معركة تميم مع أردوغان!

معركة تميم مع أردوغان!
بقلم:احمد رفعت
 
ثم ماذا بعد ؟ هل سيتجمد الأمر كما قلنا قبل أكثر من أسبوعين عند حالة الاجتماعات الدورية لوزراء خارجية الدول الأربع للإبقاء على سخونة الحالة في المواجهة مع قطر؟ وبعدها يتم تأكيد ضرورة تنفيذ قطر الــ 13 مطلبًا ثم ترد قطر بأنها لن تنفذ أي قرار؟ ليست هكذا تدار الأزمات ولا المعارك السياسية.. فبعد فترة سيصاب مواطنو الدول الأربع ليس بالملل وإنما بالإحباط، خاصة أن العلاقات القطرية مع دول العالم خصوصًا أمريكا وبريطانيا وفرنسا بل روسيا تسير بشكل طبيعي!
 
لابد إذن من البحث عن وسائل أخرى لإدارة الأزمة.. التي ومع التسليم بضرورتها خصوصًا أن الرباعي العربي رفع سقف الأمل عند الناس بحسم سريع للأزمة مع قطر، وهو ما لم يحدث، ومن غير المنتظر أن يحدث بالضربة القاضية ونريد أن ينطبق ما ينطبق على الضربة القاضية أن ينطبق على كسب المعركة بالنقاط، ولذلك على دول الرباعي العربي أن ترفع شعار "أن على أردوغان أن يدفع الثمن" ليس لأنه يدعم قطر فحسب، حيث إن غيره يدعم قطر، ولكن لأنه حليف أساسي لقطر في كل الجرائم من ليبيا إلى سوريا ومن داعش إلى الإخوان !
 
آن الأوان أن نستقبل المعارضة التركية وآن الأوان أن نبث قنوات باللغة التركية كما يفعلون من تركيا ضدنا وآن الأوان للمعاملة بالمثل في كل القضايا وأن نضع السلوك التركي أمامنا ونفعل مثله وبصورة طبق الأصل!
 
التراث الريفي يقول إن الأزمة عندما تكون مع الصغار الذي يحميهم الكبار، فمن الأفضل أن تكون المعركة مع الكبار أنفسهم، حيث يمكن الوصول إلى حلول.. صحيح لن يمكن التوصل إلى حلول مع تركيا في الدم لكن يمكن تحقيق ضربات موجعة يكون لها تأثيرها في الأزمة كلها!
 
المعركة طويلة وتراجع مصر مستحيل بل ستبقى وحدها من تمتلك المشروعية فيها لأنها وحدها من قدمت الثمن غاليًا في المعركة مع الإرهاب!
تعليقات القراء