محمد أحمد خالد توفيق يكتب: أبي الفعلي.. والروحي أيضًا

لم أجرب أبًا غيره ولكنى لا أظن أن هناك أفضل منه فهو صديقى ووالدى

 

أفكار يكتبها على ورقة صغيرة فى مكتبه تتحول لاحقا إلى خيط رفيع فى عمل معقد

يمثل لى د.أحمد خالد توفيق الأب الفعلى وليس الأب الروحى كما يطلق عليه بعض الشباب.


يندهش الكثيرون ويسألوننى أسئلة مثل «كيف تتعامل معك هذه الموهبة؟» أو «كيف تتعايش مع المؤلف فى بيت واحد؟» و«هل يقرأ لكم كتبه؟»


فى الحقيقة هذا هو نفس الرجل الذى كان يتشاجر معى منذ قليل على إن «مفيش سفر» أو «اقعد على كتاب وأرمى الموبايل شوية»، فأنا أنظر له بمنظور غير منظور الناس.


بعض الأشخاص يتخيلون أنه يخصص وقتا معينا من اليوم للكتابة، أى يكون طبيبا صباحا وكاتبا ليلا فى مكتبه المغلق عليه الذى تعلو منها أصوات «ڤاجنر» و«بيتهوفن»، ولكن الحقيقة أن وقت التفكير يتألف من كوب من الشاى والكثير من التجول فى المنزل أو خارجه وأفكار عشوائية تجدها على ورقة صغيرة فى مكتبه مثل «سائق تاكسى عنده زكام» لتجد لاحقا أنها كانت خيطا رفيعا فى عمل معقد وأننى كدت أرمى الورقة بالخطأ، أو تجد أن ما كان يحدثك عنه اليوم بحرقة هو مقال غدًا.


أنا لا أقرأ بالكم الذى يعتقده الناس، أنا مولع بالفن عامة والرسم خاصة.


ولكن الفضل كل الفضل لأبى الذى شكل عقلى منذ الصغر وحببنى فى الموسيقى والأفلام الأجنبية منذ أيام شرائط الفيديو وكان يأخذنى للسينما بشكل شبه دائم، وكان يشترى لى المجلات المصورة «الكوميكس» فهو من شكل عقلى الباطن وثقافتى عامة.


أخذنى إلى أماكن عدة تمتد من السيرك القومى المصرى إلى كهوف «الكتاكومبس» بباريس، لم أجرب أبًا غيره ولكن لا أظن أن هناك أفضل منه فهو صديق قبل كونه والدا.


أنا أكتب هذا المقال وأنا أتصبب عرقًا كى لا أكتب أخطاء إملائية، فيقرؤها فيملأ الدنيا صراخا.

تعليقات القراء