دندراوي الهواري يكتب: خبطتان فى رأس أردوغان أصابتاه بالجنون.. وإقرأوا ماذا فعل جيش مصر بالأتراك ..!!

مشهدان أصابا الرئيس التركى رجب طيب أردوغان بالجنون من مصر خلال الساعات القليلة الماضية:
 
المشهد الأول: القبض على 29 متهما، فى قضية تخابر لصالح تركيا ، وحبسهم 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات التى تجرى معهم بمعرفة نيابة أمن الدولة العليا، وهناك عددا أخر متهمين، ومازالوا هاربين سواء داخل مصر أو خارجها، وأن هؤلاء كان هدفهم الإضرار بالمصالح القومية للبلاد، والانضمام إلى جماعة إرهابية، وتمرير المكالمات الدولية بغير ترخيص، وغسل الأموال المتحصلة من تلك الجريمة، والاتجار فى العملة بغير ترخيص.
 
القضية كشفت تفاصيلها تحريات المخابرات العامة، ورصدت صوتا وصورة اتفاق عناصر تابعة لأجهزة الأمن والاستخبارات التركية مع عناصر من تنظيم الإخوان الدولى، على وضع مخطط يهدف إلى استيلاء جماعة الإخوان على السلطة فى مصر عن طريق إرباك الأنظمة القائمة فى مؤسسات الدولة المصرية بغية إسقاطها.
 
المشهد الثانى: تحرك مصر سياسيا واقتصاديا تجاه قبرص واليونان، وزيارة الرئيس خلال الساعات القليلة الماضية لقبرص، وما حققته من نتائج مبهرة على كافة المستويات، وعمقت التعاون المشترك بين البلدين، بجانب المناورات العسكرية بين مصر واليونان، والدولتان عدوتان لأردوغان وحزبه الإخوان بالدرجة الأولى.
 
المشهدان أثارا قلق وغضب وسخط، الرئيس التركى، مهبول اسطنبول، رجب طيب بن جولفدان هانم خسيس، واصيب بحالة متقدمة من الجنون والهلوسة، فالخبطات الموجعة التى توجها له مصر بهدوء وفى صمت، فاقت كل تصوره، ولم يستوعبه خياله المريض، بمرض الزعامة ومحاولة احياء الخلافة الإسلامية، ليصبح خليفة المسلمين..!!
 
لذلك أطلق أردوغان تهديداته ضد مصر، ونقول لمهبول اسطنبول الإخوانى، الكاره لمصر وجيشها : «إن كنتم نسيتوا إللى جرى هاتوا الدفاتر تنقرا...!!».
مصر وطوال تاريخها، تمثل للأتراك كل العقد وليس عقدة وحيدة ، فهى الدولة التى يحتسب عمرها بعمر هذا الكون، بينما تركيا بلا تاريخ، ووطن بالتبنى، فاقد الهوية، وغيرت جلدها أكثر من مرة، بالشكل العربى تارة، ثم استبدلته بالشكل اللاتينى تارة آخرى، وتحاول الآن تغيير جلدها من الهوية الآسيوية إلى الهوية الأوروبية.
 
أيضا جيش مصر العظيم يمثل أبرز العقد للأتراك ، فقد أعطى دروسا قوية فى الفنون العسكرية للجيش التركى ، وسحقه أكثر من مرة فى معارك ضروس ، والبداية كانت عندما اندلعت ثورة ضد الحكم العثمانى عام 1824 وطلب حينذاك السلطان العثمانى من محمد على التدخل لإخماد تلك الثورة التى انطلقت شرارتها فى الحجاز واليونان ، وأسدى له وعدا أنه فى حالة نجاحه سيمنحه حكم الشام، وافق محمد على، ودفع بجيش مصر تحت قيادة ابنه إبراهيم باشا للقضاء على الثورة عام 1824، وبالفعل نجح فى ذلك، لكن السلطان العثمانى تنصل من وعده ، ومنحه جزيرة كريت فقط، فقرر محمد على أن يستولى على حكم الشام بالقوة ، زحف جيش مصر على الشام عام 1831 وبالفعل حاصر عكا ، المحصنة بأسوارها العالية ، ونجح فى احتلالها، وسيطر على فلسطين، ثم دمشق، ثم التقى الجيش العثمانى من جديد عند «حمص» ولقنه درسا قويا، واستولى على حمص وباقى المدن السورية.
 
لم يكتفِ الجيش المصرى بكل هذه الانتصارات وإنما زحف نحو الأناضول لمطاردة العثمانيين، وعندما علم السلطان العثمانى بخطة الجيش المصرى، قرر تجهيز جيش كبير لملاقاته، وأسند قيادته لأبرز رجاله «رشيد باشا» وتلاقى الجيشان بالفعل فى معركة قوية بالقرب من «قونية» التى تقع فى قلب الأناضول، وسحق الجيش المصرى نظيره العثمانى، وأسر قائده رشيد باشا، وأصبح الطريق إلى إسطنبول مفتوحا، وارتعد السلطان واستنجد بالدول الأوروبية لنجدته من المصريين، فتدخلت فرنسا وبريطانيا وروسيا وأقنعوا الجانبين بعقد صلح كوتاهية عام 1833 وبموجبه اعترفت الدولة العثمانية بولاية محمد على باشا على مصر والسودان وكامل الشام «سوريا ولبنان وفلسطين والأردن» وكريت والحجاز.
 
وكالعادة لم يحترم السلطان العثمانى اتفاقه، وبدأ فى تحريض أهل الشام ضد مصر، وأشعل فتن الثورات فى مختلف أرجائها، وبدأ فى تجهيز جيش كبير لطرد المصريين من الشام بحجة نصرة الثورة السورية عام 1839 بقيادة حافظ ، فأمر محمد على باشا ابنه إبراهيم باشا بمهاجمة الجيش العثمانى ، وبالفعل هجم الجيش المصرى على الجيش التركى والتقيا فى معركة فاصلة من أشهر المعارك فى التاريخ وهى معركة نزيب « نصيبان » وانتصر الجيش المصرى وهزم الجيش التركى هزيمة منكرة، وتسرد بعض الروايات التاريخية أن الجيش المصرى أفنى كل الجيش العثمانى فى تلك المعركة وأسروا ما يقرب من 15 ألف جندى وضابط ، واستولوا على كل الأسلحة والمؤن، وعندما بلغ السلطان العثمانى أمر الهزيمة المنكرة وفناء جيشه مات حزنا ، ولم يكتفِ الجيش المصرى بسحق الجيش العثمانى ، وإنما حاصر إسطنبول ، واستسلم الأسطول التركى لمصر فى الإسكندرية ، وأصبحت الدولة العثمانية بلا سلطان أو جيش أو حتى أسطول، وهو الأمر الذى أزعج الدول الأوروبية الكبرى من قوة وخطورة الجيش المصرى، فعقدوا مؤتمر لندن عام 1840 وأجبروا محمد على باشا على قبول قرارات المؤتمر وأنقذوا الدولة العثمانية من الانهيار، وأطلقت الصحف البريطانية والفرنسية على جيش مصر لقب «جيش الفلاحين الذى لا يقهر».
 
تأسيسا على هذا السرد التاريخى الموثق ، تتأكد أن أردوغان لديه عقدة من مصر تفوق عقدة إيزيس الشهيرة ، وأن جيش مصر ( معلم على قفا أجداد أردوغان ) ..!!
تعليقات القراء