خلف الدهشوري مش راجع يا رجالة!

خلف الدهشوري مش راجع يا رجالة!

طارق الشناوي يكتب:

 
هل حقا يوجد جزء ثان لفيلم (صعيدى فى الجامعة الأمريكية) الذى لعب بطولته محمد هنيدى قبل 19 عاما؟ هنيدى هو مصدر الخبر وهو أول من يعلم أن الخبر سيظل خبراً.
 
توقيت العودة للماضى الجميل هى اللحظة التى كشر فيها الزمن عن أنيابه لهنيدى وعانى السقوط المدوى فى أرقام الشباك بفيلمه (عنترة ابن ابن ابن ابن شداد) فأمسك بقشة.
 
(صعيدى) فيلم خفيف كتبه مدحت العدل وأخرجه سعيد حامد، وكان رهان شركة العدل جروب مبكرا جدا، أيقنوا أن هنيدى هو النجم القادم، ومضة النجومية بدأت قبلها بعام مع (إسماعيلية رايح جاى)، أدى هنيدى دور صديق البطل محمد فؤاد وحقق 15 مليونا، ضعف ما كان يصل إليه عادل إمام، أدرك الجميع أن هذا جمهور هنيدى وليس فؤاد، وفى تلك اللحظة بدأ صعود هنيدى وأفول فؤاد.
 
(صعيدى) دشن بذكاء لعدد من النجوم القادمين مثل منى زكى وأحمد السقا وغادة عادل وهانى رمزى وفتحى عبدالوهاب، الغريب أن شريف منير كان من المفترض أن يشارك ولم يتحمس أن يأتى اسمه تاليا بعد هنيدى، ولعب الدور طارق لطفى، وحقق 28 مليون جنيه، وهكذا صار واحدا من أعلى الأرقام طوال تاريخنا.
 
كتبت مقالا فى (روزاليوسف) عنوانه (ضحك وسياسة على طريقة هنيدى).
 
الفقرة الأولى (هنيدى هذا الولد السفروت حامل الختم الجديد للضحك المتعهد الأول حاليا للكوميديا المصرية صاحب الشفرة السرية وكود البهجة)، كان وقتها أغلب النقاد يتجنبون الإشارة إلى ذلك تحسبا من غضب عادل إمام.
 
الفقرة الأخيرة فى المقال (هنيدى عليه ألا يستسلم لسينما التفصيل التى تكتب من أجل البطل، يعتبرها خطوة فى مشواره تؤكد مصداقيته وبعد ذلك ينطلق تحميه إيرادات الشباك وإرادة الجمهور).
 
مع الأسف أسعدت هنيدى الفقرة الأولى وأهمل تماما الأخيرة، وأعاد تقديم نفس البضاعة، معتقدا أن الزبون ينتظره واستثمر النجاح منذ فيلمه التالى (همام فى أمستردام )، حتى وصلنا لكارثة (عنترة).
 
نظريا طبعا لا بأس من تقديم جزء ثان فى منتصف التسعينيات كان المخرج عاطف سالم وعمر الشريف يفكران فى استكمال فيلم (إحنا التلامذة) بعنوان (إحنا الأساتذة) يتابعان فيه تغيير الزمن بعد 40 عاما، وما هو مصير أبطال الجزء الأول، إلا أن المشروع توقف لرحيل شكرى سرحان، أيضا كمال الشناوى كتب معالجة درامية لجزء ثان يجمعه مع شادية، يبدأ الفيلم الجديد بمشهد (أبيض وأسود) من أى فيلم قديم وهما فى طريقهما للمأذون، حيث بلغ رصيدهما معا 36 فيلما)، فجأة اعتزلت شادية فأوقف كمال الشناوى التنفيذ.
 
هل من الممكن أن يجتمع أبطال (صعيدى) مجددا؟ ستستمع من النجوم إلى كلمات دافئة مثل هنيدى طلباته أوامر، ولكن عند الجد فص ملح وداب.
 
لا أشك لحظة واحدة أن متابعى هنيدى على صفحته أثنوا على الفكرة ولكن.. هل سيقطعون له التذكرة فى (صعيدى 2)؟ لو كان ذلك صحيحا.. فلماذا لم نعثر عليهم فى أفلامه الأخيرة؟
 
مأزق هنيدى أنه لم يتحرر داخليا من رصيده القديم، لاتزال تسكنه تلك الشخصية وتوقف داخليا عند نفس الملامح، (عايزنا نرجع زى زمان قول للزمان ارجع يا زمان)، (صعيدى) ذكرى رائعة.. فلماذا نفسدها، (خلف الدهشورى.. خلف مش راجع يا رجالة)!!.

 

تعليقات القراء