نداء إلى قناة «الحياة»: لا تعرضى مسلسل السفاحة «إيزابيل»

نداء إلى قناة «الحياة»: لا تعرضى مسلسل السفاحة «إيزابيل»

بقلم/ عبد الفتاح عبد المنعم 

نداء إلى قناة «الحياة»: لا تعرضى مسلسل السفاحة «إيزابيل»

 
لأننا نجهل التاريح، فإن كل شىء مباحا ومتاحا، واليوم تتورط قناة «الحياه» فى عرض مسلسل عن أشر ملكة على وجه الأرض هى «الملكة   إيزابيلا» الشريرة التى نجحت فى إنهاء الوجود العربى بدياناته الثلاثة «الإسلام واليهودية والمسيحية» العربية من الأندلس بعد أن نجحت عصابتها فى اقتلاع مملكة غرناطة آخر معاقل العرب والمسلمين فى الأندلس، وبعد سقوط غرناطة، قامت هذه الملكة الشريرة بقتل وذبح وطرد ملايين المسلمين واليهود من الأندلس، بعد أن أخلفت هذه الشريرة وعودها التى قطعتها على نفسها لملوك غرناطة قبل سقوط المملكة، ولأننا نعشق شغل الخواجات، فإن قناة الحياة ستتورط يوم السبت المقبل فى عرض أولى حلقات مسلسل «إيزابيل»، الذى يحكى قصة حياة تلك الملكة الدموية التى ارتكبت مجازر تفوق ما ارتكبه «هتلر ضد اليهود».  
 
نعم نحن نجهل التاريخ، فإننا نختار أعمالا درامية تمجد فيمن قام بذبح أجدادنا للعرض على شاشاتنا، وإذا كنا اليوم نعرض دراما تاريخية عن السفاحة إيزابيل الإسبانية، فإننا سنعرض غدا مسلسلا أو فيلما عن السفاح موشى ديان أو بيجن أو بن جوريون ونظهرهم بأنهم بالأبطال والأبرياء عبر هذه المسلسلات المدبلجة، وأتمنى ألا أجد ردا من نوعية ده شغل دراما، ولكن من تابع المسلسل الذى عرض فى 2015 للأسف  فى العديد من القنوات العربية، يكتشف أن صناع العمل حاولوا إظهار هذه الملكة بأنها ملاك، رغم تورطها فى أكبر مجزرة عرفها التاريخ وهى قتل العرب بالأندلس.
 
 ادعو السياسى الكبير السيد البدوى، رئيس حزب الوفد، ومالك تليفزيون الحياة، للتدخل لوقف هذه الجريمة، التى سترتكب ضد تاريخنا العربى والإسلامى من خلال عرض هذه النوعية من المسلسلات التى لا تخدم إلا أعداءنا، أتمنى وقف مسلسل إيزابيل، المفترض عرضه السبت المقبل.
 
وحتى لا ننسى، يجب أن نعيد فتح  الصفحة السوداء لهذه الملكة الشريرة كما جاء فى كتب التاريخ، فإيزابيل الكاثوليكية ملكة قشتالة أكبر الممالك الصليبية فى إسبانيا، وزوجة فرناندو ملك أراجون، وبزواجهما اتحدت إسبانيا لأول مرة منذ الفتح الإسلامى، وكان هذا الزواج سنة 875هـ ـ 1469م، وقد أقدمت إيزابيل على هذا الزواج، على الرغم من معارضة أخيها ملك قشتالة «هنرى»، ذلك لأن زوجها «فرناندو» قد تعهد لها بمواصلة حرب المسلمين حتى تسقط غرناطة، بل إن إيزابيل قد جعلت هذا التعهد أحد شروط زواجها من فرناندو.
 
أكثر نساء العالم شر، هذا هو الوصف السائد فى أغلب كتب التاريخ، فبعد زواجها من الملك فرناندو، ملك أراجون، ووحدا مملكتهما فى مملكة واحدة، وقاما بغزو مملكة غرناطة آخر معاقل المسلمين بالأندلس ثم قامت بإنشاء محاكم التفتيش التى قامت بقتل وتعذيب الملايين من المسلمين واليهود وغير الكاثوليك، وقامت بجعل اللغة القشتالية هى اللغة الرسمية لكامل التراب الإسبانى. 
 
واشتهرت هذه الملكة بأنها لم تغتسل طوال حياتها إلا 3 مرات، حيث يقول العلامة محمد تقى الدين المغربى فى ترجمته لكتاب «مدنية المسلمين بإسبانيا» فى معرض كلامه عن إيزابيل ملكة قشتالة:
 
استولت على الملك سنة 1474م داهية مكارة متعصبة، بذلت جهدها فى تجديد المحنة و تعذيب المسلمين واليهود، وارتكبت خطايا كثيرة باسم الدين، أما أحوالها الخاصة، فلم تكن مما تغبط عليه، لأنها كانت تفتخر بأنها لم تغتسل فى حياتها إلا مرتين، يوم ولادتها سنة 1451، وليلة عرسها سنة 1469، وغسلت حين ماتت سنة 1504 فتمت لها الغسلة الثالثة، والحقيقة أنها لم تغتسل إلا مرة واحدة، وهى فى ليلة عرسها، لأن غسلها يوم ولادتها وغسلها يوم موتها ليس من عملها.. وللحديث بقية.
 
تعليقات القراء