دندراوي الهواري يكتب : بالأدلة.. «هيومان رايتس ووتش» منظمة يهودية تساند الإخوان وداعش وتكره الجيش!!

دندراوي الهواري يكتب : بالأدلة.. «هيومان رايتس ووتش» منظمة يهودية تساند الإخوان وداعش وتكره الجيش!!
من بين مئات المواقف السيئة التى تتخذها منظمة «هيومان رايتس ووتش» ضد مصر، سنركز فقط على تقريرين أعدتهما المنظمة، يكشفان لفاقدى نعمة البصر، قبل المبصرين، أن هذه المنظمة تساند فقط جماعة الإخوان الإرهابية، وكل التنظيمات المتشددة، بجانب الحركات الفوضوية والتخريبية، بهدف نشر الفوضى، واندثار الأمن والاستقرار، وهى حرب قذرة تقودها دول وأجهزة استخبارات معادية ضد مصر.
 
نحن هنا وفى هذه المساحة المخصصة لمقالنا اليومى، لسنا بأوصياء على الناس، ولا ندعى أننا نمتلك ناصية الحقائق، ولا يمكن أن نلصق الاتهامات والأباطيل بأى شخص مسؤول كان أو مواطنا عاديا، ولا جهة رسمية كانت، أو خاصة، ولا يروق لنا مطلقا أن ننسج من الوهم خيوطا لنحولها إلى قصة، ونتعامل معها على أنها قصة حقيقية لا يقترب منها الباطل، ولكن نحن نحصل على المعلومات من مصادرها، ونرصد الوقائع، ونحللها وفقا لقواعد العقل وأدوات المنطق، ونضعها أمام القارئ الذى نحترمه ونقدره، وعليه أن يستخدم عقله فى أن يقبل المعلومة أو يرفضها.
 
وتأسيسا على هذه القواعد الحاكمة فى تناولى لكل الأحداث، فإننى أعرض تقريرين لمنظمة هيومان رايتس ووتش، عن مصر، كاشفان عن توجه المنظمة التى أسسها اليهودى «روبرت برنشتين» عام 1979، وكان يرأسها رسميا حتى عام 1999، ثم أصبح منذ ذاك العام رئيسا شرفيا لها، وكم تقلب الحقائق وتوظفها لصالح مشروع نشر الفوضى فى مصر.
 
التقرير الأول أعدته المنظمة فى الذكرى الأولى لفض اعتصام رابعة العدوية، فى أوائل أغسطس 2014، تضمن مغالطات بالجملة، وينحاز بشكل صارخ لجماعة الإخوان، ويشكك فى كل التقارير الرسمية التى أعدتها مؤسسات حقوقية رسمية وخاصة، والتصوير التليفزيونى والتسجيلات، واعترافات المتهمين، واعتراف فتى الشاطر «أحمد المغير» الذى أكد أن الاعتصام كان مسلحا، ورصدت أرقاما هلامية، عن أعداد القتلى من المعتصمين، وقالت إن هناك 817 قتيلا يعتبرون رقما رسميا وأن هناك 246 قتيلا غير مسجلين- كما تزعم- ووضعت هذه الأرقام تحت وصف «وقائع القتل الجماعى».
 
ومن المفترض أن التقرير خاص بفض رابعة، لكن هيومان رايتس ووتش، ونظرا لتعاطفها اللامحدود مع الإخوان، وما تدفعه لها قطر، أرادت التجويد، فادعت أن هناك مجازر ارتكبتها الأجهزة الأمنية المصرية قبل الفض، وهو إدعاء فج ومنحاز، فالمنظمة اليهودية المشبوهة التى تأسست من أجل التدخل فى شؤون كل أعداء أمريكا وإسرائيل وكل من يدفع لها، أظهرت فى التقرير كراهية وسخطا للجيش المصرى بما ينوء عن حمله الجبال، ودست بالتقرير مصطلحات سامة من عينة «خلع الجيش لحكومة مرسى»، ولم تذكر أن الشعب المصرى خرج بالملايين فى الكفور والنجوع والمدن والمحافظات لطرد مرسى وجماعته، بأعداد لم يشهد لها مثيل فى تاريخ الشعوب.
 
كما أن التقرير لم يتطرق إلى جرائم الإخوان الذين أحرقوا ودمروا ما يقرب من 60 كنيسة، وقتل 114 من أبناء الشرطة- إبان فض الاعتصام-  فضلاً عن الهجوم على 180 موقعا شرطيا بين أقسام ومديريات أمن، ومهاجمة 55 محكمة وحرق 130 سيارة شرطة، وكأن لا يعنيها فقط سوى الإخوان، وما دون ذلك فهو والعدم سواء!!
 
أما التقرير الثانى، الذى أعدته منظمة «هيومان رايتس ووتش» الكارهة لمصر «كراهية التحريم»، وأعلنته خلال الساعات القليلة الماضية، عن التعذيب فى السجون المصرية، وتضمن وقائع مغلوطة وكاذبة، ومدعية، ومطبوخ بالسم «الهارى»، ولم تقدم أى دليل واحد يفيد وجود حالات تعذيب فى السجون أو غيرها، والمصيبة أنها استندت فى تقريرها على 19 رواية ادعت أنها لحالات تعذيب واعتقال، فى حين أن 17 رواية منها جاءت على لسان أسماء مزيفة وصفها التقرير بأنها «مستعارة وغير حقيقية»، فى حين تعمدت المنظمة اليهودية ذكر أسماء ضباط التحقيقات ووكلاء النيابة والقضاة الذين شاركوا بالتحقيق فى القضايا، ما يمثل تحريضا واضحا لرجال الشرطة والقضاء واتهامهم المباشر بارتكاب جرائم تعذيب دون دليل أو تحقيق.
 
أما المفاجأة الأكبر فكانت فى الشهادتين الوحيدتين اللتين جاءتا بأسماء حقيقية، فالشهادة الأولى لإرهابى يدعى عبدالرحمن محمد عبدالجليل، الذى شارك فى عملية اغتيال أفراد من الشرطة فى البدرشين، يوليو الماضى، وسقط قتيلا فى مواجهة بالأسلحة مع قوات الأمن عند القبض عليه، بعد رصد تحركه وتورطه فى العملية الإرهابية، وكان عبدالرحمن برفقة 3 آخرين من العناصر المشاركة فى حادث البدرشين.
أما الشهادة الثانية، فكانت لإخوانى من عائلة الإرهابى عمرو الشويخ منفذ تفجيرات كنائس طنطا والإسكندرية والبطرسية.
والسؤال لكل مصرى وطنى شريف، كيف نصدق تقارير لمنظمة استعانت بشهادات جماعة الإخوان الإرهابية التى تقتل وتفجر خيرة شباب مصر، وتحرق وتدمر منشآتها؟! وهل مطلوب من المصريين أن يصدقوا تقارير تعدها منظمات تساند وتدعم الجماعات والتنظيمات الإرهابية والحركات الفوضوية؟! ولماذا تركز هذه المنظمة وأمثالها على مناصرة جماعة الإخوان، وتصمت على جرائمها، ولا تذكر شهداء الجيش والشرطة ولو حتى بسطر من هذه التقارير؟!
هل مطلوب منا أن نسير كالقطعان مصدقين لتقارير هذه المنظمة اليهودية، وهى تحمل كل الكراهية لمصر ومؤسساتها وفى القلب منها الجيش والشرطة والقضاء؟! ولماذا اختفت تقارير هذه المنظمة منذ سرطان 25 يناير 2011، وحتى أغسطس 2014، وهى الفترة التى سيطر فيها الإخوان على الحكم، وظهرت فقط بعد إزاحتهم؟!
أيضا هناك سؤال وجوبى يصيبك بالحيرة والغضب، هو: إذا كانت هذه المنظمة تتشدق ليل نهار بالدفاع عن حقوق الإنسان ونصرة الضعفاء، فأين هى مما ترتكبه داعش والإخوان والنصرة والقاعدة فى سوريا، والعراق، وليبيا، ومجازر بورما والمجازر الإسرائيلية فى الأراضى العربية المحتلة؟!
الحقيقة أن هذه المنظمة تعمل بقوة على أن تدفع مصر إلى مصير جيرانها، وتمكين الإخوان وداعش وحلفائهما من السيطرة على الأوضاع فى البلاد!!
 
تعليقات القراء