قاعدة محمد نجيب.. «جيش مصر السابع» الذى أشعل غضب قطر وتركيا

قاعدة محمد نجيب.. «جيش مصر السابع» الذى أشعل غضب قطر وتركيا

دندراوى الهوارى يكتب:

 
بمجرد الإعلان عن افتتاح قاعدة محمد نجيب العسكرية، لترسم لوحة رائعة من لوحات العزة والفخر للعسكرية المصرية، أصاب القلق والغضب قلوب عواصم إسرائيل وتركيا وقطر، فالقاعدة العسكرية، ليست الأكبر، والمتفردة من نوعها فى منطقة الشرق الأوسط، فحسب، وإنما هى عبارة عن «جيش متكامل» يمثل الجيش المصرى السابع.
 
من المعلوم بالضرورة أن المؤسسة العسكرية عبارة عن 6 جيوش ومناطق، الجيش الثانى الميدانى والجيش الثالث الميدانى، والمنطقة المركزية، والمنطقة الغربية والمنطقة الشمالية والمنطقة الجنوبية، وبتدشين قاعدة محمد نجيب العسكرية بهذا الحجم، تعد «الجيش السابع» القادر على حماية البلاد، والسيطرة على القلاقل، ومواجهة التحديات الخطيرة القادمة من ليبيا، وحماية البحر الأبيض المتوسط.
 
قاعدة محمد نجيب أو «الجيش السابع»، يمثل ذراعًا طولية أخرى تضاف لأذرع الجيش المصرى بكل عدده وعتاده، وتحزيم حدود مصر بقدرات فائقة قادرة على المواجهة والتصدى، والتدخل للردع والسيطرة على المخاطر فى البحر المتوسط.
 
القاعدة العسكرية الأولى من نوعها فى الشرق الأوسط، إنجاز جديد يضاف إلى إنجازات القوات المسلحة المصرية، كما ونوعا، ويأتى تدشينها فى إطار استراتيجية التطوير والتحديث الشامل للمؤسسة العسكرية، مكنتها من تبوؤ مكانة كبرى ولأول مرة فى تاريخها، أن تكون فى معادلة العشرة الأقوى فى العالم.
 
القاعدة الجديدة، تعزز أهميتها أنها ستؤمن المناطق الحيوية بنطاق مسؤوليتها غرب مدينة الإسكندرية، ومنطقة الساحل الشمالى، ومحطات الضبعة النووية وحقول البترول وميناء مرسى الحمراء ومدينة العلمين الجديدة، وغيرها، فضلا عن المساهمة فى الحد من التحركات العسكرية وإجراءات الفتح الاستراتيجى فى ظل التكدسات المرورية داخل مدينة الإسكندرية، بجانب ما تمثله من إضافات قوية للتدريب المشترك مع الدول الشقيقة والصديقة، نظرًا لما تضمه من إمكانات متطورة.
 
فالقاعدة تضم مبانى الوحدات المتمركزة بالقاعدة بإجمالى 1155 مبنى ومنشأة، وتطوير وتوسعة الطرق الخارجية والداخلية بالقاعدة بطول 72 كيلو مترًا، منها وصلة الطريق الساحلى بطول 11.5 كيلو متر وطريق البرقان، بطول 12.5 كيلو متر ووصلة العميد بطول 14.6 كيلو متر، والباقى طرق داخل القاعدة بلغت 18 كيلو مترًا، مع إنشاء أربع بوابات رئيسية وثمانى بوابات داخلية للوحدات، كما اشتملت الإنشاءات الجديدة إعادة تمركز فوجا لنقل الدبابات يسع نحو 451 ناقلة حديثة لنقل الدبابات الثقيلة من منطقة العامرية، كذلك إعادة تمركز وحدات أخرى من منطقة كنج مريوط ليكتمل الكيان العسكرى داخل القاعدة.
 
كما تضم القاعدة 72 ميدانا متكاملا شمل مجمع لميادين التدريب التخصصى وميادين رماية الأسلحة الصغيرة، ومجمعا لميادين الرماية التكتيكية الإلكترونية باستخدام أحدث نظم ومقلدات الرماية، كذلك تطوير ورفع كفاءة وتوسعة منصة الإنزال البحرى بمنطقة العُميد.
 
القاعدة شملت مدينة سكنية مخصصة للتدريبات المشتركة منها 27 استراحة مخصصة لكبار القادة و14 مبنى سكنيا مخصصا للضباط تم تجهيزه بأثاث فندقى، و15 ومبنى مماثلا لضباط الصف، مع رفع كفاءة وتطوير 2 مبنى مجهزًا لإيواء الجنود بطاقة 1000 فرد، علاوة على تطوير القاعة المتعددة داخل القاعدة لتشمل «ميس» للضباط وآخر للدرجات الوظيفية الأخرى، وقاعات للمحاضرات والتدريب، وتطوير مستشفى الحمام العسكرى بطاقة 50 سريرًا وتزويدها بأحدث الأجهزة والمعدات الطبية، وإنشاء معمل وعيادة طبية بيطرية، وتطوير وحدة إنتاج الخبز بالقاعدة لتصبح 6 خطوط تعمل بالغاز بدلا من 4 خطوط قديمة تعمل بالسولار.
 
قاعدة محمد نجيب العسكرية، جيش متكامل، تتجاوز من حيث القوة، قوة جيش قطر وقاعدتى الفرس والعثمانيين بالدوحة، كما تقترب مساحتها من مساحة الدويلة القطرية، مع التأكيد أن الوزن العسكرى وما صدرته من عناوين سياسية مبهجة، تتجاوز الوزن العسكرى والسياسى القطرى!!
 
وبجانب إنجاز القاعدة العسكرية الشبيهة بالمعجزة، فإن اليوم الأحد 23 يوليو تحتفل مصر بذكرى ثورة عظيمة متمثلة فى ثورة يوليو 1952، التى أزاحت الملك فاروق عن عرش مصر، ويا سبحان الله، انزعجت تركيا حينذاك أيضا، وهاجمت الثورة بشراسة، واعتبرتها انقلابًا على الشرعية، واستخدمت حكومتها حينذاك نفس المصطلحات، التى يستخدمها رئيسها الحالى «مهبول إسطنبول» الشهير بطيب رجب أردوغان، ولعب السفير التركى وقتها دورًا بارزًا فى قيادة حملات التشويه والهجوم على مجلس قيادة الثورة بشكل عام، وتوجيه شتائم وألفاظ نابية لجمال عبدالناصر بشكل خاص.
 
غضب وسخط تركيا من ثورة يوليو 1952، لأنها أنهت آخر معاقل نفوذها فى القاهرة، وقطعت الحبل السرى الذى كان يربط أحفاد السلطان العثمانى بمصر، باعتبارها ولاية من ولايات نفوذ الأستانة، لذلك صعّدت هجومها ضد الثورة، مما دفع مجلس الوزراء حينذاك إلى اتخاذ قرار بطرد السفير التركى، ورفع الحصانة الدبلوماسية عنه، وإمهاله 24 ساعة فقط لمغادرة البلاد، وتصدر الخبر صدر صفحات القاهرة، وتحديدًا المانشيت الرئيسى لصحيفة الأهرام.
 
وبعد مرور 59 عامًا، اندلعت ثورة 25 يناير 2011 ضد نظام مبارك، وكانت تركيا أول من سارع بتأييد ودعم الثورة، عكس موقفها تمامًا من ثورة يوليو 1952، لأنها ترى فيها فرصة لعودة مصر إلى أحضان الخلافة العثمانية، ورأت فى صعود الإخوان للحكم فرصة لتحقيق هذا الهدف الذى غيبته عن الحياة ثورة يوليو 1952، لمدة 59 عامًا كاملة.
 
ولم تمر 3 سنوات على الحلم الوردى، الذى كان يعيشه أردوغان، حتى استيقظ على كابوس ثورة 30 يونيو التى حطمت أحلام «مهبول إسطنبول»، وأطاحت بها فى مزبلة التاريخ، فاتخذ من «السيسى» عدوًا وخصمًا أبديًا، وقرر ألا يترك فرصة أو حتى أنصاف الفرص إلا ويشن هجومًا ضاريًا ضده.
لكن فى النهاية ستظل ثورتا 23 يوليو 1952، و30 يونيو 2013، فارقتين فى تاريخ مصر، ومحفورتين فى ذاكرة المصريين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها!!
تعليقات القراء