محمود ياسين ..يكتب لـ”بوابة الدولة الإخبارية”.. في بيتنا جاسوس افتراضي

محمود ياسين ..يكتب لـ”بوابة الدولة الإخبارية”.. في بيتنا جاسوس افتراضي
بوابة الدولة الإخبارية
خطر علي ذهني في عام 2011 إنشاء صفحة إلكترونية إسرائيلية علي موقع التواصل الإجتماعي الأكثر إنتشاراً في العالم Facebook لتنتشر في أوساط المجتمع الإسرائيلي كأحد الصفحات الإجتماعية أو الإخبارية أو الترفيهية، علي أن يتم إدارة تلك الصفحة التي تخلق بعض التأثير في الرأي العام الإسرائيلي من هنا.. ومن موقعي هذا، ليكون التوجه الخفي لإدارة الصفحة (إثارة الفتن والشائعات وخلق حالة من التوتر العام وشن حملات لتشويه الأشخاص والمؤسسات) علي الأقل كنوع من الحرب النفسية علي عدو لنا.
 
ولكنني لم أستطع تنفيذ الصفحة لعدم درايتي باللغة العبرية أو إيجاد شخص يتحدثها جيدا ليساعدني في صياغة المنشورات.
 
هل أنت مدرك يا صديقي إذا كان هناك شخصاً ما لديه ما يكفي من المهارات والتدريب لإدارة صفحة مثل تلك الصفحة المثيرة للشائعات، بهدف إثارة الرأي العام لأي دولة أخري؟
وعن طريق تحليلي للأحداث ولمواقع التواصل الاجتماعي في مصر في آخر ستة أعوام وجدت أن هناك بعض الصفحات من تلك النوعية والحسابات الشخصية الوهمية “fake” علي موقع Facebook التي تنتهج نفس النهج لإثارة الفتن والشائعات وخلق حالة من التوتر العام وشن الحملات لتشويه الأشخاص ومؤسسات الدولة، ولك أن تتخيل أن عدد كبير من زوار الصفحة يتفاعلون مع المنشورات ويروجوها لأصدقائهم لتحصل علي أعلي معدلات المشاهدة ليصدقها من يصدقها ويضيف عليها من لديه نفس الهدف لشن حرب نفسية لجيل الشباب أو لجمهور التواصل الاجتماعي.
 
أما بخصوص الحسابات الشخصية الوهمية “fake” والمنتشرة بشكل مكثف علي مواقع التواصل الإجتماعي مثل “اللجان الالكترونية” لصالح “جهة ما” أو “شخص ما” للسير علي نهج الصفحات سابقة الذكر بالإضافة لجمع المعلومات.
وهناك إحصائية لموقع Facebook أن هناك 80 مليون حساب وهمي علي مستوي العالم بما يمثل نسبة 6% من مجتمع ال Facebook. أما بالنسبة لمصر تبعاً لآخر الإحصائيات يوجد أكثر من 50% مليون مصري يستخدمون Facebook وبإفتراض النسبة العالمية للحسابات الوهمية الـ6% نجد أن هناك أكثر من 3 مليون حساب وهمي مصري، ومن المحتمل أن يكون هناك حساباً وهمياً واحداً أو أكثر ضمن قائمة أصدقائك ومتابعيك، ليكون دورهم حينها جمع المعلومات الشخصية عن بعض الأشخاص ذات الأهمية من خلال مراقبتهم أو من خلال المحادثات الخاصة.
 
وعلي سبيل تلك الحالة من “الجاسوسية وجمع المعلومات” أذكر لعبة “بوكيمون” التي إنتشرت بشكل سريع مؤخراً ليقوم الأشخاص بفتح الكاميرا أثناء اللعبة وتصوير ما حولهم من الأماكن العامة والمنشآت والتي قامت الدولة بمواجتها ومنعها في نهاية الأمر.
 
ونصيحتي إليك يا صديقي لتفادي الوقوع في فخ تلك الصفحات والحسابات الوهمية علي مواقع التواصل الإجتماعي سواء بفيس بوك أو تويتر، ألا تصدق كل ما تقرأ وتري علي الصفحات وأن تكلف نفسك بضعة دقائق بالبحث والتحري للتأكد مما تقرأه في أكثر من مصدر.
 
أما بخصوص الحسابات الوهمية “fake” والتي في الغالب تكون بإسم نسائي، بالتأكيد مقترن بصورة شخصية مثيرة أو جاذبة، فعندما يأتيك طلب أو إقتراح للصداقة من هذه النوعية وقبل أن تندهش وتتسرع بقبول الصداقة وتبدأ في المحادثات الخاصة عليك بنظرة أولية للحساب الشخصي والصور والمنشورات والاهتمامات والتعليقات، فأغلب الحسابات الإفتراضية الجاسوسية أو اللجان الإلكترونية ستجدها بصور لإناث جميلة أو مثيرة أو صور شخصيات شهيرة أو كارتون إلي آخره من الأمثلة، لجذب أكبر عدد من المعجبين والشباب وهم أكثر فئة من زوار هذه المواقع، لتبدأ عملية التلاعب بأفكارهم والتشكيك في مصداقية حكوماتهم ومؤسساتهم.. إلخ من خطط ممنهجة لهذه الحرب النفسية ضد الشباب من خلال المواقع الاجتماعية، والتي تسمى حديثاً بحروب الجيل الخامس وحروب المعلومات.
 
هذا هو الجاسوس الإفتراضي، فعليك الإنتباه وإعمال عقلك أولاً!
تعليقات القراء