب الفضل كله لـ«المصرى اليوم» فيه نوع من تزوير التاريخ، فقد لعبت صحف أخرى الدور الأكبر فى خلخلة نظام مبارك وتمهيد الأرض لهدمه، وافتح القوس لتجد صحف «العربى والفجر وصوت الأمة»، وغيرها، قالت ما قالته دون استعراض أو محاولة مصادرة الدور البطولى لها.


قد لا تذكرون ذلك، فالجريدة التى كانت تصدعنا كثيرًا عن المهنية، كانت تسمى «الإخوان اليوم».. لفرط اهتمامها بشئون الجماعة، وإفساحها الطريق أمام قياداتها للحديث فى أى وكل شىء، بل كان يمكنك اعتبار مقر الجريدة فى مرحلة من مراحلها الأولى فرعًا من فروع مكتب الإرشاد.


انحياز «المصرى اليوم» لجماعة الإخوان كان متفردًا فى الحقيقة، بما يعنى أنها كانت تتبنى مشروعها فقط، دون أن تنحاز مع أبناء التيارات الإسلامية فى الجماعات الأخرى، وهؤلاء فعليًا الذين كانوا أكثر ضحايا عصر مبارك، ولك أن تتصور أن عددًا من أعضاء الجماعة الإسلامية كانوا يذهبون بأقدامهم إلى الجريدة معتقدين أنها تتبنى أصوات المقهورين، يتقدمون بما لديهم من أوراق وأفكار ومطالبات، وبعد أقل من ٢٤ ساعة يجدون أنفسهم فى قبضة أمن الدولة، سبقتهم أوراقهم إلى هناك.


وقبل أن تقول إن هذا اتهام بالباطل لمن عملوا فى الجريدة قبل ٢٥ يناير، سأقول لك أنا أعرف ما أقول، ثم إن من قادوا أعضاء من الجماعة الإسلامية إلى السجون بتقارير ووشايات يعرفون أنفسهم، إلى الآن، لكن ماذا نفعل وجوف التاريخ المهنى يسع الكثير، وليس كل ما يعرف يقال.


كان لدى مالك «المصرى اليوم»- الذى تعامل على أنه المالك الوحيد- صلاح دياب اعتقاد بأنه واحد من صناع ثورة يناير، وتأكد الاعتقاد متحولًا إلى يقين بعد أن صعدت جماعة الإخوان صعودها الصاروخى إلى الحكم، وهو ما منحه قوة كان من يتعامل معه يراها واضحة فى عينيه.


أين كان توفيق؟
لسنوات طويلة كان توفيق يعيش فى ظل أبيه.


ابن من أبناء العائلة القادمة من أبوحمص بمحافظة البحيرة لتصبح واحدة من بارونات الثروة فى مصر.


طبقًا لدليل «الأنشطة التجارية الأمريكية فى مصر» والصادر بتوقيع السفارة الأمريكية بالقاهرة، فإن عائلة دياب تضع يدها على ٤٣ توكيلًا لشركات أمريكية.


عدد التوكيلات الضخم يتناسب أيضًا مع نوعيتها، فالعائلة تضع فى يديها توكيلات لشركات بترول ومعدات بناء ومضخات مياه وصرف صحى ومعدات أجهزة الغطس وحفر آبار البترول وقطع غيار الطائرات.


عائلة دياب تمتلك كذلك شركة «بيكو» وهى الشركة المتخصصة فى المشروعات والاستثمارات والاستشارات، ولن يكون جديدًا عليك إذا قلت لك إن هذه الشركة تقريبًا تحتكر نشاط البيزنس الزراعى مع إسرائيل، حيث تستورد وحدها أدوات الرى الإسرائيلية، هذا غير بذور وتقاوى الموز والتفاح والبطيخ.. وعليه فيمكن أن تقول وأنت مرتاح الضمير إن صلاح دياب، ومبكرًا جدًا، كان رجل التطبيع الزراعى الأول فى مصر، وهو أمر فى الحقيقة لا يخجل منه ولا يخفيه، وإلى جواره لا يستطيع أن ينكر أن دخوله إلى الاستثمار فى مجالات الإعلام والسياحة وإصدار الصحف لم يكن بعيدًا عن رغبته فى حمل سلاح يدافع به عن نفسه فى مواجهة من سيجردونه من ملابسه بسبب علاقته بإسرائيل.


توفيق أحد تروس آلة الثروة الهائلة التى كونتها عائلة دياب، كان مجرد رجل ثرى، يمتلك المال، لكنه يفتقد القيمة، يعتقد أنه حقق إنجازًا، ويرغب فى أن يجد من يسمع منه عن إنجازه، حتى عندما بحث عن دور يلعبه بعد ٢٥ يناير كان محقًا من الناحية النفسية، لأن كل من هب ودب كان يلعب دورًا فى هذه الفترة الرخوة.


التقط توفيق بعضًا من شباب مؤسسة أبيه، كان يعرف توجهاتهم السياسية، هؤلاء الذين تربوا فى الميدان، وأصبح التمرد المطلق هو عقيدتهم ومنهجهم، ولأن توفيق يملك أحد حاملى مفاتيح «المصرى اليوم» (الجريدة والموقع)، فقد اجتمعت الأهواء على قلب رجل واحد.


لم ير الشباب فى توفيق دياب شابًا صاحب مشروع أو فكرة، ولكنهم تعاملوا معه على أنه مجرد «قنطرة» يمرون من خلالها إلى ما يريدون، ويحققون به ما يخططون له من أهداف مهنية ومادية، وأعتقد أنهم نجحوا فى ذلك إلى حد كبير، عدد كبير منهم ترك الجريدة إلى أعمال أخرى أهم، لكنهم تركوا وراءهم بقايا.


هذه البقايا تحديدًا يمكن أن نطلق عليها «شلة توفيق دياب».
لن أحافظ على اللياقة وأحتفظ بما يردده كثيرون من العاملين فى «المصرى اليوم» عن هذه الشلة، فهى بالنسبة لهم «شلة الواد توفيق».


هذه الشلة فتح لها توفيق الطريق لتصبح المسيطرة بشكل كامل على ما تنتجه الجريدة، هم ينفذون فى الغالب ما يريده، لن أشير إلى أسمائهم بالطبع، فهذا ليس مهمًا، ثم إنهم لا يمثلون أى قيمة مهنية، يمكن أن نتحاور حولها أو نختلف، لكن يكفى أن تعرف أن دفع توفيق لأعضاء شلته يثير حالة من الغضب بين أبناء الجريدة، الذين يعانون من تصدر أصدقاء ابن صاحب المحل للصورة، دون أن يمتلكوا أى كفاءة أو مؤهلات، لكن ولأن هذه فى النهاية مسألة داخلية فلا أريد أن تأخذ منا هنا أكثر مما تستحق.


أبناء المهنة الحقيقيون فى «المصرى اليوم» لا ينظرون إلى توفيق دياب بأى نوع من التقدير، فهو بالنسبة إليهم ليس أكثر من ابن صاحب المحل الذى لا يجيد شيئًا فى حياته، ويريد أن يكون له دور، وهو دور بالنسبة لهم يعبر عن غروره الشديد وعنجهيته المفرطة، وطالما أن الغرور حضر فالجهل مؤكد يرافقه، وهو ما أوقع الجريدة، التى يحاول أبناؤها تخليصها من سطوة رأس المال وغشمه، فى أزمات كثيرة.


توفيق دياب فعليًا ليس صاحب موقف، ليس صاحب قضية، كان يبحث عن دور، فاستغله شباب لهم غرض، وما زالوا يستغلونه، لكنه أيضًا لا يتوقف أبدًا عن تصفية حساباته مع كل من يعتبرهم خصومه.


لا ينسى توفيق أبدًا صورته وهو يقف أمام محقق وفى يديه الكلابشات، تذكرون قصة القبض عليه متهمًا باقتناء سلاح دون ترخيص، تذكرون طريقة القبض عليه من منزله، تذكرون التحقيق معه، وتذكرون أيضًا أنه حصل على البراءة فى هذه القضية أيضًا.


فى هذه القضية كان توفيق دياب- الذى تم القبض عليه وأبيه فى لحظة واحدة- مجرد مواطن مصرى، تعاملت معه الداخلية كما تتعامل مع غيره من المتهمين، لم تمنحه ميزة، ولم تعمل لثروته ونفوذه وجريدته حسابًا، وهو ما كان صاعقًا له، شعر فى لحظة أن كل ما يملكه لا شىء، شعر أيضًا أن كل ما كان يعتقده عن نفسه ليس صحيحًا، ولذلك فهو يعمل من أجل إثبات أنه قوى.


المنطق والعقل يقولان أن يخرج توفيق دياب من أيام حبسه على ذمة قضية السلاح دون ترخيص إلى معالج نفسى، ليخلصه مما لحق به من أضرار نفسية، لكنه خرج من السجن إلى جريدة والده، وإلى أفراد شلته، ومن يومها وهو يمارس ما يمكن اعتباره حرب انتقام من الجميع.


ستتهمنى بالسذاجة إذا قلت إن توفيق دياب هو من وقف وراء المانشيت الأزمة فى «المصرى اليوم»، وإذا قلت ذلك فسيكون لديك حق بالطبع، لكن ما يمكننى أن أقوله إن الشلة التى زرعها توفيق فى جريدة والده، هى التى تتحرك الآن، تسيطر على توجه الجريدة، تفعل ما يريده من يعتقد أنه يمكن أن يكون أميرًا للانتقام، وهو لا يملك مقومات لشىء.. أى شىء.


المفاجأة التى قد لا يستوعبها توفيق دياب وربما بعض أفراد شلته، أن والده، وخلال الأيام الماضية، قدم كل ما يستطيعه من تنازلات واعتذارات واستعدادات للترضية والخضوع، لكن كل ذلك لم يُقبل منه، ليس لأنه وقع فى خطأ، مجرد خطأ، ولكن لأنه صاحب منهج واضح جدًا ينفذه ضد الدولة المصرية، وهو ما لم يعد خافيًا على أحد.


أعتقد أن اللعبة التى أدمنها صلاح دياب وولده توفيق انتهت.. ولن يسمح لهما فيها بجولة جديدة.. هذه هى النتيجة التى أعتقد أنها واقعية جدًا، أما ما سيحدث بعد ذلك فهو مجرد تفاصيل.

تعليقات القراء