زيارة مفاجئة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى موسكو!

زيارة مفاجئة للرئيس عبدالفتاح السيسي إلى موسكو!

بقلم: د / عمرو الديب

 
هذا العنوان هو خبر أتمنى أن أراه غدا أو بعد غد أو حتى الأسبوع القادم، ولم لا؟ فالأحداث الداخلية المصرية على الصعيد الاقتصادي متأثرة بشكل كبير من جراء حظر السياحة الروسية في مصر، وهناك بوادر أزمة تجارية بين البلدين بسبب رفض مصر لبعض شحنات القمح الروسي، ورد روسيا بمنع بعض شحنات البطاطس المصرية. وهذه أزمات يجب أن تحل على مستوى الرؤساء وليس على مستوى بعض موظفي وزارة الخارجية أو حتى على مستوى الوزراء.
 
 
أما للأحداث التي تمر المنطقة العربية بها فمصر وروسيا كانتا تتشاركان القرار دائما فيما يخص الوضع السوري، فلا ننسى زيارة الرئيس السيسي إلى موسكو في أواخر أغسطس 2015، والتي من خلالها تم التشاور مع الرئيس السيسي حول بدء التدخل العسكري الروسي في سوريا.
 
 
إلا أن في هذا التوقيت بوصول الأزمة السورية إلى عنق الزجاجة، فإما الحل أو إما التقسيم، تقف مصر على الحياد مما يضر بقيمة مصر في المنطقة ومن الممكن أن يصل الخطر إلى الداخل المصري إذا تم تقسيم سوريا لا قدر الله. وبرغم احتياج مصر القوى إلى روسيا واحتياج روسيا إلى الدعم المصري نجد تباعدا علنيا غريبا، فبعد وصول الرئيس السيسي إلى كرسي حكم مصر تنبأنا خيرا بتحويل اتجاه مصر إلى الشرق مرة أخرى وتمت زيارات متبادلة بين الرئيسين بوتين والسيسي أنتجت لنا الكثير من الخير سواء على الصعيد النووى السلمي أو على الصعيد العسكري. إلا أنه بعد سقوط الطائرة الروسية على أراضي شبه جزيرة سيناء فترت العلاقات المصرية - الروسية للأسف.
 
 
وإذا نظرنا إلى الزيارات واللقاءات العديدة بين المسئولين الأتراك والروس نجد أن تركيا قد أخذت مكان مصر وأصبحت تركيا الشريك الرئيسي لروسيا في منطقة الشرق الأوسط، برغم الإسقاط العمدى للطائرة سوخوى 24 الروسية على الحدود التركية - السورية، وبرغم اغتيال السفير الروسي في أنقرة إلا أن أردوغان استطاع تغيير دفة علاقته ببوتين من عدو إلى صديق. 
 
 
فبعد أزمة الطائرة الروسية، التقى أردوغان نظيره الروسي ثلاث مرات، وعشرات المرات عبر الهاتف. أردوغان اليوم سيقوم بزيارة بوتين في موسكو لتكون المرة الرابعة خلال عام ونصف تقريبا، وستكون هذه الزيارة لإتمام التطبيع الكامل للعلاقات الروسية - التركية واستكمالا للتعاون العسكري الكبير بين البلدين سواء في سوريا أو في شمال العراق. وبرغم عضوية تركيا في حلف الناتو إلا أن ذلك لا يمنعها من النظر إلى مصلحتها الشخصية بعيدا عن الحلف مع روسيا، وهذا درس لنا ويجب أن نتعلم منه فبرغم كل الشواهد التي كانت تنذر بحرب تركية - روسية وبرغم عضوية تركيا في حلف الناتو إلا أن أردوغان فضل مصلحة بلاده وشعبه ومصلحته مع روسيا.
 
 
لماذا لم يزر الرئيس السيسي موسكو بعد إسقاط الطائرة الروسية على شبه جزيرة سيناء؟
لماذا لا يزور الرئيس السيسي موسكو خصوصا وأن بنيامين نتنياهو زار موسكو قبل يومين؟
لماذا لا نبحث عن مصالحنا بعيدا عن دول الخليج، أوروبا والولايات المتحدة؟
تعليقات القراء