لماذا لا تصمت شيرين عبدالوهاب.. وتكتفي بالغناء؟!

لماذا لا تصمت شيرين عبدالوهاب.. وتكتفي بالغناء؟!
بقلم: محمود عبد الحكيم
 
هناك أسئلة ليس لها إجابات في هذا الكوكب، تسألها لنفسك ثم تجلس سارحًا فيها دقائق وربما ساعات ولا تجد لها إجابات، وعلى النقيض تمامًا هناك أسئلة بمجرد أن تسمعها تجيب تلقائيًا عليها، حتى لو تم توجيه السؤال لك وأنت نائمًا سترد على السؤال وأنت نائمًا، دعنا نجرب....
- لماذا تتحدث شيرين عبد الوهاب؟
* الإجابة: لتصنع مشكلات لنفسها وتنقص من رصيدها لدى الجمهور.
 
أرأيت؟ الموضوع سهل وبسيط جدًا، فالفنانة المصرية أصبحت معروفة ومفهومة للقاصي والداني، ولم يعد أحد يستغرب من تصريحاتها، فهي صاحبة تاريخ طويل من التصريحات والأفعال التي تجعلها تحتل المرتبة الأولى بين مطربات جيلها في كيفية فقد ثقة الجمهور، ولا أعلم ما السبب الذي قد يدفعها لشيء كهذا، فقد كانت الحجة الدائمة لنا، كجمهور، أن شيرين "طيبة واللي في قلبها على لسانها"، ولكن هذا الأمر قد ينفع مرة أو مرتين، ولكن ليس كل مرة.
 
الفنانة المصرية ذهبت إلى تونس لتسخر من اسم الدولة التي استضافتها، وذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي أقيم لها على هامش حفلها في مهرجان قرطاج، مؤكدة أن ابنتها تقول على تونس "بقدونس" منتظر من التوانسة الحاضرين للمؤتمر أن يضحكوا قبل أن تفاجأ بأنهم مذهولون من كلام شيرين عبد الوهاب المستفز، التي وصفت الأمر بعد ذلك خلال مكالمتها التليفونية مع عمرو أديب على أنه مزحة أعجبت الجمهور، ولا أعرف ما المزاح في ذلك، فهل إذا قام ابنك الصغير الذي لا يعلم شيئًا عن الآداب العامة بالسخرية من مظهر أحد الأشخاص أو من عيب في جسده، فهل ستصارح هذا الشخص بكل وقاحة عما قاله ابنك في حقه، وتنتظر منه أن يضحك معك؟ بالتأكيد لن تفعل ذلك.
 
وهنا يدفعنا هذا الأمر إلى سؤال آخر.. فهل تفكر شيرين عبد الوهاب قبل أن تتحدث ؟
 
ما نراه من تاريخ شيرين عبد الوهاب يجعلنا نتأكد أن تتحدث وبعد ذلك تفكر، فهي تضع نفسها في مشكلة ثم تخرج لتعتذر، مثلما فعلت قبلها مع عمرو دياب خلال حفل زفاف عمرو يوسف وكنده علوش، ثم عادت لتعتذر، ثم عادت في المؤتمر أيضًا لتؤكد أنها كانت متعمدة إهانة عمرو دياب وذلك لأنه أهانها في جلسة مغلقة، وكأن هذا سيشفع لها.. الأمر يشبه أن يقوم أحدهم بضربك في "بير السلم" فتقوم أنت بالاعتداء عليه في ميدان التحرير، ليتم القبض عليك وحبسك، ثم "تولول" وتشتكي بأنك مظلوم، ليس مشكلتنا أنك لا تملك أدنى مستويات الذكاء، لتقوم بتسليم نفسك "تسليم أهالي"، فالعقل لم يقل أن ترد على ضربه لك في مكان مغلق بأن تقوم بضربه أمام 100 ألف متفرج ليخرج هو من الأمر كضحية وتخرج أنت كمجرم.. لا تلومي الناس لأنهم لم يصدقوكي، فهم لم يحضروا الجلسة المغلقة التي تحدثتي عنها، وطالما أنك مصممة على أن الأمر إعادة لحقك فلماذا اعتذرت منذ فترة؟
 
وهذا يدفعنا لسؤال آخر.. هل الأمر متعلق بفترة زمنية معينة تعاني فيها شيرين عبد الوهاب من بعض التوتر أم أن الأمر مستمر معها منذ زمن؟
 
الإجابة الثانية هي الأصح، والزمن يشهد على ذلك، فالمطربة المصرية صاحبة الصوت الجميل أغضبت جمهور The voice بسبب ضغطها على زر الاختيار بحذائها، في البرنامج الذي تظهر فيه كعضو لجنة تحكيم، وقبلها بسنوات اتهامها لزميلها تامر حسني بتأجير فتيات في حفلاته وقيامه بنشر رقم هاتفها بين الجمهور، ومشكلتها مع الفنان شريف منير، واعتزالها بدون مبرر وعودتها بدون مبرر، وكلماتها على المسرح في حفل مهرجان موازين عام 2013 عن "السوستة" والتي أثارت غضب الجمهور ضدها، وتصريحها عن شريف مدكور بأنه "كرتونة بيض".. كل هذه التصريحات والأفعال التي لو خرجت من أشخاص متفرقين لكان الأمر مر مرور الكرام، ولكن خروجها جميعًا من شخص واحد وهو شيرين عبد الوهاب صاحبة الصوت الجميل ومن أفضل مطربات مصر حاليًا يجعل الأمر مثيرًا للجدل.
 
إذا السؤال قبل الأخير.. ما الحل ؟
 
قبل أن نسأل هذا السؤال لابد أن نبحث عن السبب، فالسبب فيما يحدث لشيرين عبدالوهاب هو إحساسها بالنجومية، ولا أحد ينكر ذلك عليها، فهي أفضل مطربة صوت نسائي مصري بشهادة صناع المزيكا، وهذا هو مربط الفرس، فقد جعلتها الإشادات المتتالية والمبالغ فيها أن تعتبر نفسها أم كلثوم العصر الحديث، وهو الأمر المغلوط تمامًا، فشيرين عبد الوهاب لديها تاريخ فني ولكنه ليس التاريخ الذي يجعلها الأولى، فغناؤها لـ 8 ألبومات في 15 عامًا ليس بالإنجاز الكبير، ولا يجعلها تخرج مع عمرو أديب لتقارن نفسها مع عمرو دياب وتقول إنه إذا كان هو "الهضبة" فهي "الهرم"، فحتى لو كان عمرو دياب قد سخر منها كما تقول، فهذا لا يعطيها الحق تجاهل تاريخه الفني، فقد تكون كارهًا لأحد الأشخاص ولكن إنكارك لإنجازاته التي لم يحققها غيره هو درب من دروب الجنون، فشيرين عبد الوهاب لا يصح لها مقارنة نفسها بعمرو دياب حتى لو ظلت تغني لخمسين عامًا قادمة.
 
الحل.. قولًا وفعلًا
 
الحل أن تكتفي شيرين عبد الوهاب بالغناء، وربما التمثيل أيضًا إذا أرادت، ولكن لا تتحدث، لا تظهر في برامج تليفزيونية، إلا لو كانت مسجلة، وأن يكون معها مدير أعمالها يقوم بـ "فلترة" ما تقوله ويحذف ما قد يسبب لها مشكلات، وعليها ألا تقوم بعقد مؤتمرات صحفية، لأننا معشر الصحفيين نحب الفنانين أمثال شيرين عبد الوهاب الذين يتحدثون بدون حساب، الشهادة لله أمثالهم أصحاب فضل كبير في إنعاش الصحافة الفنية في أوقات الركود الموسمية، وعليها أيضًا ألا تتحدث على المسرح، فتطل على الجمهور للغناء فقط، ولا تقول لأحد الأطفال على المسرح أمام الجمهور "اقفل الستوستة أحسن كده هنجيب عيال".. ربنا يهديكي يا شيرين.
تعليقات القراء