ترامب فى نبوءتين


في حالة استفتاء الشعب على ضم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، بم ستصوت؟

');

$("#Body_Body_Poll1_DivPollResult").show("slow");
});
}

function back() {
$("#Body_Body_Poll1_DivPollResult").hide();
$("#Body_Body_Poll1_DivPollResult").html("");
$("#Body_Body_Poll1_DivVote").show("slow");
}


فهمي هويدي


نشر فى :
الأحد 5 مارس 2017 - 11:35 م
| آخر تحديث :
الأحد 5 مارس 2017 - 11:35 م

نشرت صحيفة «الإندبندنت» البريطانية حوارا مثيرا مع المؤرخ الأمريكى البارز رونالد فينمان ذكر فيه أن الرئيس دونالد ترامب قد يجبر على الاستقالة خلال أسابيع، وفى أحسن الأحوال فإن عمره فى الرئاسة لن يتجاوز ستة أشهر، ورجح فينمان الذى يدرس التاريخ بجامعة الأطلسى فى فلوريدا أن يجبر الكونجرس ترامب على الاستقالة، إذا لم يتحرك من جانبه لإقالته خلال أسابيع. ومما قاله «إن فترة ترامب لن تتجاوز فترة الـ١٩٩ يوما لرئاسة الرئيس الأمريكى الأسبق جيمس غارفيلد الذى اغتيل عام ١٨٨١، واعتبر أن «الديمقراطيين والجمهوريين على حد سواء فى صدمة من سلوك ترامب ولغته غير اللائقة كلما تحدث فى مكان عام أو كتب تغريدة، ومن عدم استقراره وطيشه».

أضافت الصحيفة فى التقرير الذى بثه «موقع عربى ٢١» فى ٢٥/٢ أنه رغم اعتقاد البعض أن الإقالة هى السبيل الوحيد لإنهاء حكم ترامب، إلا أن البند الرابع من التعديل رقم ٢٥ للدستور الأمريكى الذى تم التصديق عليه عام ١٩٦٧، يوفر فرصة أخرى لعزله، بخلاف النص الذى يستوجب إقالته فى حال ثبوت خيانته لأمريكا أو تلقية رشوة. ووفقا لذلك التعديل يقوم نائب الرئيس وغالبية وزراء الحكومة بتوقيع خطاب إلى رئيس مجلسى الشيوخ والنواب لإبلاغهم أنهم لا يثقون فى قدرة الرئيس على القيام بمهامه على أكمل وجه، وفى هذه الحالة يصبح نائب الرئيس قائما بأعماله.

أثار انتباهى أن الفكرة ذاتها عبر عنها موقع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية فى ١٨/٢. إذ نشرت تحليلا عن الرئيس الأمريكى لم يستبعد أن ينتهى مصيره إلى السجن بسبب السمات الجنائية لطابع العلاقات التى تربطه بالروس، أضاف فى هذا الصدد أن أجهزة الاستخبارات أعلنت الحرب عليه، وتلمح بأنها تعرف عنه الكثير من المعلومات المحرجة، وأن الأمر لن ينتهى بمستشاره للأمن القومى مايكل فلين (الذى تمت إقالته بسبب علاقاته بالسفير الروسى). ولم تستبعد الصحيفة أن تتطور المواجهة بين ترامب والمجمع الاستخبارى إلى درجة تقديم معلومات وأدلة تصلح لإدانته بالخيانة. وختمت بقولها إنه إذا لم يتمكن من العثور على طريقة للتفاهم مع الاستخبارات فإن مصيره سينحصر بالإحالة إلى السجن.

أما ما أثار دهشتى أنه فى حين لا يستبشر قطاع عريض من النخب داخل الولايات المتحدة وأوروبا بظهور رئيس غريب الأطوار مثل ترامب فى البيت الأبيض، وتتم السخرية منه وتسفيهه بصورة شبه يومية فى وسائل الإعلام. فإن الترحيب به ملحوظ فى أغلب العواصم العربية. ومن أغرب ما وقعت عليه فى هذا الصدد حوار مع أحد أساتذة الفلسفة المصريين المخضرمين بثته القناة الأولى المصرية، تحدث فيه بانبهار عن الرئيس الأمريكى وقال إن الله أرسله لكى ينقذ الحضارة من كارثة الخلافة الإسلامية! وهو ما يعنى أن أغلب عناصر النخبة فى العالم الغربى تعتبر الرجل نقمة حلت بالقيم والسياسة الأمريكية، فى حين أن البعض فى بلادنا ــ وفى إسرائيل أيضا ــ يعتبرونه هدية ونعمة. أما النقد الذى قيل بحقه فى إسرائيل فلم نقرأ له مثيلا فى العالم الغربى.

أما أطرف ما وقعت عليه، فكان حملة السحرة والساحرات فى الولايات المتحدة لإخراج ترامب من البيت الأبيض، التى رفعت شعار «المقاومة بالسحر»، وقد خصصوا ليلة أقاموا فيها بعض الطقوس والتعاويذ لذلك الغرض. وهو ما أغضب تحالف المسيحيين القوميين الذين اتهموا السحرة بشن «حرب روحية» ضد ترامب، وخصصوا ليلة أقاموا فيها صلواتهم لإبطال مفعول السحر!


فهمي هويدي
فهمي هويدي

فهمى هويدى كاتب صحفى متخصص فى شؤون وقضايا العالم العربى، يكتب عمودًا يوميًا ومقالاً اسبوعياً ينشر بالتزامن فى مصر وصحف سبع دول عربية اخرى. صدر له 17 كتابا عن مصر وقضايا العالم الاسلامى. تخرج من كلية الحقوق جامعة القاهرة عام 1961 ويعمل بالصحافة منذ عام 1958.
تعليقات القراء